المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قطر والصين توقعان اتفاقا مدته 27 عاما مع احتدام المنافسة على الغاز المسال

قطر والصين توقعان اتفاقا مدته 27 عاما مع احتدام المنافسة على الغاز المسال
قطر والصين توقعان اتفاقا مدته 27 عاما مع احتدام المنافسة على الغاز المسال   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من آندرو ميلز ومها الدهان

الدوحة (رويترز) – وقعت قطر للطاقة اتفاقية مدتها 27 عاما لإمداد شركة سينوبك الصينية بالغاز الطبيعي المسال هي الأطول من نوعها في تاريخ صفقات الغاز الطبيعي المسال حتى الآن إذ تدفع تقلبات السوق المشترين للسعي وراء صفقات طويلة الأجل.

واشتد التنافس للحصول على الغاز المسال عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير شباط مع احتياج أوروبا على وجه الخصوص لكميات ضخمة تساعد في تعويض الغاز القادم من خط أنابيب روسي كان يشكل نحو 40 بالمئة من واردات القارة.

وقال سعد الكعبي الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة في مقابلة مع رويترز بالدوحة قبل وقت قصير من توقيع الاتفاقية “اليوم يعد علامة فارقة في أول اتفاقية بيع وشراء لمشروع حقل الشمال الشرقي، تبلغ أربعة ملايين طن لمدة 27 عاما لشركة سينوبك الصينية”.

وأضاف “إنها تشير إلى أن الصفقات طويلة الأجل موجودة ومهمة لكل من البائع والمشتري” وأن الصفقة هي أكبر اتفاقية بيع وشراء بقطاع الغاز الطبيعي المسال على الإطلاق.

وحقل الشمال جزء من أكبر حقل للغاز في العالم تشترك فيه قطر مع إيران التي تسمي حصتها حقل جنوب بارس.

ووقعت شركة قطر للطاقة في وقت سابق من هذا العام خمس صفقات لحقل الشمال الشرقي الذي يمثل المرحلة الأولى والأكبر من خطة توسعة حقل الشمال المكونة من مرحلتين وتشمل ستة قطارات (مرافق تسييل وتنقية) للغاز الطبيعي المسال من شأنها زيادة قدرة التسييل في قطر من 77 مليون طن إلى 126 مليون طن سنويا بحلول عام 2027.

كما وقعت لاحقا عقودا مع ثلاثة شركاء لحقل الشمال الجنوبي وهو المرحلة الثانية من التوسعة.

وصفقة يوم الاثنين التي أكدتها سينوبك هي أول اتفاق إمداد يتم الإعلان عنه من حقل الشمال الشرقي.

وقال الكعبي “هذا (الاتفاق) ينقل علاقتنا إلى آفاق جديدة مع وجود اتفاقية بيع وشراء تستمر حتى الخمسينيات من هذا القرن”.

وأضاف أن الاتفاق “يرسل رسالة مفادها أن الكثير من المشترين الآسيويين يتواصلون معنا للحصول على اتفاقات (إمداد) طويلة الأجل لأنهم يرون أن كميات الغاز آخذة في التراجع مستقبلا”.

* إمدادات طويلة الأجل

قال الكعبي إنه يجري التفاوض مع مشترين آخرين في الصين وأوروبا ممن يريدون تأمين الحصول على إمدادات.

وقطر هي أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم بالفعل وسيعزز مشروع توسعة حقل الشمال مكانتها ويساعد في ضمان إمدادات طويلة الأجل من الغاز إلى أوروبا التي تسعى لإيجاد بدائل للغاز الروسي.

وقال الكعبي “أعتقد أن التقلبات الأخيرة جعلت المشترين يدركون أهمية الحصول على إمدادات طويلة الأمد تتسم بالثبات والسعر المعقول على المدى البعيد”.

وأضاف “لا يوجد الكثير من المشروعات التي تتخذ في النهاية قرارا بالاستثمار. وستشهد السوق دفعتين كبيرتين تاليتين من الغاز الطبيعي المسال عبر مشروع جولدن باس الذي عقدنا (قطر للطاقة) بموجبه شراكة مع إكسون موبيل… ولاحقا (عبر) حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي”.

وقال الكعبي إن هناك إدراكا أكبر على مستوى العالم بأن الغاز يجب أن يكون جزءا أساسيا من أي تحول للطاقة.

ومضى يقول “لا تهب الرياح طوال الوقت ولا تشرق الشمس طوال الوقت“، مضيفا أن الغاز الطبيعي المسال القطري “حل يتسم بأقل كثافة من الكربون”.

وأضاف أن تسعير الصفقة مع سينوبك الصينية سيكون مماثلا لاتفاقات سابقة مرتبطة بالنفط الخام.

وقال “طريقتنا في تسعير صفقاتنا مع آسيا مرتبطة بالخام. فعلناها بهذه الطريقة في الماضي وهذه هي الآلية التي سنستخدمها مستقبلا”.

والاتفاق بنظام تسليم السفينة ما يعني أن قطر للطاقة ستقوم بشحن وتسليم الغاز المسال.

وأضاف الكعبي أن المفاوضات جارية مع عدة جهات للحصول على حصة في مشروع التوسعة بالدولة الخليجية.

وقالت سينوبك في بيان إن عقد الإمداد عنصر رئيسي في شراكة متكاملة في حقل الشمال الشرقي، مشيرة إلى أنها قد تشارك في مفاوضات الحصول على حصة.

وقال الكعبي إن قطر للطاقة احتفظت بنسبة 75 في المئة في مشروع التوسعة إجمالا ويمكن أن تتخلى عما يصل إلى خمسة في المئة من هذه الحصة لبعض المشترين.

وأضاف “المشترون المهمون المهمين الذين يريدون الالتزام على المدى البعيد بكمية كبيرة يريدون أن يروا بعض مزايا أنشطة التنقيب والإنتاج… لذا أعتقد أنها صفقة رابحة مهمة وتجعل الشراكة أكثر متانة”.

وقالت مصادر لرويترز في يونيو حزيران إن شركات النفط الوطنية الكبرى في الصين بلغت مرحلة متقدمة من المحادثات مع قطر للاستثمار في حقل الشمال الشرقي.