عاجل

تبحث كل من الحكومة الإيطالية، المعارضة و البرلمان الأوروبي عن مخرج مقبول لملف المافيا الإيطالية الذي أصبح يطرح العديد من التساؤولات. فالبرلمان الأوروبي يتأهب لتقديم لائحة إقتراحات، للقضاء على هذا السرطان الذي ينخر جسم إيطاليا و أوروبا منذ عقود. القضاء الإيطالي من جهته لايزال يحاول إيجاد إيجابات حول مقتل القاضيان جيوفاني فالكون و بابلو بورسيلينو منذ عشرين عام.

القاضيان فالكون و بورسيلينو تعرضا عام 1992 إلى إعتداءات دامية أدت إلى مقتلهما، في حادث تفجير مروع. القاضيان اللذان اغتالتهما المافيا، توصلا إلى تفاصيل كان من شأنها أن تؤدي إلى نتائج ايجابية في حرب الدولة الإيطالية ضد المافيا. الشكوك تحوم حول المافيا الإيطالية التي أرادت التخلص من القاضيين اللذين وعدا بمحاربة المافيا بكل الوسائل، الملف لحد اليوم يطرح عدة تساؤولات سيما تلك المتعلقة بعلاقة الحكومة الإيطالية بالمافيا.
التحقيق الذي فتحته العدالة الإيطالية حول حادث مقتل فالكون و بورسيلينو، لم يتوصل إلى أية أدلة مادية، الإحتمالات قائمة حول تورط إبن رئيس بلدية باليرمو السابق ماسيمو سيانسيمينو.
الإدعاء العام بجزيرة صقلية الايطالية أكد فيما سبق، وجود دلائل تشير إلى تورط زعيم المعارضة اليمينية سيلفيو بيرلوسكوني والنائب البرلماني مارشيللو ديل اوتري، في عملية الاغتيال التي دبرتها المافيا للقاضي باولو بورسيللينو وخمسة من مرافقيه
الذراع الأيمن لبرلسكوني، مارسيلو دل لوتري هو الأخر مشتبه به في التورط بقضايا مع المافيا الإيطالية، حيث قامت العدالة مطلع العام بإدانته بتهمة التعاون مع المافيا.

الوضع المعقد الذي تشهده إيطاليا منذ عقود، أثار عددا من التساؤولات حول تأثير المافيا الإيطالية في أوروبا، الصحفي و الكاتب روبرتو سافيلنو الذي تخصص في شؤون المافيا الإيطالية يتحدث عن تسلل عناصر من هذه التنظيمات إلى الإقتصاديات الأوروبية.

روبرتو سافيانو: “التنظيمات الإجرامية اليوم تؤثر بشكل كبير و مباشر على أوروبا، فإقتصاديات ألمانيا ، إنجلترا و إسبانيا في المدة الأخيرة مثلا تشهد تسللا لعناصر المافيا فيها، و حكومات هذه الدولة ليس لها الشجاعة لإخبار مواطنيها بهذا الواقع، المافيا تقوم برهن مستقبل القارة الأوروبية”.