عاجل

عاجل

النيابة البلجيكية تطالب بحبس صلاح عبد السلام وسفيان عياري 20 سنة

تقرأ الآن:

النيابة البلجيكية تطالب بحبس صلاح عبد السلام وسفيان عياري 20 سنة

النيابة البلجيكية تطالب بحبس  صلاح عبد السلام وسفيان عياري 20 سنة
حجم النص Aa Aa

وسط إجراءات أمنية مشددة، بدأت الاثنين 5 فبراير بالعاصمة البلجيكية بروكسل أولى جلسات محاكمة صلاح عبد السلام المتهم الوحيد الناجي من منفذي هجمات 13 نوفمبر 2015 التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس وأدت إلى مقتل أكتر من 130 شخصا.

 اتهم صلاح عبد السلام، المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس 2015، المحاكم الأوروبية بحرمان المسلمين من افتراض البراءة لحين إثبات الإدانة فيما رفض التعاون في أول يوم من محاكمته في بلجيكا.

وقال للقاضية ماري فرانس كوتجن عندما سألته عما إذا كان سيقدم أدلة في القضية التي يتهم فيها بالشروع في قتل أفراد من الشرطة في بروكسل قبل ثلاثة أيام من اعتقاله "لا أريد الإجابة على أي أسئلة".

وأضاف عبد السلام الذي يقبع في سجن قرب باريس في انتظار محاكمته في فرنسا بسبب الهجمات التي قتل فيها 130 شخصا في نوفمبر تشرين الثاني 2015 "طُلب مني الحضور.. فجئت". واعتقل عبد السلام في بروكسل في مارس آذار 2016 بعد أربعة أشهر من الهجمات.

وقال "أنا متهم ولذلك أنا هنا... سأبقى صامتا. هذا حق لي وصمتي لن يجعل مني مجرما أو مذنبا. هذا دفاعي وسأدافع عن نفسي بالتزام الصمت".

وأضاف وهو جالس وسط حارسين مسلحين وملثمين من شرطة مكافحة الإرهاب "فليؤسسوا قضيتهم على أدلة جنائية وملموسة بدلا من التباهي بما يرضي الرأي العام".

وتابع "ما لاحظته هو أن المسلمين يتم الحكم عليهم ويعاملون بأسوأ الطرق. تطلق عليهم أحكام مسبقة دون رحمة. ليس هناك افتراض بالبراءة.. لا شيء".

وقال بعد أن نطق بالشهادة "قاضوني. افعلوا ما يحلو لكم بي. أثق في الله".

ودخل صلاح عبد السلام (28 عاما) قاعة المحكمة في أول ظهور علني له منذ الهجمات التي قتل فيها 130 شخصا في باريس في نوفمبر تشرين الثاني 2015. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية الحكومية إنه، على عكس مظهره وقت القبض عليه بعد ذلك بأربعة أشهر، بدا بشعر طويل ولحية.

ويأمل الفرنسيون أن يخرج عبد السلام عن صمته المستمر منذ أكثر من عامين عما حدث في الهجوم لكن هيئة الإذاعة والتلفزيون قالت إنه أبلغ المحكمة بأنه لن يجيب على أي أسئلة ورفض الوقوف عندما تلا القاضي الاتهامات الموجهة إليه.

وبالنسبة للسلطات البلجيكية، فإن تلك الإجراءات الأمنية المشددة الغرض منها هو تحقيق هدفين رئيسيين، أولهما هو الحيلولة دون أي عمل إرهابي انتقامي ردا على المحاكمة والهدف الثاني هو ضمان حماية المتهم الذي "استعارته" بروكسل من باريس لمحاكمته على أن تعيده إلى السلطات الفرنسية بعد انتهاء المحاكمة.

ومن المنتظر ان تستمر جلسات الاستماع لأربعة أيام، على أن تتم في الغرفة 90 من محكمة جنح بروكسل بقصر العدالة.

ويحاكم عبد السلام، إلى جانب سفيان عياري في تلك القضية بتهمة إطلاق النار بشارع دريس بمدينة فورست قرب العاصمة البلجيكية بروكسل في 15 مارس 2016، في إطار حملة أمنية استهدفت مشتبه بتنفيذهم اعتداءات باريس، وهي الحملة التي أدت إلى مقتل أحد المشتبه بهم وفرار صلاح عبد السلام، قبل أن يلقى القبض عليه بعد ذلك بثلاثة أيام في مدينة مولنبيك.

إغلاق محيط الشوارع المؤدية للمحكمة

ولضمان الأمن أثناء المحاكمة، اتخذت السلطات البلجيكية العديد من الإجراءات الاستثنائية، حيث وضعت حواجز أسمنتية عند مداخل قصر العدالة، كما أغلقت الشوارع المحيطة بالمحكمة منذ 19 ديسمبر الماضي.

كما نشرت 200 شرطي داخل المحكمة، ومئات رجال الشرطة سيؤمنون الشوارع خارج المحكمة.

وتم تفتيش المحامين والصحفيين المصرح لهم بالتواجد داخل قاعة المحكمة بصورة دقيقة حيث تم وضع أجهزة لكشف المعادن، وبدأ السماح بدخول المصرح لهم منذ السادسة والنصف صباحا.

وسمحت المحكمة بحضور أهالي عدد من ضحايا اعتداءات نوفمبر.

ويبقى خط سير المتهم صلاح عبد السلام من محبسه حتى قاعة المحكمة محاطا بالسرية التامة.

ووفقا لاتفاق قضائي فرنسي بلجيكي، سيتم نقل صلاح عبد السلام من محبسه الحالي في فلوري ميروجيس في مدينة سيل إلى السجن شديد الحراسة بمدينة فندين لوفيل بمنطقة بادي كاليه، على أن يتم نقله إلى المحاكمة في بروكسل وإعادته بعد كل جلسة إلى هذا السجن في رحلة تبلغ 130 كلم.