المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

واشنطن: حصيلة القتلى المدنيين في مداهمة معقل زعيم داعش قد تكون أعلى مما كان يعتقد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
نفذت قوات العمليات الخاصة الأمريكية مداهمة استباقية واسعة النطاق شمال غرب سوريا ليل الخميس فيما وصفه البنتاغون بأنه "مهمة ناجحة"
نفذت قوات العمليات الخاصة الأمريكية مداهمة استباقية واسعة النطاق شمال غرب سوريا ليل الخميس فيما وصفه البنتاغون بأنه "مهمة ناجحة"   -   حقوق النشر  AP Photo   -  

قال مسؤولان عسكريان أمريكيان إنه من المحتمل أن تكون المداهمة التي قُتل خلالها زعيم تنظيم داعش أبو ابراهيم الهاشمي القرشي، الأسبوع الماضي في سوريا، قد أوقعت ضحايا أكثر مما كان يُعتقد في البداية. لكن الاعتقاد يذهب أيضا باتجاه أن يكون هذا العدد من الضحايا ناجم عن التفجير الانتحاري الذي تخلل المداهمة وليس بأيدي أمريكية. وأضاف المسؤولان أنه لا يمكن أن يأكدا قيام القرشي نفسه بالتفجير الذي قتله وعائلته في قرية أطمة قرب الحدود التركية، حيث من الممكن أن يكون هو أو أي شخص آخر كان موجوداً في الطابق الثالث من المبنى الذي كان يعيش فيه.

كان البنتاغون والرئيس الأمريكي جو بايدن قد قالا في وقت سابق إن القرشي فجر نفسه وزوجته وطفليه. في حين قال المسؤولان العسكريان الخميس إنهما يعتقدان أن الطابق العلوي كان مجهزا وفُجّر وأن القرشي على الأرجح قام بذلك، وليس أحد أفراد أسرته، كما أشارا إلى إمكانية وجود أشخاص آخرين، -كزوجات أخريات- قتلوا معه في الانفجار.

وفق المسؤولين فإن الانفجار تسبب بتناثر "جثث متعددة" من المبنى ودفنهم تحت الأنقاض، وبالتالي لا يمكن استبعاد احتمال إختفاء جثث أخرى في الانهيار.

وقدم اثنان من المسؤولين العسكريين الكبار المشاركين في التخطيط والتنفيذ للعملية العسكرية تفاصيل عن عملية المداهمة التي تمت في 2 شباط- فبراير، رافضين مزاعم بأن تكون العملية الأمريكية قتلت ما يصل إلى 13 شخصا بينهم مدنيون. تحدث المسؤولان للصحفيين شرط عدم الكشف عن هويتهم.

حسب رواية صحفي مكلف من وكالة الأسوشيتد برس وسكان محليون فإنهم رأوا أشلاء متناثرة في موقع المداهمة، في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان والدفاع المدني المعروف باسم الخوذ البيضاء إن 13 شخصا، بينهم أطفال ونساء، قتلوا في القصف والاشتباكات الذين أعقبوا المداهمة، وليس من الواضح ما إذا كان بينهم القرشي وعائلته.

واعترف المسؤولان العسكريان، الخميس، بعدم وجود فيديوهات لتفجير المبنى أو محاولات إخراج المدنيين منه، وفسروا ذلك بأن المراقبة تركزت على المنطقة المحيطة بالمبنى للكشف عن أي تهديدات محتملة للقوة الأمريكية، وقالوا إنه لا يوجد أيضا فيديو لكاميرا الجسم.

بحسب الجيش، استجابت عائلة مع أربعة أطفال كانت في الطابق الأول لنداءات القوات والمترجمين وخرجت من المبنى.

وفق شهادة عمر صالح وهو أحد سكان الحي فإن أبواب ونوافذ منزله بدأت تهتز بسبب طائرة حلقت على ارتفاع منخفض عند الساعة 1:10 صباحا بالتوقيت المحلي من ذاك اليوم. ثم سمع رجلا يتحدث العربية بلهجة عراقية أو سعودية عبر مكبر صوت يحث النساء على الاستسلام أو مغادرة المنطقة.

في الوقت الذي قال فيه أحد المسؤولين إن الجيش الأمريكي لا يرى مؤشرات على وقوع إصابات بين غير المقاتلين، قال كذلك إنه لا يستطيع استبعاد ذلك لأن القوات لم تكن في عين المكان لفترة كافية لحفر جميع الأنقاض.

وقال المسؤولان، للمرة الأولى، إن أشخاصا في المنزل أطلقوا النار على القوات الأمريكية قبل أن تبدأ دخول المبنى بعد الانفجار. كان أحد أعضاء داعش، الملازمين للقرشي، وزوجته في الطابق الثاني، وقتلته القوات الأمريكية في معركة بالأسلحة النارية وفق المسؤولين. أخرجت القوات الأمريكية بأمان أربعة أطفال من الطابق الثاني من المنزل، لكن عثر على طفل ميت دون التأكد من كيفية موته، حيث لم يُعثر على آثار جروح في جسده، لذا يرجح المسؤولان أن يكون قد قُتل جراء الارتجاج من انفجار الطابق الثالث.

وقال المسؤولان إن اثنين من المسلحين المرتبطين بالقاعدة اقتربا من المنزل مع أسلحة آلية في محاولة لمهاجمة القوات الأمريكية وقتلا، في حين لم يصب بأذى مواطنون مسلحون آخرون في المنطقة لأنهم لم يشكلوا أي تهديد.

كما كشف المسؤولان أن الولايات المتحدة، التي أرادت القبض على القرشي حيا، خططت لتسليمه إلى حكومة أخرى، وأنها كانت ستحتجزه مؤقتا، دون وجود خطط لاحتجاز أمريكي طويل الأمد. ورفضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل، قائلين إنهم يريدان حماية المناقشات بين "الحكومات". وأضافا أن التخطيط للغارة بدأ الخريف الماضي عندما علمت الولايات المتحدة لأول مرة بوجود القرشي في المبنى، وأن الانفجار كان أكبر بكثير من انفجار سترة ناسفة عادية تحتوي في الغالب على خمسة أو عشرة أرطال من المتفجرات. كما أشارا إلى أن اللجوء إلى غارة برية كان يهدف إلى تجنب سقوط قتلى أبرياء، على الرغم من الخطر الكبير على القوات.

تعرضت إدارة بايدن والبنتاغون لانتقادات حادة مؤخرا لفشلهم في تقديم أدلة على عدد من مزاعم الأمن القومي، بما في ذلك دليل على جهودهم لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين في عمليات مثل المداهمة سوريا وروايتهم عن تفجير انتحاري في أفغانستان في آب- أغسطس الماضي.

تولى القرشي زعامة تنظيم داعش في تشرين الأول - أكتوبر 2019، بعد أيام من مقتل الزعيم السابق أبو بكر البغدادي خلال غارة أمريكية.

المصادر الإضافية • أ ب