عاجل

عاجل

ما هو حجم الإنفاق العسكري للدول الأعضاء بالناتو؟

تقرأ الآن:

ما هو حجم الإنفاق العسكري للدول الأعضاء بالناتو؟

ما هو حجم الإنفاق العسكري للدول الأعضاء بالناتو؟
حجم النص Aa Aa

تناقش قمة الناتو يومي الأربعاء والخميس في بروكسل عددا من القضايا على رأسها الإنفاق العسكري للدول الأعضاء، والتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وتعزيز استراتيجية الدفاع المشتركة، والحرب ضد الإرهاب.

قدمت الدول الأخرى حوالي 40 مليار دولار خلال العام الماضي لمساعدة حلف شمال الأطلسي لكن هذا ليس كافيا بعد".

دونالد ترامب الرئيس الأمريكي

في قمة 2014، تبنت دول الحلف قراراً يقضي برفع الإنفاق العسكري في كل دولة إلى ما يعادل 2 في المائة على الأقل من دخلها القومي السنوي، لغاية عام 2024. لكن نحو 15 دولة من أعضاء الحلف من بينها ألمانيا وكندا وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا لا يزال إنفاقها على الدفاع تحت عتبة 1,4 بالمائة في 2018 وستكون غير قادرة على احترام وعدها. هذا وجدير ذكره أن العديد من الأعضاء الأوروبيين ينفقون الآن أقل بكثير من هذه النسبة، بينما هناك 15 فقط من أصل 29 فى طريقهم إلى الوفاء بالمؤشر القياسى بحلول ذلك التاريخ. جاء الالتزام الكبير عندما وعد جميع الأعضاء بالتوجه نحو رفع ذلك ليصلوا إلى الهدف الرسمي.

بيانات الناتو تكشف كم ينفق أعضاؤها كنسبة مئوية من ناتج الدولة الإجمالي المحلي

حسب الأرقام الرسمية الصادرة عن الناتو، فإن الولايات المتحدة تعتبر الدولة الأكبر مساهمة تاريخيا في نفقات الحلف، إذ بلغت تلك المساهمات 686 مليار دولار خلال 2017، وهو ما يشكل نسبة 71 في المئة من إجمالي ما أنفقته الدول الـ 29 الأعضاء على الدفاع. وقارب حجم ما أنفقته أميركا منذ عام 2010 وحتى نهاية 2017، الـ 5.5 تريليون دولار.

وتساهم أميركا بما يبلغ 3.5 في المئة من إجمالي ناتجها المحلي، فيما لا يتجاوز متوسط ما تساهم به بقية الدول الأعضاء نسبة 1.45 من الناتج المحلي لها. وعلى صعيد حجم الإنفاق تأتي بريطانيا في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة بـ 61 مليار دولار، تليها فرنسا بـ 52 مليار دولار وألمانيا 51 مليار دولار.

فيما يلي الإنفاق التقديري لكل بلد في حلف الناتو لعام 2018:

نشر حلف الأطلسي اليوم تقديرات جديدة بشأن الإنفاق الدفاعي لأعضائه عام 2018. وأوضح بأنه من المتوقع أن تفي لاتفيا وليتوانيا بالحد المستهدف من الانفاق على الجيش والذي يبلغ اثنين بالمئة من إجمالي الناتج المجلي. ومن بين 29 دولة عضوا في الحلف، لم تف سوى الولايات المتحدة وبريطانيا واستونيا واليونان وبولندا بذلك الهدف في 2017. وذكر الحلف أن رومانيا أيضا بصدد الوفاء بذلك الهدف في 2018.

ومنذ توليه منصبه، يواصل الرئيس الأميركي ترامب ضغوطه على دول الناتو، لزيادة نفقاتها العسكرية. وقبيل توجهه إلى بروكسل، وبخ ترامب مجددا حلفاء بلاده في التكتل العسكري لعدم إسهامهم بما يكفي لتمويل الحلف في الوقت الذي تحتفظ فيه تلك الدول بفائض تجاري مع الولايات المتحدة. ترامب كتب على "تويتر" الثلاثاء : "دول عدة في حلف شمال الأطلسي ،ندافع عنها، لا تكتفي بعدم الوفاء بتعهد الـ 2 في المئة لكنها تقصر منذ أعوام في تحمل نفقات لا تسددها. هل ستسدد المتأخرات لأميركا؟".

وقال ترامب " الولايات المتحدة تنفق أكثر مرات عديدة من أي دولة أخرى من أجل حماية تلك الدول. هذا ليس إنصافا بالنسبة لدافع الضرائب الأمريكي". الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد على أن مساعيه دفعت الشركاء الآخرين في حلف شمال الأطلسي إلى زيادة مساهماتهم في الحلف الدفاعي الغربي لكنها لا تزال غير كافية لتخفيف العبء عن كاهل دافعي الضرائب في الولايات المتحدة. وأضاف ترامب، قدمت الدول الأخرى حوالي 40 مليار دولار خلال العام الماضي لمساعدة حلف شمال الأطلسي لكن هذا ليس كافيا بعد". وتابع "تنفق الولايات المتحدة الكثير والدول الأخرى لا تنفق ما يكفي خاصة بعضها. وطالب حلف شمال الاطلسي منذ سنوات بزيادة إنفاق الدول الأعضاء فيها، ورفع التحالف الإنفاق الدفاعي الإجمالي للمرة الأولى منذ عقدين في عام 2015، ولكن معظم دول الناتو لا تزال لا تدفع نصيبها الموصى به.

حصة الولايات المتحدة من مجمل الإنفاق الدفاعي لحلف الأطلسي

حسب معطيات الناتو للعام 2017، فإن الولايات المتحدة تكفلت لوحدها بـ72 في المائة من ميزانية الحلف التي بلغت 921.5 مليار دولار العام المنصرم، إذ خصصت 664 مليار دولار للإنفاق العسكري. فيما تتحمل ثلاث دول فقط 2 في المائة وهي بريطانيا واليونان وإستونيا. ويأمل مسؤولو الحلف أن تقر 4 دول جديدة في قمة الحلف هذه وهي على الأرجح بولندا ورومانيا ولاتفيا وليتوانيا زيادة في إنفاقها الدفاعي.

ما الذي تقدمه ألمانيا للحلف؟

كان الرئيس الأمريكي قد انتقد بشكل خاص ألمانيا، التى تنفق حاليا 1.24 في المائة من ناتجها الاقتصادي على قواتها العسكرية، كما قررت زيادتها إلى 1.31 في المائة العام المقبل. فيما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "إن ناتو سيعاد تركيزه على التهديد الذي تشكله روسيا على الجناح الشرقى لأوروبا، لافتة إلى أن التحديات التي تواجه حلف شمال الأطلسي تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة".. مضيفة أنه بعد ضم موسكو لشبه جزيرة القرم وأنشطتها العسكرية فى شرق أوكرانيا، من المهم التركيز أكثر على الدفاع عن الحلف. وكانت ميركل قد قدمت الدعم السياسي لخط أنابيب (نورد ستريم 2) لاستيراد المزيد من الغاز رغم انتقادات من بعض حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. لكن برلين تشدد على أن خط الأنابيب مشروع تجاري خاص لا ينفق عليه من المال العام. وأضاف ترامب "نحن نحمي ألمانيا ونحمي فرنسا ونحمي كل هذه الدول. وبعد ذلك تبرم عدة دول اتفاقا على خط أنابيب مع روسيا تدفع فيه مليارات الدولارات التي تدخل خزائن روسيا ... أعتقد أن هذا غير ملائم على الإطلاق".

حجم الإنفاق الدفاعي لدى دول الاتحاد الأوروبي

يقول المسؤولون الأوروبيون إنه في الوقت الذي يشكل فيه الإنفاق الدفاعي الأمريكي 70 في المائة من ميزانيات الدفاع لدول التحالف مجتمعة، فإن 15 في المائة فقط من الإنفاق الأمريكي ينفق في أوروبا على شؤون دفاعية مرتبطة بحلف الأطلسي. ومع ذلك، يؤكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن الاتحاد الأوروبي ككل ينفق على الدفاع أكثر من الصين وروسيا.

طلب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكف عن تقريع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي بشأن مستويات الإنفاق العسكري قبيل قمة للحلف من المتوقع أن تشهد خلافات.

وقال توسك، وهو رئيس وزراء بولندي سابق، عقب توقيع بيان بخصوص زيادة التعاون بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "عزيزتي أمريكا: قدري حلفاءك فليس لديك الكثير".

وقال توسك "عزيزي الرئيس ترامب: أمريكا ليس لديها ولن يكون لديها حليف أفضل من أوروبا.. اليوم ينفق الأوروبيون (مجتمعون) على الدفاع أكثر عدة مرات مما تنفيه روسيا وعلى نفس قدر ما تنفق الصين".وأضاف أن الأموال ساعدت في تعزيز الأمن الأمريكي، إذ إن الولايات المتحدة تعتبر روسيا والصين تهديدين.

ما الذي تشير إليه بيانات الاتحاد الأوروبي؟

تشير بيانات حكومات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى أن العجز التجاري الأمريكي مع الاتحاد يقارب 100 مليار دولار، بما في ذلك خدمات كالتمويل، التي لدى الولايات المتحدة فائض فيها. كما يقول مسؤولو الاتحاد إن معظم الرسوم المفروضة على السلع الأمريكية منخفضة بالفعل إلى الصفر.

في الإطار المالي المتعدد السنوات القادم ، تقترح المفوضية الأوروبية زيادة الإنفاق على الدفاع والأمن إلى 27.5 مليار يورو، الأمر الذي سيشمل 2.4 في المائة من إجمالي ميزانيتها. وسيتم تخصيص 13 مليار يورو من هذا المبلغ لصندوق الدفاع الأوروبي على مدى السنوات السبع القادمة، ولكن لا أحد يعلم ما إذا كان ذلك كافياً لإقناع دونالد ترامب بالتزام أوروبا تجاه حلف شمال الأطلسي.

موقف السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) "ينس ستولتنبرج"

قال السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) "ينس ستولتنبرج" إن وجود ناتو قوي يعد أمرًا جيدًا بالنسبة لأوروبا، مشيرًا إلى أن أعضاء الناتو قادرون على العمل سويًا على الرغم من اختلافاتهم. وأضاف ستولتنبرغ أنه من المتوقع أن ينفق الأوروبيون وكندا نحو 266 مليار دولار بحلول عام 2024.

وشدد الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ على أن جميع الحلفاء يزيدون إنفاقهم الدفاعي لأن الاقتصادات في أوروبا تنمو. كما قال إن واشنطن تعزز من أمنها ونفوذها العالمي من خلال الحلف. وقال "حلف شمال الأطلسي هو مضاعف القوة للولايات المتحدة". ويعترف حلف الشمال الأطلسي أنه "يعتمد بشكل مفرط" على الولايات المتحدة لتوفير القدرات الأساسية، بما في ذلك الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وتزويد الطائرات بالوقود جوا، والدفاع الصاروخي الباليستي والحرب الالكترونية.

إجمالي ما أنفقته الدول الـ 29 الأعضاء على الدفاع

أصدر الناتو بيانات تكشف كم تنفق كل من أعضائها كنسبة مئوية من ناتج الدولة الإجمالي المحلي، وتصدرت تلك القائمة الولايات المتحدة بنسبة 3.61 في المائة، ثم اليونان بنسبة 2.38 في المائة، تتبعها المملكة المتحدة بنسبة 2.21 في المائة وإستونيا بنسبة 2.16 في المائة، ثم بولندا بنسبة 2 في المائة. ولكن العديد من الدول الأوروبية الأعضاء، بما في ذلك الاقتصادات الكبرى مثل فرنسا وألمانيا، تُنفق أقل من المبلغ الذي تدعو إليه إرشادات منظمة حلف الشمال الأطلسي، مثل فرنسا التي تُشارك بنسبة 1.78 في المائة، وتركيا بنسبة 1.56 في المائة، وألمانيا بنسبة 1.19 في المائة، وإيطاليا بنسبة 1.1 في المائة، وكندا بنسبة 0.99 في المائة.