عاجل

تقرأ الآن:

هيلاري كلينتون وخسارة الرهان السياسي


العالم

هيلاري كلينتون وخسارة الرهان السياسي

تقرير:عيسى بوقانون

هيلاري كلينتون، امرأة،تصنع التاريخ، بشخصيتها و بمثابرتها المعهودة، ففي فيلادلفيا خطت طريقها نحو بلوغ البيت الأبيض،كان ذلك أثناء مؤتمر الديمقراطيين،والذي أفضى بعدها إلى تعيينها لأن تكون ممثلة الحزب في السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض. “أعلن قبولي ترشيحكم لخوض الانتخابات الرئاسية لمنصب رئيس الولايات المتحدة”
تمثل هيلاري انتصار الإرادة والتحدي،لامرأة أعدت العدة منذ زمن ليس بالقصير،لدخول المعترك
“الرئيس الأميركي باراك أوباما أثنى على هيلاري كلينتون خلال المؤتمر العام للحزب في فيلادلفيا: “يمكنني القول بثقة تامة إنه لم يكن هناك يوم رجل أو امرأة – لا أنا ولا بيل (كلينتون)، لا أحد – مؤهل أكثر من هيلاري كلينتون لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية”.

وفي نيسان 2015،أعلنت هيلاري كلينتون، رسميا سعيها لخوض السباق لمنصب الرئاسة في انتخابات 2016 الأميركية .
““سأخوض انتخابات الرئاسة”
وكانت هيلاري كلينتون عضوا بمجلس الشيوخ عن مقاطعة نيوريورك كما تقلدت منصب وزيرة الخارجية الأمريكية في فترة أوباما الرئاسية الأولى.

عدا الخبرات التي تجلت في مسيرة حياتها فإن كلينتون اقترفت هفوات أثناء ممارستها مهامها، تتجلى خصوصا أثناء الحملات الانتخابية.

“الآن تخيلوا دونالد ترامب جالسا في غرفة العمليات لاتخاذ قرارات حاسمة بالموت أو بالحياة،باسم أميركا”

ويبقى الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012 موضوعا ساخنا بنظر أنصار الجمهوريين، وهم يعتبرون كلينتون التي كانت في ذلك الحين وزيرة للخارجية، مسؤولة جزئيا عن مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير.فضلا عن الرسائل الإلكترونية التي اتخذها ترامب ذريعة لمهاجمتها.
“لقد ارتكبت خطأ حين استخدمت بريدي الشخصي، هذا أمر لا ريب فيه، ما جرى لا يزال يعد خطأ،وقلت ذلك مرارا لو عاد بي الزمن لتصرفت بطريقة مغايرة ،لكن لا أعتذر، كان خطأ،وأتحمل المسؤولية”
أبلت كلينتون بلاء حسنا،حين كسبت تأييد بيرني ساندرز،خصمها السابق أثناء الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي،وهو الذي يحظى بتأييد شريحة الناخبين من الشباب ممن لا يثقون في هيلاري كلينتون.
“هيلاري كلينتون ستكون رئيسة بامتياز وأنا فخور بأن أعلن مساندتها هذه الليلة شكرا لكم جميعا”.

نجحت هيلاري كلينتون في كسب أصوات النساء، حيث أعربت في غير ما مرة عن دفاعها المستميت عن حقوق النساء.
“ اتهمني السيد ترامب باستخدام “ورقة المرأة” للفوز بأصوات الناخبين. حسنا إذا كنت أثابر من أجل نظام الرعاية الصحية وتحقيق الإجازات العائلية المدفوعة والمساواة في الأجور يعتبر استخداما لورقة المرأة،فأنا أتحمل وزر ذلك”
خلال المناظرات الثلاث التي خاضتها أمام خصمها دونالد ترامب،تمكنت هيلاري كلينتون من الابتعاد عن الوقوع في حمى استفزازات خصمها عبر إظهار صورة،
كاريزيما سياسية فيها شخصية الرئاسة.
تستانف المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون حملتها ولكن في وضع دفاعي بعدما اثار مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) مجددا مسألة بريدها الخاص، في تطور مفاجئ سارع خصمها الجمهوري دونالد ترامب الى استغلاله.
والواقع ان الجمهوريين والديموقراطيين على السواء يطالبون مكتب التحقيقات الفدرالي بتفسيرات حول “القنبلة” التي فجرها
لكن الجمهوريين يدرجون هذا الفصل الجديد في مسلسل الرسائل في اطار “تاريخ” الزوجين كلينتون المتهمين باكاذيب متكررة.
أما هيلاري كلينتون ردت في التو على الاتهامات. قالت هيلاري كلينتون في تجمع في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا
“من الغريب أن ينشر شيء كهذا، بمعلومات قليلة جدا قبل وقت قصير جدا من الانتخابات.
إن دونالد ترامب يخترع أكاذيب حول الموضوع،وهو يسعى بكل ما أوتي من أجل،
التشويش و التضليل و بث الإحباط لدى الشعب الأميركي”
لكن كلينتون لا تزال تحظى بدعم مناصريها،فهي تبدو مثابرة للوصول إلى مبتغاها المنشود.
“علمتني والدتي أن لا أستكين أبدا لقد ناضلت من أجل العائلات والمستضعفين طوال حياتي كلها،وسوف لن أنثني عن ذلك الآن،فنحن لتونا بدأنا”
مرة أخرى تقف هيلاري كلينتون، عند أبواب التاريخ.
تقرير:عيسى بوقانون

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

باراك أوباما:ماذا يبقى من ولايتين على رأس القوة العظمى الأولى؟