المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السعودية تعلن عودة سفيرها إلى لبنان وبيروت ترحب

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
صورة للملك السعودي سلمان  وولي العهد الأمير محمد بن سلمان خارج مركز تجاري في جدة- أرشيف
صورة للملك السعودي سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان خارج مركز تجاري في جدة- أرشيف   -   حقوق النشر  AP Photo

أعلنت السعودية الخميس عودة سفيرها إلى لبنان، بعد أكثر من خمسة أشهر على استدعائه على خلفية تصريحات لوزير لبناني سابق حول حرب اليمن اعتبرتها الرياض مسيئة.

ورغم أنّ الأزمة اندلعت إثر تصريحات وزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي إلا أنّ الرياض اعتبرت أنها تكمن في سيطرة حزب الله اللبناني المدعوم من إيران على مفاصل الدولة في لبنان.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن وزارة الخارجية إعلانها "عودة سفير خادم الحرمين الشريفين إلى جمهورية لبنان الشقيقة"، مشيرة إلى أن ذلك يأتي "استجابةً لنداءات ومناشدات القوى السياسية الوطنية المعتدلة في لبنان، وتأكيدًا لما ذكره رئيس الوزراء اللبناني من التزام الحكومة اللبنانية بوقف كل الأنشطة السياسية والعسكرية والأمنية التي تمس المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي"، في إشارة إلى حزب الله اللبناني والذي تتهمه الرياض بالهيمنة على الحياة السياسية في لبنان.

وأكّدت الخارجية السعودية في بيانها "أهمية عودة جمهورية لبنان إلى عمقها العربي متمثلةً بمؤسساتها وأجهزتها الوطنية، وأن يعم لبنان الأمن والسلام، وأن يحظى شعبها بالاستقرار والأمان في وطنه".

ورحب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بالخطوة السعودية، وكتب على تويتر "نثمن قرار المملكة العربية السعودية عودة سفيرها الى لبنان، ونؤكد ان لبنان يفخر بانتمائه العربي ويتمسك بأفضل العلاقات مع دول الخليج التي كانت وستبقى السند والعضد".

كذلك، رحب وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي بالخطوة السعودية، وكتب على تويتر "مجددا تثبت المملكة العربية السعودية من خلال عودة سفيرها الوزير المفوض وليد البخاري أن لبنان في قلبها ووجدانها وهي لن تتركه ابدا".

وتدهورت العلاقات بين السعودية ولبنان في 29 تشرين الأول/أكتوبر الماضي فاستدعت المملكة سفيرها من بيروت وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض، على وقع تصريحات لوزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي حول حرب اليمن، لكن وزير الخارجية السعودي اعتبر يومها أن المشكلة تكمن "في استمرار هيمنة حزب الله على النظام السياسي" في لبنان.

كما قررت المملكة حينها "وقف كافة الواردات اللبنانية إلى المملكة" بغرض "حماية أمن المملكة وشعبها" ومنع مواطنيها من السفر إلى لبنان.

وتضامناً مع الرياض، اتّخذت البحرين والكويت خطوة مماثلة، وسحبت الإمارات دبلوماسييها وقررت منع مواطنيها من السفر إلى لبنان. وقررت السلطات الكويتية لاحقاً "التشدد" في منح تأشيرات للبنانيين.

والخميس، أعلن ميقاتي أنه "تبلّغ من سفير دولة الكويت عبد العال القناعي قرار الحكومة الكويتية بعودته الى بيروت قبل نهاية الاسبوع".

وفي 26 كانون الأول/ديسمبر الفائت، اتّهم التحالف العسكري في اليمن الذي تقوده السعودية إيران وحزب الله بإرسال خبراء وعناصر إلى مطار صنعاء لمساعدة المتمردين على إطلاق صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة تجاه المملكة من المطار، تسبب أحدها آنذاك بمقتل شخصين.

واعتبر حزب الله أن هذه الاتهامات "تافهة وسخيفة لا تستحق التعليق والرد عليها".

كما تتهم الرياض حزب الله بمحاولة إغراق السعودية بالمخدرات.

وخلال الأسابيع والأشهر الماضية، أعلنت السعودية وعدد من دول الخليج عن عدة عمليات ضد مهرّبي المخدرات تمكّنت خلالها من مصادرة مئات الآلاف من حبوب الكبتاغون المخبأة داخل فواكه مستوردة من لبنان.

وجاءت القرارات الخليجية تجاه بيروت في وقت يعد لبنان بحاجة ماسة للمساعدة الدولية وخصوصا من دول الخليج للخروج من أزمته المالية والسياسية.

ونشبت الأزمة على خلفية تصريحات لوزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي حول الحرب في اليمن.

وكان قرداحي اعتبر في مقابلة تلفزيونية أجريت قبل توليه حقيبة الإعلام في الحكومة اللبنانية في أيلول/سبتمبر، أنّ حرب اليمن "عبثية".

وقال إنّ المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران "يدافعون عن أنفسهم.. في وجه اعتداء خارجي" في إشارة إلى السعودية والإمارات.

وأكدت الحكومة اللبنانية آنذاك "رفضها" تصريحات قرداحي، مشيرة إلى أنه "لا يعبر عن موقف الحكومة إطلاقاً"، لكن الوزير رفض التراجع عنها قبل أن يستقيل لاحقا في كانون الأول/ديسمبر لنزع فتيل الأزمة مع السعودية ودول الخليج.

ويدور نزاع في اليمن بين الحكومة المعترف بها دوليا التي يساندها منذ 2015 تحالف عسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص. وأكدت الأمم المتحدة مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

والجمعة، أعلنت الأمم المتحدة اتفاق طرفي النزاع في اليمن على هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد بدأت السبت، الذي صادف أول أيام رمضان في دول مسلمة عدة، وتوافقهما بشأن شحنات الوقود ومطار صنعاء.