عاجل

تقرأ الآن:

في معتقلات المرشحين للهجرة على قوارب الموت من ليبيا


ليبيا

في معتقلات المرشحين للهجرة على قوارب الموت من ليبيا

في هذا المركز في مدينة طرابلس الذي تحتجز فيه ليبيا المهاجرين غير القانونيين، يترقب أربعمائة وسبعون شخصا ما سيؤول إليه مصيرهم، وإن كان حُلم الوصول إلى أوروبا عبْر البوابة الإيطالية ما زال يُقاوم اليأس العاصف بقلوبهم.

المخاطر؟ لا يمكنها أن تكون أسوأ مما عاشوه حتى الآن، وغالبيتهم ليس لديها ما تخسره في هذه المغامرة.

ظروف الاحتجاز شديدة الصعوبة يقول أحدهم من خلف القضبان:

“الأسوأ في هذا السجن هو عدم توفره على الحد الأدنى من الضروريات: لا أسِرَّة ولا فراش..تَعَرَّضْنا للضرب وتَعرَّضْنا للشتم..كالحمير..لا وجود للإنسانية هنا في هذا السجن”.

على بُعد نحو ستين كيلومترا شرق العاصمة الليبية، يتجمَّع المرشحون عادةً للهجرة عبْر قوارب الموت المُكتظَّة ليعبُر بهم المُهرِّبون البحر باتجاه الشواطئ الإيطالية. والكثير منهم لا تستغرق رحلتهم أكثرَ من بضعة أميال لينتهوا غرقا في قاع البحر.

على هذا الشاطئ عُثِر على قبر جماعي في شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام ألفين وأربعة عشر يقول الضابط العسكري الليبي طارق الشراح مؤكدا أن جوفَ القبْر كان يحتوي على مائة وتسعين جثةً لهؤلاء البؤساء الحالمين بحياة أفضل انتُشِلوا خلال ليلة طويلة وحتى الصباح.

غالبية المرشحين للهجرة غير القانونية انطلاقا من هذه الشواطئ الليبية نازحون أفارقة، لا سيما من الصومال وأريتيريا.

الموت لا يخيفهم، لأن الموت إن طالهم قد يكون راحةً من معاناة طالتْ أكثر مما يُطاق.