عاجل

بوروندي : عودة للاضطرابات

لولاية ثالثة، الرئيس البروندي نكورونزيزا يلقي القسم الرئاس وسط حفل مفاجئ، أقيم في قصر المؤتمرات في العاصمة بوجمبورا، وفقاً لما صرح به مستشاره ويلي

تقرأ الآن:

بوروندي : عودة للاضطرابات

حجم النص Aa Aa

لولاية ثالثة، الرئيس البروندي نكورونزيزا يلقي القسم الرئاس وسط حفل مفاجئ، أقيم في قصر المؤتمرات في العاصمة بوجمبورا، وفقاً لما صرح به مستشاره ويلي نياميتوي. وكان الحفل المفاجئة، الذي أُعلن عنه في اللحظة الأخيرة، خال من أي قائد أجنبي. ويأتي هذا الحفل في حين تغرق البلاد أكثر فأكثر في مستنقع العنف، والوضع الأمني يمضي من سيء إلى أسوأ.

وفي وقت سابق، كان قرار الرئيس نكورونزيزا بالترشح إلى ولاية ثالثة قد أدى إلى عودة الاضطرابات وحمام الدم إلى البلاد بعد توقفهما عند انتهاء الحرب الأهلية في العام 2005. حيث رأت المعارضة هذا القرار إهانةً لمجموعة اتفاقيات أروشا، وهي خمس اتفاقيات تم توقيعها بين 19 طرفاً متنازعاً في بوروندي. ومن بين الموقعين: حكومة بوروندي ولجنة بوروندي الوطنية، سبعة أحزاب من الهوتو وأربعة أحزاب رئيسية من التوتسي. كما وشارك في التوقيع على الاتفاقية كل من الميسر لمحادثات السلام البوروندية، الرئيس السابق لجنوب أفريقيا نيلسون مانديلا، ورؤساء الدول في منطقة البحيرات الكبرى وممثلين عن الأمم المتحدة، ومنظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للفرانكوفونية. وتنص الاتفاقية على تحديد كل من : طبيعة الصراعات، والديمقراطية والحكم الرشيد، والسلام والأمن، وإعادة الإعمار والتنمية، وضمانات تنفيذ الاتفاق. وينص الاتفاق أيضا على إطلاق سراح السجناء السياسيين، ومحاكمة المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية، ونزع سلاح المدنيين، وإعادة توطين اللاجئين وكذلك التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأصر معارضو الرئيس نكورونزيزا على تنفيذ أهم بنود الاتفاقية الذي ينص على أنه يمكن للرئيس ترشيح نفسه لولايتين كحد أقصى.
وفي مقابلات أجرتها هيومن رايتس ووتش مع العدبد ممن عانوا من الاعتقالات التعسفية والتعذيب، صرح البعض أن أنصار المعارضة محتجزون بدون محاكمة، كما لو أن الحكومة حولت نظام العدالة إلى سلاح ترفعه في وجه المعارضة.
يصف بعض المراقبين الوضع فی البلاد، على أنه على حافة الهاوية، في حين يقول آخرون لا يزال هناك متسع من الوقت للابتعاد عن الهاوية. وهنا ملخص موجز عن الوضع مرفقاً بأهم الأحداث في الآونة الأخيرة:
26 أبريل/نيسان: الحزب الحاكم يعلن نكورونزيزا كمرشح للانتخابات الرئاسية المقررة في أواخر يونيو/حزيران.
1 مايو/أيار: هجوم بقنبلة يدوية في بوجومبورا تودي بحياة ثلاثة أشخاص. وتقول منظمات حقوق الإنسان هناك من تعرضوا للضرب والاعتقال.
13 مايو/أيار: غودفرويد نيومبار يحاول القيام بانقلاب عندما كان نكورونزيزا في تانزانيا في اجتماع طارئ للنظر في وضع بلاده.
15 مايو/أيار: محاولة انقلاب بعدما وافق الجنرال نيومبار على الاستسلام للقوات الحكومية.
21 يوليو/ تموز: قامت الانتخابات الرئاسية على الرغم من انسحاب المعارضة من السباق وسط انتقادات دولية. الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لم يرسلوا مراقبين لكنهم يقولون إن الانتخابات “لم تكن حرة ولا نزيهة”.
2 أغسطس/آب: تم اغتيال أدولف نشيميريمانا، رئيس الأمن الرئاسي.
3 أغسطس/آب: بيير كلافر مبونيمبا، ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان، تعرض لإطلاق نار وأصيب بجروح خطيرة.
15 أغسطس/آب: قُتل الكولونيل جان بيكوماغو، زعيم الجيش خلال الحرب المدنية.

وقال تييري فيركولون، مدير مشروع هيومان رايتس ووتش لأفريقيا الوسطى، قال ليورونيوز: “يسود مناخ من الخوف والتحدي منذ أن بدأ الناس يفرون من بلادهم في مارس/آذار. وهناك الآن حوالي 200 ألف لاجئ بوروندي. إنه رقم بالغ الأهمية.”
في النهار، يسود العاصمة بوجمبورا هدوءٌ مشوب بالحذر، أما في الليل، تدوي أصوات اطلاق النار.
هذا وأصدر التحالف الوطني لاحترام اتفاقية أروشا للسلام والمصالحة (CNARED) بياناً يوم الثلاثاء يدعو فيه الرئيس للتنحي في غضون أسبوع، مطالباً إياه الاعتراف بمسؤوليتة الشخصية عن انسياق البلاد نحو حمام من دم.