عاجل

عاجل

دربند في داغستان: ملتقى حضارات وأديان متعددة

تقرأ الآن:

دربند في داغستان: ملتقى حضارات وأديان متعددة

حجم النص Aa Aa

يقول دينيس لوكتيه من يورونيوز:“دربند في داغستان، هي المدينة الأقدم في الاتحاد الروسي الحالي وهي تحتفل بمرور ألفي عام على تأسيسها. إنها فرصة لشعبها

يقول دينيس لوكتيه من يورونيوز:“دربند في داغستان، هي المدينة الأقدم في الاتحاد الروسي الحالي وهي تحتفل بمرور ألفي عام على تأسيسها. إنها فرصة لشعبها للإحتفال بالتراث الثقافي والتاريخي لهذه الجمهورية القوقازية، التي كثيرا ما يرتبط اسمها بالمشاكل الإجتماعية والمسلحين المتطرفين.”

هذه الحجارة كانت في الماضي منزلا يليق بالقيصر.
عندما استولى بطرس الأكبرعلى مدينة دربند في العام 1722، لم يختر منزلا فاخرا للعيش فيه. بدلا من ذلك، كان ينام في هذا المأوى البسيط، الذي أصبح فيما بعد نصبا تذكاريا محليا.

تقول المؤرخة باتيما غامزاتوفا:” في القرن العشرين، وقع تناسي هذا المكان. مثلما كان حال المعالم الدينية والإمبراطورية خلال الحقبة السوفياتية. فتم تحويله أولا إلى حظيرة ثم إلى مستودع ثم إلى مطعم جماعي. وأخيرا إلى مسكن مواطن بسيط يجهل تاريخ هذا المكان. أعتقد أن عملية ترميمه أمر مهم وسيساعدنا على فهم رؤية بطرس الأكبر حول التقدم والتحديث”

مؤسسة خيرية تمكنت من استعادة منزل بطرس الأكبر وترميمه وتحويله إلى متحف، يستضيف المعارض الفنية والفعاليات الثقافية، كما يقدم دروسا فنية مجانية للأطفال.

تقول بولينا فيليبوفا، المدير التنفيذي لمؤسسة PERI:“خيارات الشباب المستقبلية يجب أن تؤخذ على محمل الجد في جميع أنحاء العالم. و هي أمر ملح خاصة هنا. نحن نرى كيف دمرت المتاحف والمعالم التاريخية بالقرب منا. ومن الضروري بالنسبة لنا إظهارأن هناك طرقا أخرى ورؤى أخرى لعالم منفتح
ومتسامح ومتعدد الثقافات، ونحن نريد حقا أن يساهم مركزنا في تحقيق هذا الهدف.”

دربند كانت دوما محل تساؤل علماء الآثار: فهم يعتقدون أن قبائل مختلفة استقرت هنا منذ خمسة آلاف سنة. عديد القطع الأثرية تبين أن المدينة الحالية التي تأسست قبل ألفي سنة، كانت تنتقل من فاتح إلى آخر عبر القرون.

يقول مرتضلي غادجياف، رئيس قسم الآثار في معهد التاريخ والآثار والإثنوغرافيا، مركز داغستان العلمي التابع لأكاديمية العلوم الروسية:” دربند كانت جزءا من عديد البلدان في العصور القديمة والعصور الوسطى، مثل ألبانيا و جزءا من الامبراطوريات العظمى في العصور الوسطى، وأيضا من الخلافة العربية وايران و تركيا وهلم جرا.”

دربند هي بوابة استراتيجية بين بحر قزوين وجبال القوقاز، المدينة أصبحت ملتقى طرقات ثقافي، معروفة بالتعايش السلمي عبر التاريخ.

يقول علي إبراغيموف:“هنا لدينا مسجد الجمعة حيث نجد في ساحته أشجارا تعود إلى سبعمائة عام. إنه واحد من أقدم المساجد في العالم، غير بعيد عنه، هناك معبد مسيحي يعود إلى القرن التاسع عشر، وهناك كنيس وكنيسة أرثوذكسية في الجزء الأوروبي من المدينة. في دربند، هناك تنوع ديني والعديد من أماكن العبادة. المدينة تضم مجموعات عرقية مختلفة، التي تجمعت هنا على مدى القرن الماضي وتحولت إلى عائلة كبيرة، والشكر لله أننا نعيش بسلام.”