شاهد: ارتفاع أسعار الوقود في المغرب يجدد الدعوات لتحديد أرباح شركات التوزيع

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
اةتفاع أسعار الوقود في المغرب.
اةتفاع أسعار الوقود في المغرب.   -   حقوق النشر  EBU   -  

جدّد نواب مغربيون الإثنين الدعوة لوضع سقف لأسعار الوقود، منتقدين أرباحاً "فاحشة" تحقّقها شركات التوزيع التي تعود ملكية أبرزها إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ما يثير أيضاً تساؤلات حول "تضارب للمصالح".

والمغرب، الذي يعتمد على الخارج لتوفير موارده من المحروقات، يعاني منذ أشهر من ارتفاع أسعار النفط ومواد أولية أخرى بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا. لكنّ أصواتاً عدّة تعتبر أنّ هذا الارتفاع، يرجع أيضا إلى اتساع هوامش أرباح شركات التوزيع.

ووجدت هذه الانتقادات صدى خلال استجواب رئيس الحكومة الإثنين في مجلس النواب، حيث تساءل النائب عن حزب التقدم والاشتراكية المعارض، أحمد العبادي "أليس مفروضاً في الحكومة أن تنأى بنفسها عن تضارب المصالح (...) وتفرض تقليص هامش الربح الفاحش على شركات المحروقات".

بدوره قال النائب عن حزب الحركة الشعبية المعارض محمد أوزين "لماذا تتردّدون في تسقيف الأسعار (...) أو مراجعة هوامش الأرباح؟".

وفي حين أدان النائب عن حزب العدالة والتنمية، المعارض أيضاً، عبد الله بوانو "أرباحا جشعة"، اعتبر حزب الاستقلال، المشارك في الحكومة، على لسان النائبة فاطمة بنعزة أنّ قرار تسقيف الأسعار، "كان يفترض أن يتم اتخاذه منذ عملية تحريرها العام 2015".

في المقابل اعتبر رئيس الحكومة أنّ "ما يقال حول هوامش الربح كذب"، مشدّداً على وجوب "اتّخاذ مجموعة من التدابير"، لمواجهة "أزمة اقتصادية وجيوستراتيجية ووبائية منقطعة النظير".

وأشار أخنوش إلى تخصيص دعم لحوالي 180 ألفاً من العاملين في قطاع النقل البري للأشخاص والبضائع، لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود.

بعدما ظلّ المغرب يدعم هذه الأسعار لعقود، قرّر تحريرها في 2015 بسبب كلفة الدعم الباهظة. وكان يُنتظر أن يترافق رفع هذا الدعم مع اعتماد نظام مساعدات مالية مباشرة للأسر المعوزة، لكنّ هذا الأمر لم يحصل.

وسبق أن انتقد تقرير لجنة برلمانية في 2018 أرباحاً "غير مستحقّة" جنتها شركات توزيع المحروقات منذ تحرير الأسعار، وعلى رأسها مجموعة "إفريقيا" التي يملكها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والمجموعة الفرنسية "توتال" والبريطانية-الهولندية "شل".

viber

وقرّر مجلس المنافسة (رسمي) في تموز/يوليو 2020 فرض غرامة مالية تعادل 9 بالمئة من رقم المعاملات السنوي للشركات الثلاث، لكنّ هذا القرار لم ينفّذ إذ أعفى الملك محمد السادس رئيس هذا المجلس، بعد شكوى من أعضاء فيه بسبب "غموض إجراءات التحقيق" و"اختلالات مسطرية".

المصادر الإضافية • أ ف ب