المجاعة تهّدد 22 مليون شخص على الأقل في القرن الافريقي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
المجاعة في الصومال
المجاعة في الصومال   -  حقوق النشر  Farah Abdi Warsameh/AP2011

حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الجمعة من أن المجاعة ستتهدّد بحلول أيلول/سبتمبر 22 مليون شخص على الأقل في منطقة القرن الافريقي، حيث يتزايد خطر انعدام الأمن الغذائي بسبب الجفاف الذي بلغ مستويات قياسية.

وأشار البرنامج إلى أن "احتجاب هطول الأمطار للموسم الرابع على التوالي" منذ نهاية عام 2020 فاقم جفافا هو الأسوأ منذ 40 عاما وأدى إلى نفوق الملايين من رؤوس الماشية وقضى على المحاصيل وأغرق مناطق في كينيا والصومال وإثيوبيا في أوضاع أشبه بالمجاعة. وترك أكثر من مليون شخص منازلهم بحثا عن المياه والغذاء.

بداية العام، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن 13 مليون شخص في القرن الافريقي يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بسبب الجفاف. وبحلول منتصف العام، وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا الذي استحوذ على اهتمام الجهات المانحة الدولية ورفع أسعار المواد الغذائية والوقود، ارتفع العدد إلى 20 مليونا، بحسب البرنامج.

وجاء في بيان برنامج الأغذية العالمي "الآن، من المتوقع أن يرتفع الرقم مرة أخرى إلى ما لا يقل عن 22 مليون شخص بحلول شهر أيلول/سبتمبر" المقبل.

وتابع البيان "سيستمر هذا العدد في الارتفاع، وستتفاقم حدة الجوع إذا لم تسقط الأمطار، في الفترة من تشرين الأول/أكتوبر إلى كانون الأول/ديسمبر، ولم يتلق الأشخاص الأكثر ضعفا مساعدات إنسانية". وشدد على أن المجاعة تشكل "الآن خطرا جسيما، لا سيما في الصومال".

ونقل البيان عن المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي قوله "لا تبدو هناك نهاية في الأفق لأزمة الجفاف هذه، لذلك يجب أن نحصل على الموارد اللازمة لإنقاذ الأرواح ومنع الناس من الانزلاق إلى مستويات كارثية من الجوع والمجاعة".

وأضاف بيزلي "على العالم أن يتحرك الآن لحماية المجتمعات الأكثر ضعفا من خطر انتشار المجاعة في القرن الافريقي". وشدد برنامج الأغذية العالمي على أنه بحاجة ماسة إلى 418 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة.

والشهر الماضي تعهّدت الولايات المتحدة تقديم 1.2 مليار دولار من المساعدات الغذائية للمساعدة في تجنّب المجاعة في القرن الافريقي وحثّت دول أخرى، بما في ذلك الصين، على بذل مزيد من الجهود لمواجهة أزمة الغذاء التي تفاقمت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.

المصادر الإضافية • أ ف ب