عاجل

عاجل

لوحة زيتية تعود إلى نحو 150 سنة تظهر امرأة تستعمل الآيفون

تقرأ الآن:

لوحة زيتية تعود إلى نحو 150 سنة تظهر امرأة تستعمل الآيفون

 لوحة زيتية تعود إلى نحو 150 سنة تظهر امرأة تستعمل الآيفون
© Copyright :
Wikimedia Commons/ Ferdinand Georg WaldmŸller
حجم النص Aa Aa

لوحة زيتية تعود إلى سنة 1860 أظهرت إحدى تفاصيلها كما لو أنها مقتبسة من زماننا الحاضر: امرأة تمشي الهوينا، وبانحناءة خفيفة ترقب بعينيها هاتفا محمولا بين يديها.

هذه اللوحة هي للرسام النمساوي فرديناند جورج فالدمولر الذي كانت له مقاربة معاصرة للفن، وتحمل اللوحة التي تعد إحدى أشهر اعماله اسم "المرأة الموعودة"، وهي لوحة تنقلنا إلى عالم خيالي يوحي بأن الفنان تنبأ بالهيئة ذاتها للمرأة بعد قرن ونصف، وفق صحيفة "انديبندنت".

في المشهد يجثم رجل في طريق المرأة وعلى مقربة منها، ويبدو أنه المحب العاشق الذي يستبق قدومها، ليفاجئها بباقة من الورود، ولكنها لا تعير لذلك اهتماما.

وباستثناء الملابس لا يبدو فعليا أن المشهد الذي مضى عليه قرن ونصف تقريبا، يختلف عما يعيشه الناس اليوم في علاقتهم بوسائل الاتصال الحديثة.

وبطبيعة الحال ليست هناك صلة بين نوايا الرسام والحاضر، ولكن الاسكتلندي بيتر راسل سلط الضوء على هذه الخصوصية والتشابه بين هيئة الشخص قبل 150 سنة وبعدها، خلال زيارته لمتحف نيو بيناكوتيك في مدينة ميونيخ الألمانية، حيث توجد اللوحة الزيتية.

فالمرأة في حقيقة الأمر تحمل بين يديها كتابا، والكتاب كموضوع قابل لأن يترجم في زمننا المعاصر، فنحن نمشي في أيامنا هذه وأعيننا ترمق هواتفنا المحمولة، إلى درجة يتوقف معها إحساسنا بالواقع.

وجاء في موقع "ميرر" نقلا عن "ماذار بورد"، أن راسل الكاتب في مجال الثقافة، قال إن ما جذب اهتمامه إلى حد كبير هو أن مدى تغير التكنولوجيا له قدرة على تأويل مضمون اللوحة الزيتية.

ويبين راسل أنه ما من شك في أن أي مشاهد خلال نهاية القرن التاسع عشر، سيعرف الشيء الموجود بين يدي المرأة ككتاب أغان أو تراتيل دينية، موضحا أن الشبه موجود إلى حد كبير مع مشهد امرأة مغمورة بمواقع التواصل الاجتماعي عبر هاتفها المحمول.

والمعروف عن الفنان النمساوي أنه كان يوظف الحياة الريفية اليومية في أعماله لانتقاد المجتمع المعاصر، والتساؤل بشأن القيم الأخلاقية.