المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل أصبحت روسيا حقاً "أكبر مورّد للأسلحة الثقيلة" لأوكرانيا ؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جنود أوكرانيون على متن دبابة تي.80 روسية بعد السيطرة عليها
جنود أوكرانيون على متن دبابة تي.80 روسية بعد السيطرة عليها   -   حقوق النشر  Inna Varenytsia/AP   -  

أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إلى أن الجيش الروسي ترك وراءه مئات الدبابات ومدافع الهاوتزر الذاتية الدفع والمدرعات والمدافع وملايين الذخائر من المناطق التي انسحب منها بعد هجمات الجيش الأوكراني منذ بدء الحرب. 

ويكتفي العسكريون الأوكرانيون بنزع أحرف "z" عن الآليات الصالحة التي غنموها من الجيش الروسي، ويعيدون طلاء العلم الأوكراني عليها، ويضعونها مباشرة في الخدمة لتعزيز الهجوم المضاد الجاري حالياً في منطقتي دونباس وخيرسون. 

وتعرف القوات الأوكرانية الأسلحة الروسية (تسمى شرقية) في العالم العربي، وتبرع في استخدامها من دون تدريبات. 

ووضع اليد على كل تلك الآليات، ناهيك عن أنه دفع بوزارة الدفاع الأوكرانية إلى السخرية من روسيا واعتبارها "أكبر مورّد للأسلحة لكييف"، يفيد الأوكرانيين في وقت بدأ فيه شبح النقص يخيّم على ذخائرهم وآلياتهم السوفياتية.    

الشهر الماضي، صادرت كتيبة أوكرانية في مدينة إيزيوم 10 دبابات روسية حديثة نسبياً من طراز تي-80 وخمسة مدافع هاوتزر ذاتية الدفع من طراز "2S5 Giantsint" بحسب ما قاله رسلان أندريينكو، أحد المسؤولين العسكرين في الكتيبة. 

وأضاف أندريينكو "صادرنا الكثير من الغنائم لدرجة لا نعرف ماذا نفعل بكل هذه الأسلحة. بدأنا الحرب ككتيبة مشاة والآن نتحول شيئاً فشيئاً إلى كتيبة مدرعات". 

مسؤول عسكري أوكراني آخر في كتيبة مدفعية تعمل في منطقة خاركيف أكد أن قواته سيطرت على أربعة مدافع هاوتزر روسية من نوع "2S5 Giantsint"، وهي تستخدمها بكثرة لأن الذخائر "كثيرة". 

وقال العسكري: "الروس لم يعودوا متفوقين من حيث كثافة النيران. دمرنا وحداتهم المدفعية قبل البدء بالهجوم وبعدها بدأنا بالتقدم بسرعة إلى درجة أنهم لم يتمكنوا من تزويد دباباتهم بالوقود.. هربوا فقط وتركوا كل شيء وراءهم". 

ويقول محللو استخبارات أمريكيون إنه إضافة إلى الأسلحة التي وضعت كييف يدها عليها بعد انسحاب الجيش الروسي من منطقة كييف وغيرها من المناطق الشمالية في نيسان/أبريل الماضي، أصبحت موسكو "بدون منازع أكبر مورد للأسلحة الثقيلة لأوكرانيا، متقدمة بأشواط على واشنطن وغيرها من الحلفاء". 

مع ذلك فإن الأسلحة الغربية التي تتلقاها كييف، غالباً ما تكون أدق وأكثر تطوراً. 

بالأرقام

وضع الجيش الأوكراني يده على 460 روسية من مختلفة الأنواع  و92 مدفعاً ذاتي الحركة و488 ناقلة جند و195 مدرعة و44 راجمة صواريخ بحسب ما تنقله "وول ستريت جورنال" عن "أوريكس"، وهي شركة استشارات استخباراتية. 

وتشير "أوريكس" إلى أن روسيا، في المقابل، سيطرت على نحو 109 دبابات من الجيش الأوكراني. بأي حال، فإن عدد الآليات التي غنمها الجيش الأوكراني قد يكون أكبر من المشار إليه بكثير بحسب الصحيفة الأمريكية. 

وتشير ""وول ستريت جورنال" إلى أن الأسلحة الروسية المصادرة متنوعة، فبينها ما هو "قديم جداً" من العهد السوفياتي، ولكن أيضاً دبابات تي-90 وعربات بي.تي.آر-82 المصفحة لنقل الجند. 

وفي بداية هذا الأسبوع، تم تصوير قائد اللواء 92 الأوكراني، الذي لعب دوراً رئيسياً في جبهة خاركيف، وهو يشغل دبابة تي-90، التي لم تكن جزءاً من الترسانة العسكرية الأوكرانية قبل الحرب.

ولم يرسل الحلفاء الغربيون دبابات غربية الصنع إلى أوكرانيا. لكن كييف تلقت نحو 230 دبابة تي-72 (نسخ معدلة) من بولندا وبضع عشرات أخرى من جمهورية التشيك. 

وركزت المساعدات الأمريكية والأوروبية على تزويد أوكرانيا بمدفعية دقيقة وفقاً لمعايير منظمة حلف شمال الأطلسي، مثل إم.777 الأمريكية الصنع والمدافع الألمانية بانزرهاوبيتزه 2000 ومدافع هاوتزر البولندية "كراب"، بالإضافة إلى أنظمة صواريخ هيمارس.

المصادر الإضافية • وول ستريت جورنال