عاجل

عاجل

كيم جون أون.. من طفل عاشق لكرة السلة إلى "ديكتاتوري خطير"

تقرأ الآن:

كيم جون أون.. من طفل عاشق لكرة السلة إلى "ديكتاتوري خطير"

حجم النص Aa Aa

ينظر العالم اليوم إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على أنه شخصية دكتاتورية يهدد باستخدام أسلحة نووية مدمرة ويخوض لعبة القط والفأر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كيم جون أون يتميز ببرودة أعصاب لا مثيل لها قادته لتصفية شقيقه والبعض من أقاربه.

تقول صحيفة "دايلي بيست" الأمريكية إن كيم جونغ اون، رجل لا يمكن التنبؤ بأفعاله، فبالرغم من أنه يحكم بلداً منعزلاً عن العالم بفضل قوانينه الصارمة وشخصيته التي لا ترحم، إلا أنه أعلن الثلاثاء الماضي أن بلاده ستشارك في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ببيونغ تشانغ في كوريا الجنوبية.

يقول الخبراء ان كيم يحاول ان يربط علاقات مع الجارة كوريا الجنوبية نكاية في الرئيس الأمريكي بغية كسر علاقات سيول مع واشنطن.

Point of view

"لم يكن مثيرا للقلق، لكنه كان يغضب بسرعة وغير متسامح".

كو يونغ سوك عمة كيم

الرجل العبقري الشيطاني ذو الوجه الملائكي وصاحب الحنكة الاستراتيجية يبلغ من العمر 34 عاما واحتفل بعيد ميلاده الإثنين الماضي.

ذكريات كثيرة كشف عنها أصدقائه السابقين الذين عاشوا معه فترة الطفولة عندما كان طالباً في مدرسة ليبي فيلد ستاينهولزلي الداخلية الناطقة بالألمانية في كوينيز، جنوبي برن السويسرية.

الطفل الفكاهي الودود العاشق للرياضة

بالنسبة لهم كيم، كيم مجرد طفل كان لديه حساً فكاهياً، كان يعشق كرة السلة وخاصة نادي "شيكاغو بولز"، كما أنه كان طفلاً لطيفا مع الجميع، على الرغم من تقلب مزاجه.

يقول جاو ميكايلو الذي يعمل حاليا كطباخ بأحد المطاعم ببرن في سويسرا، إنه يتذكر زميله السابق في المدرسة العمومية الألمانية في الفترة ما بين 1998 و2000، كان ميكايلو يظن بأن كيم هو "باك أون" ابن أحد العاملين في سفارة كوريا الشمالية. غير انه وفي يوم من الأيام كشف كيم عن هويته الحقيقية ولكن ميكايلو لم يصدقه.

وقال ميكايلو للصحيفة "كان كيم صديقا جيداً، قضينا الكثير من الأوقات الجميلة معا وكان أغلب الأطفال يحبونه، لكنني لا أعرف شيئاً عن حياته اليوم، وأتمنى لو أن لديه الوقت الكافي لنلتقي مجدداً".

كان كيم يملك مجموعة من الأحذية الرياضية "نايكي"، وعلى الرغم من أنه لم يكن يتمتع بالطول والوزن المناسبين لممارسة رياضة كرة السلة، إلا أنه كان يلعبها بمهارة. كان كيم بحسب زميله السابق ماركو أمهوف" ظريفا ويحب المرح والضحك، كما كان يكره الخسارة".

ويضيف ميكايلو ان كيم كان لديه روح الفكاهة كان كانت علاقاته جيدة مع الجميع حتى مع التلاميذ الذين جاءوا من الدول التي كانت لديها علاقات متوترة مع كوريا الشمالية. "كانت السياسة موضوعا محظورا في المدرسة وكنا نجادل حول كرة القدم".

كانت عائلة كيم ومنذ فترة طويلة تربطها علاقات متينة مع سويسرا وكانت بمثابة نافذة على الغرب وهذا يعني ان الكثير منهم كانوا يعرفون جيدا كيف تكون الحياة خارج "الهرم الملكي".

طفولة عادية وَلّدَت شخصة معقدة

من جهته يقول غوردون تشانغ، مؤلف كتاب "المواجهة النووية: كوريا الشمالية التي تخلت عن العالم"، "حقيقة أن كيم قضى طفولته في سويسرا وهذا لا يعني أنه تغير، فهذا الرجل لديه نفس الجينات الديكتاتورية التي كانت عند أجداده. كما أنه يدرك تماماً ما يقوم به في كوريا الشمالية. إن أصعب شيء في توجيه النظام الشمولي هو التأكد من أنك لن تقتل نفسك".

بالإضافة إلى كيم جونغ أون، تعلم في المدارس السويسرية في وحول برن بين عامي 1992 و2000.، شقيقه الأكبر كيم جون تشول، وشقيقته الصغرى كيم يو جونغ ، أما الأخ غير الشقيق الآخر كيم جونغ نام الذي اغتيل خلال عملية تسميم بطريقة وحشية في مطار كوالالمبور في ماليزيا العام الماضي، فقد درس بموسكو وعاش بجنيف.

وفي هذا الإطار يقول مايكل مادن، خبير في شؤون كوريا الشمالية "إنها واحدة من الأسرار العظيمة لعائلة الزعيم لماذا درس كيم جونغ نام في جنيف وتعلم الفرنسية، عكس أخوته الذين أرسلوا إلى برن وتعلموا اللغة الألمانية؟ أعتقد ان زعماء كوريا الشمالية كانوا دائما يتهربون وهم يحبون تغيير الامور".

بدأت عائلة كيم إنشاء ما يسميه مادن "الشبكة اللازمة" في باريس في العام 1970 وتمتلك العالة حتى اليوم منزلا بالعاصمة الفرنسية.

في العام الماضي، قالت عمة كيم جون أون، كو يون سوك، لصحيفة "واشنطن بوست"، إنها وزوجها اعتنوا بكيم وشقيقته في سويسرا. وصل كيم جون تشول في العام 1992، وتبعه كيم جون أون في العام 1996 عندما كان يبلغ 12 عاماً.

وأضافت العمة "كنا نعيش في منزل عادي وكانت تصرفاتنا عادية، كنت بمثابة أمه وشجعته على الاختلاط بأصدقائه ودعوتهم إلى المنزل، لأننا أردنا لهم أن يعيشوا حياة طبيعية".

وذكرت عمة كيم أنه خلال فترات الإجازة المدرسية، كانت تقضي وقتاً برفقة كيم وشقيقته بالتزلج على الجليد في جبال الألب السويسرية، والسباحة على الريفييرا الفرنسية، والسفر إلى إيطاليا.

وكشفت كذلك "لم يكن كيم مثيراً للقلق، لكنه كان سريع الغضب وغير متسامح، عندما كانت تحاول والدته أن تطلب منه أن يترك اللعب وأن يركز على الدراسة كان يحتج بطرق غريبة، مثل الإضراب عن الطعام".

زعيم دكتاتوري شرس

في منتصف الموسم الدراسي في العام 2000 اختفي كيم عن الأنظار وانقطعت اخباره عندما عاد إلى كوريا الشمالية. وأصبح زعيماً للبلاد في العام 2011.

وفي العام 2012، أشرف كيم على بناء منتجع ماسكريونغ للتزلج بقيمة 300 مليون دولار بالقرب من وونسان، وقيل عن هذا المنتجع ان كيم بناه ليذكره بالفترة التي قضاها في سويسرا.