عاجل

مظاهرات أوكرانيا وتأثيرها على دول أوروبا الشرقية

تقرأ الآن:

مظاهرات أوكرانيا وتأثيرها على دول أوروبا الشرقية

حجم النص Aa Aa

خلال المظاهرات التي عرفتها ساحة الميدان، بكييف، التقى الرئيس الاوكراني فكتور يانوكوفيتش، ثلاث مرات ، نظيره الروسي فلادمير بوتين، . المعارضة الاوكرانية، تخشى من أن يوقع يانوكوفيتش، اتفاقية انضمام أوكرانياإلى الاتحاد الجمركي . على الرغم من أن الأمر لم يحدث بعد، إلا أن المتظاهرين بكييف ما زالوا لم يبرحوا اماكنهم مصرين على مواصلة الاحتجاجات . حيث تعمل المعارضة على تعبئة الجماهير ضد النظام الحاكم . من جانب آخر يبدو جليا أن السلطة و بشكل خاص فكتور يانوكوفيتش، لا تظهر أي مرونة مع المحتجين لتغيير مواقفها .
و حتى نسلط الضوء على مايجري في أوكرانيا و تباين وجهات النظر من قبل موسكو و بروكسل و كييف، تنضم إلينا الباحثة شيفيستوفا من معهد كارنيجي بموسكو، مرحبا بك السيدة شفيستوفا

يورونيوز:
لنتحدث أولا و قبل كل شيء عن موقف الساسة الأوروبيين حول ما يحدث في ساحة ميدان، . هل إن بروكسل كانت تتوقع مثل هذه الاحتجاجات من قبل الأوكرانيين بعد رفض يانوكوفيتش، توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحا د الأوروبي؟ هل إن ردة فعل بروكسل برايكم كانت كافية و حاسمة ؟

شيفيستوفا أعتقد أن بروكسل كما العواصم الأوروبية، كانت تفاجأت ، بأن ترى تلك الجموع محتجة بساحة ميدان. كما أنها لم تكن تتوقع أن يرفض يانوكوفيتش توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الاوروبي . و بالتالي، لم تكن لدول الاتحاد الأوروبي خطط بديلة في حال إصرار الشعب الأوكراني على اختيار الحل الأوروبي. بالنسبة للساسة الأوروبيين، ليس ثمة وضوح بين ، بخصوص أن الاوكرانيين ، لا يعتبرون فقط، أن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي،يكون لإقامة منطقة للتجارة الحرة، لكن باعتباره خيارا يرتبط برؤية حضارية . إلى حد الآن، ليس بمقدور الاتحاد الأوروبي تقديم يد العون إلى المحتجين بساحة الميدان، فهي تكتفي بالكلام بدل التحرك الفعلي.

.يورونيوز:
ما هو تأثير ردة الفعل المحتجين الأوكرانيين على سياسة الاتحاد الأوروبي المسماة: الشراكة مع دول أوروبا الشرقية ؟

شيفيستوفا أعتقد ان على بروكسل أن تعيد النظر في كامل المشروع الخاص بالشراكة مع دول أوروبا الشرقية، حيث نرى أن كل الدول التي تعنيها تلك الشراكة غير متفقة في ما بينها ، من جانب أول نجد أن أوكرانيا، التي هي مرتبطة بأوروبا ، فإن قسما كبيرا من الاوكرانيين يريدون اختيار التوجه الأوروبي . و من جانب آخر، نجد أن أذربيجان، ترفض ذلك الخيار و تفضل البقاء في تبعية لروسيا.

يورونيوز:
لهجة الكرملين تجاه ما يحدث في أوكرانيا ليست شديدة على نحو ماكانت عليه في ألفين و أربعة،أثناء الثورة البرتقالية، ما السبب؟

شيفيستوفا في بداية الاحتجاجات، كانت ردة فعل الرئيس بوتين حادة، فهو وصف حركة الاحتجاجات بأسوأ الأوصاف، لكن الكرملين هدأ من نبرة خطابه ، فهو يعتمد أسلوبا تكتيكيا مغايرا . يمكن أن نقول إنه لين، لأن موسكو لا تستطيع معاقبة أوكرانيا، فما يريده الكرملين هو أن يظل يانوكوفيتش، متناغما مع موسكو. يورونيوز: كيف ستؤثر أحداث أوكرانيا في العلاقات بين موسكو و جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة؟ و هل إن الاحتجاجات في أوكرانيا، تمثل تهديدا للاستقرار السياسي في روسيا؟ شيفيستوفا

حسب رأيي، إن الامر لا ينسحب على الكرملين فقط، و لكن قادة جميع الدول الاستبدادية، و الدول التي تندرج في إطار الشراكة مع أوروبا الشرقية، بدءا بأذربيجان ، فهي تنظر إلى ما يحدث في ساحة ميدان، بعين الرعب و الخوف و الصدمة و الانزعاج، و بطبيعة الحال فإن ما يحدث في “ ميدان” يعتبر إشارة تحذيرية ، ينبىء بأن الدول الاستبدادية التي كانت في فلك الاتحاد السوفياتي السابق قد تعرف أحداثا مماثلة في بلدها. و في أي وقت . و أرى أن ما حدث في ميدان ، يدفع موسكو إلى اتخاذ مزيد من التدابير ، و فرض الكثير من العقوبات و تعزيز الأساليب القمعية. في العام ألفين و أربعة استغل بوتين ما حدث أثناء الثورة البرتقالية، في أوكرانيا، لتشديد قبضته و نشر الأساليب القمعية في روسيا. في الوقت الحالي، ما يحدث في ميدان، من شأنه أن يكون ذريعة لروسيا و كما للحكومات في آسيا الوسطى لفرض مزيد من القمع .

يورونيوز:
ليليا شيفيستوفا، محللة سياسية من معهد كارنيجي، بموسكو، شكرا لك

ليليا شيفيستوفا
شكرا