عاجل

عاجل

حظر الهواتف الذكية من المدارس الفرنسية في 2018

تقرأ الآن:

حظر الهواتف الذكية من المدارس الفرنسية في 2018

حظر الهواتف الذكية من المدارس الفرنسية في 2018
حجم النص Aa Aa

إدمان الهواتف الذكية صار منتشرا هذه الأيام، وخصوصا بين فئة المراهقين والشباب، لدرجة أن المعلمين ينبغي عليهم السماح بـ"استراحات تكنولوجية"، لكي يتمكن المستخدمون من تفقد رسائلهم وشبكات التواصل الاجتماعي، وإخماد المخاوف من أن يفوتهم شيء.

قررت وزارة التعليم الفرنسية حظر الهواتف النقالة في المدارس ابتداء من الدخول المدرسي في سبتمبر من العام القادم، وهي خطة تسعى من ورائها وزارة التعليم الفرنسي لتحسين سلوك وتحصيل الطلاب.

وقال وزير التعليم الفرنسي، جون ميشيل بلانكيه: "إن حظر الهواتف الذكية سيشجع الأطفال على اللعب في الخارج في أوقات الاستراحة والغداء، كما أن حظر الهواتف قد يقلل من ظاهرة ما يعرف بـ "التنمر الإلكتروني".

واضاف بلانكيه: "في ايامن هذه، الأطفال لا يلعبون في وقت الاستراحة كما كانوا يفعلون ذلك في السابق، فكلهم مشغولون بهواتفهم، وحتى من الناحية التعليمية، فهذا الأمر خاطئ".

وتمنع المدارس في فرنسا الأطفال من استخدام الهواتف المحمولة داخل الصفوف، ولكنها لا تمنع استخدام الهواتف في أوقات الغداء وبين الحصص، أي في أوقات الاستراحة.

وقال بلانكيه: "أستطيع تفهم ان الهواتف قد تكون ضرورية في الحالات الطارئة، ولذلك ستكون موجودة ولكن محظورة".

وسيشمل الحظر المدارس الابتدائية والإعدادية، فيما سيستمر السماح للطلاب في المدارس الثانوية باستخدام هواتفهم. ومعروف عن المدارس الخاصة في فرنسا أنها قامت بتطبيق هذا الحظر منذ أكثر من سنتين.

دراسات حول الموضوع

وتشير بعض الدراسات الحديثة التي قامت بها كلية لندن للاقتصاد، أن المدارس التي مُنع فيها الهاتف الذكي، شهدت ارتفاعا في درجات الامتحانات بمتوسط 6%.

وتحسنت نتائج المرحلة الثانوية في أكاديمية إبسفليت بمقاطعة "كِنت"، بمقدار الضعف تقريبا منذ أن منعت المدرسة الهواتف الذكية في 2013.

ومن أجل تحسين أداء التلاميذ، يمنع اتحاد الحصان الأبيض، المتكون من سبعة مدارس ابتدائية في سويندن، الهواتف المحمولة خلال اليوم الدراسي.

ولكن أحدث الدراسات التي أجريت على الميدان اثبتت أن ضرر منع الهواتف الذكية في الفصول الدراسية أكبر من نفعه.

في العام الماضي، بدأ طوم بينيت خبير السلوكيات المدرسية، والذي كلفته وزارة التعليم البريطانية، باجراء تحقيق واسع المدى لمعرفة الوسائل التي يمكن للمدارس بها تحسين السلوك، ومن ضمنها النظر فيما إذا كان يجب منع الطلاب من جلب هواتفهم المحمولة إلى أماكن الدراسة.

وخلصت هذه الدراسة الى أن الطلاب الآن أصبحوا مدمنين على استعمال هواتفهم، لدرجة أن منعها قد يسبب مستويات عالية من التوتر كافية لإحداث تأثير على عملية التعلم، وحتى على تحصيل الدرجات.

ويؤكد أيضا من جهته، المؤلف الرئيسي لدراسة من جامعة الإدارة بسنغافورة، أندري هارتانتو، والذي طلب من 87 طالبا جامعيا، تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، المشاركة في اختبارات تراقب وظائفهم الإدراكية في وجود أو غياب الهاتف الذكي: "الحظر التام للهواتف المحمولة في المدرسة من الأرجح أن يكون ضرره أكبر من نفعه، لأن الانفصال عن الهاتف الذكي يسبب توترا سيؤثر بشكل سلبي على الوظائف الإدراكية للطلاب، بالإضافة إلى ذلك، طول مدة الانفصال عن الهاتف الذكي ربما تثير رغبة أكبر في استخدامه، وتورث مشاكل عاطفية وانضباطا إدراكيا أسوأ، وكل هذا سيقلل من جودة التعليم في الفصول".

وينصح مؤلف الدراسة: "بدلا من المنع التام للهواتف الذكية، السماح باستراحات تكنولوجية يمكن فيها للطلبة استخدام هواتفهم الذكية، للتقليل من توترهم، وبالتالي يصبحون أكثر فعالية، ويؤكد أيضا ان العمل على ترشيد وتوعية الطلاب في استخدام هواتفهم الذكية، سيكون أكثر نفعا من منعه".