أطلقت اليابان فجر الثلاثاء صاروخها الرئيسي "إتش 3" (H3) حاملا مسبارا متجها نحو أقمار المريخ، حيث سيبدأ مهمة طموحة تستغرق خمس سنوات وتهدف إلى جلب عيّنات قد تكشف أسرار نشأة النظام الشمسي وبداية الحياة على كوكب الأرض.
وقد انطلق الصاروخ "إتش 3" من مركز الفضاء في مقاطعة كاغوشيما اليابانية في تمام الساعة 4 و41 دقيقة فجرا، حاملا على متنه مسبار استكشاف أقمار المريخ (MMX)، الذي طورته وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (جاكسا - JAXA) بالتعاون مع شركة "ميتسوبيشي إلكتريك".
وتُمثّل هذه المهمة المرة الأولى التي يُستخدم فيها صاروخ "إتش 3" -الذي يُعد مركبة الإطلاق الرئيسية في اليابان- لإرسال مركبة فضائية إلى الفضاء بين الكواكب.
ومن المتوقع أن تصل المركبة الفضائية إلى المريخ في أغسطس آب المقبل، لتبدأ بعدها سلسلة من عمليات الرصد ومحاولات الهبوط على سطح "فوبوس"، وهو أكبر قمريْ المريخ (القمر الآخر هو "ديموس"). ويبلغ قطر "فوبوس" نحو 27 كيلومتراً، ويدور حول الكوكب الأحمر على مسافة تقارب 6000 كيلومتر.
وفي حال نجاح المهمة، ستصبح "جاكسا" أول وكالة فضاء تهبط على أحد أقمار المريخ، وتجمع عيّنات من سطحه، وتعود بنجاح انطلاقا من نظام هذا الكوكب.
ومن المقرر أن تُجري المركبة (MMX) محاولتي هبوط على سطح "فوبوس" في عام 2029، مستخدمةً معدات متخصصة لجمع ما لا يقل عن 10 غرامات من المواد من عمق لا يقل عن سنتيمترين تحت السطح. وقبل عملية الهبوط، ستقوم مركبة جوالة صغيرة تُدعى "إيديفيكس" (Idefix) -طُوِّرت بشكل مشترك بين وكالة الفضاء الفرنسية (CNES) ومركز الفضاء الألماني (DLR) بالتعاون مع "جاكسا"- بفحص تضاريس القمر للمساعدة في تحديد موقع آمن للهبوط.