عاجل

عاجل

أفريقيا - أوروبا: تحدي الهجرة والتنمية الاقتصادية

استضافت كوت ديفوار قمة الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي للعمل على كيفية عودة المهاجرين وتقديم فرص جديدة.

تقرأ الآن:

أفريقيا - أوروبا: تحدي الهجرة والتنمية الاقتصادية

حجم النص Aa Aa

كوت ديفوار من بين الدول التي ينطلق منها العديد من المرشحين للهجرة الأفريقية في أوروبا. عدم تمكنهم من العثور على عمل، دفعهم إلى البحث عن مستقبل أفضل على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط. يستجيب الاتحاد الأوروبي، بالاشتراك مع المنظمة الدولية للهجرة، بتمويل آلية العودة الطوعية للمهاجرين والاستثمار في التنمية الاقتصادية المحلية. لنلق نظرة على سبيل المثال في كوت ديفوار التي استضافت للتو قمة الاتحاد الأفريقي – والاتحاد الأوروبي

على الرغم من كونها أكبر مصدر للكاكاو في العالم، كوت ديفوار هي نقطة انطلاق للعديد من المهاجرين.
استضافت البلاد القمة الاوروبية – الافريقية حول تطوير السياسات الجديدة للتنمية المستدامة.

تتميز أبيدجان بتحضرها الكبير في غرب أفريقيا.
لكن خلف النجاح الواضح لعاصمتها الاقتصادية، لا تزال البلاد تعاني من صعوبات اجتماعية كبيرة مع معدل الفقر الذي وصل إلى 40٪ في العام 2015.
يحاول العديد من الشباب العاطلين عن العمل الوصول إلى أوروبا من خلال الدفع للمهربين.
جان-ماري، لاعب كرة قدم سابق، اتصل بوكيل لنقله إلى تونس.

الدورادو هي ليست بالضرورة أوروبا

“في الأسابيع الأولى، كل شيء كان على ما يرام، بعد فترة فهمت أنها كانت عملية احتيال لأن الشخص اختفى، اختفى مع ال 2500 يورو التي اعطيتها إيّاه. في النهاية بقيت هناك من دون أي شيء.
بالنسبة لي، الدورادو هي ليست بالضرورة أوروبا، حتى لو كانت حلم الجميع. لا أكذب: أحلم بالذهاب إلى أوروبا، لكن ليس في هذه الظروف. كما أقول في كثير من الأحيان، أنا رياضي، الذهاب بالقارب إلى إيطاليا لن يغير وضعي. لذا فضلت العودة والاستثمار في بلدي ورؤية ما سياتي بعد“، يقول جان ماري غبوغوري الذي يعمل الآن في تربية الدجاج.

دعم نفسي

ساعدت المنظمة العالمية للهجرة جان ماري ومئات من المهاجرين الآخرين على العودة إلى كوت ديفوار كجزء من آلية مساعدة العودة الطوعية التي يمولها الاتحاد الأوروبي.

“أحد الجوانب التي من المهم العمل عليها هو أنه بمجرد العودة، يحتاج هؤلاء الأشخاص إلى دعم نفسي واجتماعي، وخلق الهوية مرة أخرى، وبناء الثقة بالنفس لذلك فان التدريب مهم جداً، الحصول على شهادة يعيد بنائهم، انهم ليسوا مجرد اشخاص عادوا بلا شيء“، تقول مارينا شرام، مدير المنظمة الدولية للهجرة في كوت ديفوار.

الكاكو يمكن أن خياراً للعودة

العثور على مكان في بلد هو أكبر منتج للكاكاو في العالم يمكن أن يكون خيارا لأولئك الذين يعودون.
مع ذلك، فإن هذه السلعة التي تبلغ قيمتها اليوم 80 مليار يورو سنويا هي تحت سيطرة عشر شركات فقط كما وانخفضت المدفوعات الممنوحة للمزارعين بسبب فائض المنتوج على المستوى العالمي.

تعامل غير عادل مع التجارة العادلة

تعاونية مدرجة على قائمة التجارة العادلة تحصل على أسعار أفضل للكاكاو بيد أن القيمة المضافة هي في التحول، وهذه الخطوة لا تحدث في كوت ديفوار، هنا، يحصل المزارعون على أقل من 10 في المئة من سعر قطعة الشوكولاته التي تصنع وتباع في اوربا.

امكانية تحقيق النجاح

البعض تمكن من النجاح، في العام 2010، جمعية باندما التعاونية للتجارة العادلة، بالقرب من مبريمبو في شمال شرق أبيدجان، أصبحت أول إنتاج حيوي تجاري وتنافسي معتمد لكوت ديفوار. هذا المشروع الذي تم تحقيقيه بفضل مساعدة المنظمات غير الحكومية الفرنسية والإيفوارية يدمج 66 مزارعاً. الهدف هو تحويل الكاكاو إلى شوكولاته محلياً.

“ كان علينا الحصول على بعض الوسائل أو على مدرب لنتمكن، على الأقل، من انتاج الشوكولاته المحلية. حتى انتم في أوروبا … لقد تعب الناس من تناول المواد الكيميائية، الآن بدأوا يطالبون بمنتجات عضوية، لذا، كما تشاهدون، المستقبل هو للمواد الحيوية “، يقول جان إيفاريست سالو، رئيس جمعية باندما التعاونية للتجارة العادلة .

روح المبادرة

لكن في البلاد كما في أماكن أخرى في أفريقيا، هناك روح المبادرة وتعلم الاستفادة من التقنيات الجديدة. جمعية بابيلاب، تم إنشاؤها في حي فقير وعنيف في أبيدجان تعلم الأطفال كيفية استخدام الحواسيب. المشروع بدأ يتوسع حقاً.

“ هناك ضغط من المجتمعات التعاونية لتكرار النموذج في مناطق أخرى من أفريقيا“، يقول غوياكو أوبين، مؤسس مشروع بابيلاب.

الرقمية والطاقات المتجددة والأعمال الزراعية، مواضيع نوقشت في منتدى الأعمال السادس للاتحاد الأوروبي وأفريقيا.

ما هي الأولويات؟

“الأولوية هي الترابط، والحصول على المعلومات الأساسية، والخدمات الأكثر شفافية وعقلانية من حيث العلاقة بين الناس والإدارة وبين الناس والسوق أيضاً“، يقول ستيفانو مانزيرفيسي، الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية.

نظم هذا المنتدى في مؤتمر قمة الاتحاد الأوروبي – والاتحاد الأفريقي الذي حدد فيه القادة الأفريقيون والأوروبيون أربع أولويات استراتيجية للسنوات المقبلة: الهجرة والاستثمار والتعليم والحفاظ على السلام .