عاجل

عاجل

العمليات العسكرية تتواصل في عفرين السورية وتوترٌ في العلاقات التركية ـ الفرنسية

تقرأ الآن:

العمليات العسكرية تتواصل في عفرين السورية وتوترٌ في العلاقات التركية ـ الفرنسية

حجم النص Aa Aa

سيطر الجيش السوري الحر، مدعوماً من الجيش التركي على مواقع جديدة شمال عفرين السورية إثر مواجهات مع وحدات حماية الشعب الكردية التي واصلت القوات التركية قصفها، في وقت تشهد فيه العلاقات الفرنسية ـ التركية توتراً على خلفية العمليات العسكرية التي تشنها الأخيرة في عفرين.

أفادت مصادر إعلامية أن الجيش السوري الحر سيطر على قريتي كار وزعرة ومعسكر الهام شمال عفرين، ما يرفع عدد القرى والتلال والمزارع التي تم إحكام السيطرة عليها إلى 28 موقعاً خلال 13 يوماً من العمليات العسكرية المتواصلة.

من جهته، قلل الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب الكردية نوري محمود من أهمية سيطرة الجيش الحر على بعض التلال والمواقع في عفرين، وقال إن ذلك لا يعني أنهم حققوا إنجازا مهما.

إلى ذلك واصلت المدفعية التركية قصفت مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب في منطقتي راجو وجنديريس، وجبل بافليون شمال عفرين تزامنا مع غارات نفذتها الغارات التركية على جبل دارميك الذي يتحصن فيه عناصر وحدات حماية الشعب الكردية.

روسيا: الأوضاع في عفرين تثير المخاوف

وأكدت روسيا أن مئات قُتلوا في العملية التركية في عفرين السورية، وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن عدة مئات من بينهم مدنيون قُتلوا خلال العملية العسكرية التي تشنها تركيا في عفرين.

وبدأت تركيا هجوما بريا وجويا أطلقت عليه اسم "حملة غصن الزيتون" قبل أسبوعين استهدف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية في عفرين. لكن التوغل شكل ضغوطا على علاقاتها مع الغرب خاصة الولايات المتحدة التي دعمت المقاتلين الأكراد ولها قوات على الأرض تدعمهم في أجزاء أخرى من سوريا.

وطالبت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية الأطراف المعنية بالتحلي بضبط النفس موضحة أن روسيا ترى أن الأوضاع الحالية في عفرين تثير مخاوف خطيرة من خلال مراقبتها للتطورات في شمال سوريا.

تدهور الوضع الطبي في عفرين

في هذه الأثناء قال مدير المستشفى الرئيسي بمدينة عفرين أمس أن الإمدادات آخذة في التناقص في المستشفى الذي استقبل 48 قتيلا و86 جريحا خلال الهجمات التي شنتها تركيا في الآونة الأخيرة.

ودعا خليل صبري مدير مستشفى مدينة عفرين في مؤتمر صحفي متلفز الأمم المتحدة "لوقف العدوان التركي. الوضع الطبي في عفرين يزداد سوءا والإمدادات الطبية التي لدينا توشك على النفاد".

تركيا ترفض تصريحات تحذيرية فرنسية

ومن ناحية أخرى رفضت تركيا اليوم تصريحات تحذيرية فرنسية عن العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا قائلة أنها تعتبرها "إهانات" فيما يشير إلى استمرار التوترات بين تركيا وحلفائها من أعضاء حلف شمال الأطلسي بسبب توغل قواتها في الأراضي السورية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حذر تركيا يوم الأربعاء من أن عملياتها في منطقة عفرين يجب ألا تصبح ذريعة لغزو سوريا وحث أنقرة أن تنسق خطواتها مع حلفائها.

وقال مولود تشاووش أوغلو وزير الخارجية التركي للصحفيين في أنقرة "نعتبر أن توجيه دولة مثل فرنسا ملاحظات لنا عن عملية ننفذها بما يتفق مع القوانين الدولية إهانات".

وأضاف "نحن نستخدم حقنا في الدفاع عن النفس، وهذا يتمشى مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهو ليس غزوا. يجب ألا يكيلوا بمكيالين".

وقدمت فرنسا، مثل الولايات المتحدة، السلاح والتدريب لقوات تقودها وحدات حماية الشعب في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وأغضب ذلك تركيا التي تعتبر مقاتلي وحدات حماية الشعب إرهابيين وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور.

وشن حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، تمردا منذ ثلاثة عقود في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية.

وقال تشاووش أوغلو إن الأمر يتطلب إحياء محادثات جنيف للسلام في سوريا وأضاف أن على الحكومة السورية بدء التفاوض من أجل تحقيق ذلك بعد انعقاد مؤتمر رعته روسيا بشأن السلام في سوريا بمنتجع سوتشي المطل على البحر الأسود في روسيا هذا الأسبوع.

وانتهت المحادثات، التي أطلقت عليها روسيا اسم المؤتمر السوري للحوار الوطني يوم الثلاثاء ببيان دعا إلى انتخابات ديمقراطية لكنه تجاهل مطالب رئيسية للمعارضة بعد يوم شهد مشاجرات ومقاطعات لكلمة وزير الخارجية الروسي.