عاجل

بعد ثلاث سنوات من التقشف، تخرج البرتغال يوم السبت من خطة الانقاذ.

الحكومة والترويكا الدولية المانحة، تحدثت عن نجاج لكن المعارضة والنقابات العمالية قالت إن البلاد اسوأ حال مما كانت عليه قبل خطة الانقاذ.

ليشبونة وعلى خطى ايرلندا ستقوم بخروج نظيف من هذه الخطة دون التحضير لبرنامج احترازي.

وقد اعترف صندوق النقد الدولي ان تأثير التقشف على الاقتصاد جاء اكبر مما كان متوقعاً.

ولم يتوقع ان دين البرتغال سيتخطى 115% من الناتج المحلي الاجمالي.

فقد ارتفعت نسبة الدين من 94% من الناتج الاجمالي المحلي عام 2010 الى 129% عام2013 .

اما العجز فقد انخفض من 9.8% عام 2010 الى 4.9% عام2013.

اما الوصول الى 3% فسيكون عام 2015.

الحكومة البرتغالية قامت باقتطاع في الرواتب وزيادة الضرائب وخفض الاستهلاك وشهدت ارتفاعا قياسياً بنسبة العاطلين عن العمل وصلت الى 15.2% في شهر مارس اذار. لكن نسبة الشبان منهم وصلت الى 35.4% كما شهدت البلاد موجة جديدة من هجرة الشباب المتعلم.

هذا وما زال قطاع السياحة صامداً كذلك عمليات التصدير التي وصلت الى 6.1% العام الماضي، خاصة تصدير الاغذية والاحذية والاقمشة. ولاول مرة منذ سبعين عاماً تصل البرتغال الى فائض تجاري نهاية عام2013.

ورغم ان ليشبونة تسعى لتأمين خمسة عشر مليار يورو لتغطية احتياجاتها للعام القادم. لكن ما نشرته “يوروستات” اظهر ان البلاد تسير على عكس
توقعاتها اذ تراجع الناتج الاجمالي المحلي للربع الاول لهذا العام ناقص 0.7%.

يورونيوز :
ينضم إلينا بيدرو لاينش ،الباحث و أستاذ التاريخ الاقتصادي في معهد العلوم الاجتماعية في جامعة لشبونة والذي كان واحدا من أربعة وسبعين شخصا وقعوا على بيان إعادة هيكلة الديون البرتغال. صباح الخير .

بيدرو لاينش : صباح الخير .

يورونيوز:
على عكس اليونان ، رد فعل معظم البرتغاليين على التقشف كان سلميا. نهاية خطة الإنقاذ لا نعني نهاية التقشف ، ولا نهاية عمليات التقييم من قبل الترويكا ، والتدابير المؤقتة مثل خفض الانفاق والمعاشات الأقل سوف تصبح دائمة. هل ينبغي أن نشعر بالقلق إزاء إمكانية تغير مواقف الشعب البرتغالي في المستقبل ؟

بيدرو لاينش : هناك تشابه أكثر من الاختلافات بين ما حدث في البرتغال واليونان ، أي الضعف الاقتصادي، وهما من أضعف الاقتصادات في منطقة اليورو ، و لديهما اقتصادات بمؤسسات أضعف . وهذا يعني أن هناك حالة من الركود مدفوعة ببرنامج تقشف في هذه البلدان .وكان عليها أن ترفضها. على سبيل المثال في إسبانيا وإيطاليا المؤسسات الأوروبية ، بما في ذلك المفوضية الأوروبية، حاولت أن تفعل شيئا من هذا القبيل ، ورفضت هذه التدابير. ربما لم يتضرر البرتغال بشدة كما اليونان، ولكن هذا ليس بسبب البرتغاليين، بل لحقيقة أن الاقتصاد البرتغالي ليس بنفس درجة ضعف الاقتصاد اليوناني ، إذ لديها صادرات أكثر، وقاعدة صناعية لا يملكها اليونانيون، والبرتغال أقل اعتمادا على الخدمات التي يجب أن تستورد من بلدان أخرى، وما الى ذلك. يورونيوز: وفقا لصندوق النقد الدولي و منظمة التعاون والتنمية، البرتغال ستكون قادرة على خفض ديونها إلى ستين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام ألفين وثلاثين ، وعلى ذلك يجب أن تنفذ تدابير تقشف بحوالي واحد وتسعة في المائة في السنة. هل هذه الاستراتيجية مجدية ؟

بيدرو لاينش :
بالطبع لا. يعرف صندوق النقد الدولي نفسه أنه ليس ممكنا ولم يعد يوصي بذلك. البرتغال لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى مع برنامج التقشف. هذا لا معنى له. الآن يضطر صندوق النقد الدولي لقول ذلك، لأنه لا توجد لديه خطة بديلة . الطريق إلى الأمام هو سياسي، و لا يمكن أن يأتي من صندوق النقد الدولي المكون من التكنوقراط .
يجب أن يكون هناك المزيد من التنسيق بين السياسات الأوروبية لحل مشكلة منطقة اليورو في المناطق التي تكون فيها المشاكل أكبر، أي في الهامش الأوروبي. بعد ذلك يمكن أن يقوموا بكل الحسابات التي يريدون، لا يهم .

يورونيوز: في عام 2013 ،سجل اول فائض تجاري للبرتغال في السلع والخدمات في ما يقرب من سبعين عاماً، بفضل النمو القوي للصادرات. كيف غيرت السنوات الثلاث الماضية الوضع التجاري للبرتغال؟

بيدرو لاينش :
هذا الفائض التجاري هو نتيجة للتقشف. التقشف يقلل من حجم الاقتصاد ، وتخفيض الاستهلاك يخفض الحاجة للاستيراد ويسمح بزيادة الصادرات. بمجرد أن يعود الاقتصاد البرتغالي إلى مساره الصحيح للنمو ستعود مشاكل تمويل الديون البرتغال العودة . سوف تعود مشاكل اقتراض المال في أسواق السندات الدولية ، فهي مشاكل متأصلة مرتبطة بمستوى التنمية للاقتصاد البرتغالي ، وبدون حل تمويل العجز في منطقة اليورو لن تكون قادرين على تمكين الاقتصاد البرتغالي من النمو مرة أخرى ، وهذه مشكلة معروفة جيدا ، ويعرفها الاقتصاديون .

يورونيوز: متى يمكن أن نتوقع تحسنا في سوق العمل في البرتغال ؟

بيدرو لاينش : . الخطر في البرتغال ، هو الخطر العام في جميع أنحاء أوروبا، أي أن الانتعاش الاقتصادي لن يجلب فرص عمل ، وسوف لن يكون هناك تحسن مستدام في سوق العمل إذا لم نقدم سياسات رامية إلى زيادة فرص العمل. عندما تختفي وظيفة لا بد من الاستعاضة عنها بوظيفة جديدة. يجب أن يكون هناك تحول ، وهذه أيضا قضية سياسية .