المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: فرنسا التي تشهد جفافاً شديداً تكتشف نحو 20 ألف مسبح غير قانوني باستخدام الذكاء الاصطناعي

مسبح خاص في أحد الفنادق السويسرية
مسبح خاص في أحد الفنادق السويسرية   -   حقوق النشر  KARL MATHIS/2007 AP   -  
بقلم:  يورونيوز

اكتشفت السلطات الفرنسية ألاف المسابح الخاصة غير المُعلن عنها عبر استخدام الذكاء الاصطناعي، ما من شأنه أن يؤمن مكاسب مادية غير متوقعة لسلطات الضرائب.

واكتشفت السلطات أكثر من 20.000 مسبح "مخبأ"، وقالت وسائل إعلام فرنسية، الثلاثاء، إن العائدات الضريبية التي ستفرض عليها ستبلغ قيمتها نحو 10 ملايين يورو. وتزيد الضرائب على الممتلكات العقارية التي تحتوي مسابح، حيث أن الأخيرة ترفع قيمتها المادية، ويفرض القانون الفرنسي التبليغ عن وجودها.

واستخدمت السلطات برنامجاً طورته شركة استشارات فرنسية اسمها "كابجيميني" بالتعاون مع العملاق الأمريكي غوغل. وعلى امتداد أقل من عام، تم اكتشاف 20.356 مسبحاً في 9 مناطق تم مسحُها من الجو. وأجري المسح الأول على سبيل التجربة في المناطق التسع، ولكن مسؤولين فرنسيين يقولون الآن إن العملية قد تتوسع لتشمل جميع أنحاء البلاد.

وبحسب بيانات موقع "ستاتيستا"، كان هناك في فرنسا نحو 3.2 مليون مسبح خاص عام 2020 ولكن يرجح أن عددها ازداد خلال جائحة كوفيد-19، حيث ارتفع الطلب على بنائها، مدفوعاً بعودة الناس إلى بيوتهم للعمل عن بعد.

وتشير صحيفة "لوباريزيان" إلى أن مسبحاً بمساحة 30 متراً مربعاً يفرض على صاحبه سنوياً دفع نحو 200 يورو لسلطات الضريبة.

ويقول مسؤولون فرنسيون إن البرنامج الذي استخدم خلال العملية قد يستعمل مستقبلاً للكشف عن ملحقات (بناء) أضيفت إلى الممتلكات، كالشرفات وغيرها، وهي أيضاً تخضع لقانون الضرائب.

وقال أنطوان مانيان، نائب المدير العام لإدارة المالية العامة للصحيفة "نستهدف بشكل خاص العمار الإضافي مثل الشرفات"، ولكنه أضاف أن على الجهات المعنية التأكد أولاً من أن البرنامج قادر على تحديد المباني الملحقة بالممتلكات، من وجهة نظر تقنية.

وشهدت بعض المناطق الفرنسية، خصوصاً في الجنوب، جفافاً غير مسبوق هذا العام، ما أجبر البلديات المحلية أو حتى السلطات على مستوى المناطق على اتخاذ تدابير قاسية أحياناً تتعلق بالمياه، كمنع غسل السيارات أو ري الحدائق إلخ.

وتعاني عدة قرى فرنسية من نقص في مياه الشرب منذ أواخر أيار-مايو 2022 في أزمة غير مسبوقة. ولم تمطر في فرنسا خلال شهر تموز-يونيو إلاّ ما بلغ معدله 9.7 مليمترات، في مستوى سُجل آخر مرة في شهر آذار-مارس عام 1961.

ويطالب بعض المسؤولين من حزب الخضر منع المسابح الخاصة قناعة منهم بضرورة اتخاذ هذه الخطوة لحفظ مصادر المياه.