عاجل

تقرأ الآن:

سوريا والمفاوضات لايجاد حل سلمي والموقفان الروسي والايراني


Insight

سوريا والمفاوضات لايجاد حل سلمي والموقفان الروسي والايراني

مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي مستورا وصل الى العاصمة دمشق لبحث خطته الجديدة للسلام.

دي مستورا بعد لقائه وزير الخارجية وليد المعلم اكد انه سيواصل اجتماعاته دون ان يدلي باي تعليق ومن جهته اكد المعلم ان مكافحة الارهاب هو اولوية فهي المدخل للحل السياسي في سوريا.

صحفية الوطن السورية القريبة من النظام تحدثت عن تطابق في الموقفين الروسي والسوري تجاه الحلول المقترحة للازمة، فالرئيسان فلاديمير بوتين وبشار الاسد يؤكدان على ان لا حلول سياسية قبل دحر الارهاب.

تحركات دي مستورا تزامنت ايضاً مع مستجدات سياسية – عسكرية. فقد اعلنت وزارة الخارجية الروسية ان الدعم العسكري الذي تقدمه موسكو لدمشق هدفه محاربة الارهاب وحماية الدولة السورية والحيلولة من وقوع كارثة تامة في المنطقة.

المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زخاروفا قالت إن بلادها مستعدة لتزويد الولايات المتحدة معلومات عن دعمها العسكري لدمشق عبر القنوات الملائمة.

وقد كشف وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان موسكو اقترحت على واشنطن اجراء محادثات بين عسكريين من الدولتين حول النزاع في سوريا تفادياً لاي احتكاك ميداني على الاراضي السورية.

موجات اللاجئين والمهاجرين قبل وإنشاء “الدولة الإسلامية”

حول هذا الموضوع اجرت الزميلة في “يورونيوز” صوفي دو جردان حواراً مع حسني عبيدي، مدير مركز الدراسات حول العالم العربي و المتوسط في جامعة جنيف. وفيما يلي نص الحوار.

مقابلة أجرتها صوفي دو جردان وترجمها عن الفرنسية عيسى بوقانون
“يورونيوز”: وصف بشار الأسد في مقابلة أجراها مع وسائل إعلام روسية “تعامل الغرب” مع اللاجئين “بأنهم (الغربيون) يبكون على اللاجئين بعين بينما يصوبون عليهم رشاشاً بالعين الأخرى. بعيدا عن الاتهام الاستفزازي، هل إن الغرب قد تورط فعلا بسبب هذه الحرب؟

عبيدي: “ الغرب يعيش أكثر من ذلك في مأزق، وهو يواجه تدفقاً لموجات اللاجئين، والتي أصبحت تشكل تهديداً بل بالأحرى قضية سياسية داخلية. بشار الأسد، يستخدم الخطاب نفسه، فهو يمارس ابتزازاً ضد أوروبا، بقوله: “إن تدفق موجات اللاجئين هو من محض مسؤوليتكم، لأنكم عملت على تغذية أسباب هذه الحرب.” لكنه ينسى أمراً وهو أن موجات اللاجئين وأزمات المهاجرين إنما اندلعت قبل إنشاء تنظيم “الدولة الإسلامية“، حيث نشاهد نزوحاً لعدد من المهاجرين نحو بلدان مجاورة”.

المعارضة بدأت سلمية لكن الاسد استخدم ورقة الارهاب

“يورونيوز”: يتهم الأسد الغرب بأنه من أوجد تنظيم “الدولة الإسلامية“، ألا ترى لو أن الجهاديين لم يدخلوا على الخط، وأن المعادلة كانت تنحصر في موالين للأسد ومعارضين له، لكان نظام الأسد سقط منذ فترة طويلة، أليس كذلك؟

عبيدي: “من الصعوبة بمكان، قول ذلك. فنظام الأسد وسع من قاعدة دعمه، وقد كانت الأمور بما يشتهيه، وسارت على النحو المراد له من قبله أيضا وهو التجريح بالمعارضة. كانت المعارضة في البدء سلمية، ولم تكن تطالب برحيل الأسد، بل طالبت بإصلاحات. أما النظام فهو الذي قام بوصف المعارضة بـ“التطرف”. كانت المعارضة علمانية في بداية المسار، وكانت تتسم بروح المواطنة، ولكن عندما عاين النظام أن المعارضة لمت شملها وأصبحت منظمة بشكل لا بأس به، وهي التي اقترحت مشاريع ذات طابع اجتماعي لسوريا الجديدة، من خلال دستور يطالب بالتعددية، حينها استخدم الأسد ورقة أخرى، وهي ورقة الإرهاب. “تنظيم الدولة الإسلامية” يتغذى من النظام السوري. تلك هي الآلة التي يستخدمها بشار الأسد لصناعة هذا التهديد. ففشل المعارضة المعتدلة دفع بالناس للانضمام إلى معارضة أرى ودعمها، وهي معارضة أكثر تطرفاً مقابل بعض الاستقالات التي عرفتها المعارضة أو عجز المجتمع الدولي أمام التحرك”.

الاسد تمكن من ممارسة ابتزاز كبير

“يورونيوز”: هل توجد حسب رأيكم وسيلة لوقف هذه الحرب التي استمرت منذ أربع سنوات؟ دون الدخول في موضوع دعم الأسد؟

عبيدي: “تمكن بشار الأسد من ممارسة ابتزاز كبير، وهو: “أمنكم مقابل دعم النظام”. أعتقد أن جنيف 1 و جنيف 2، وجهود الأمم المتحدة تستحق مزيدا من الدعم. يمكن التوصل إلى انتقال سياسي، نستطيع الحوار مع بشار الأسد، بشأن رحيله، ولكن ليس من أجل البقاء. لذلك يتجلى أن المبادرتين الإيرانية والروسية، هما فرصتان. للأسف المعارضة، والتي تعيش في ظل مسارات غامضة، هي كاليتيمة. لو ان النزاع الحالي لا أنه يستند إلى التزام سياسي ونية، فأعتقد أنه سيظل باقياً مع مرور الزمن”.

الاسد ورقة مهمة بيد الرئيس الروسي

“يورونيوز”: اتخذت روسيا هذه الخطوة منذ وقت طويل، وعلناً حين تدخلت باعتماد الدبلوماسية والإجراءات العسكرية أيضاً. هل تعتقد أن تداعيات تلك الحرب على أوروبا حاليا، قد تصب في مصلحة موسكو؟

عبيدي: “أتفق معك تماماً، فالرئيس الروسي يلعب على هذه النقطة الحساسة، بالنسبة اليه، بشار الأسد يظل ورقة مهمة في علاقاته مع الأميركيين والأوروبيين. فهو مستعد للتضحية بالأسد، بطبيعة الحال، عندما تفضي مفاوضاته ومصالحه مع الغربيين إلى إيجاد حلول لمواضيع أخرى. لذا يتجلى واضحاً أنه من الأهمية بمكان أن يستأنف الحوار مع فلادمير بوتين. ولكن أيضاً مع إيران وجميع الدول التي لا تزال تدعم بشار الأسد. الدعم المعلن الذي أبانت عنه موسكو وإيران، يبين أن الدولتين تريدان استخدام الورقة السورية. بشار الأسد لا يستخدم في الموضوع السوري وحسب بل في مصالح استراتيجية تنأى شأواً بعيداً عن المشهد السوري”.