عاجل

تقرأ الآن:

اسباب نجاح نظام التعليم الهولندي؟


انسايدر

اسباب نجاح نظام التعليم الهولندي؟

*مع اقتراب موعد نشر نتائج تقرير البرنامج الدولي لتقييم الطلاب لعام 2016 ، في أوائل شهر كانون الأول في دول منظمة التعاون الاقتصادي وفي جميع انحاء العالم، أردنا أن نعرف المزيد عن واحدة من الدول الأوروبية التي كانت وبانتظام قدوة في التعليم: هولندا.*

مراسلنا هانز فون دير بريلي، توجه إلى هولندا، يبدو أن أحد اسباب النجاح هو محاولة تكييف التعليم وفقاً لكل طالب.

في نايميخن، مدينة عدد سكانها حوالي 200 ألف نسمة، سنتوجه لمنطقة فيها جميع الأعراق والمستويات الاجتماعية وسنقوم بزيارة المدرسة الابتدائية” الطاحونة“، اسم اختاره الأطفال. مدرسة تقليدية في البلاد. أولياء الأمور معجبون باساليب التدريس فيها. قبل التسجيل، زرنا المدرسة، طفل في العاشرة من العمر أدى هذه المهمة، كان فخورأ بتقديم مدرسته. اندهشنا. هنا الأطفال يتعلمون تقديم أنفسهم. انهم لا يتعلمون فقط، بل ويطورون أنفسهم أيضاً”. تقول إيرين كوايتال، والدة أحد طلاب هذه المدرسة.

الطالب يختار المادة التدريسية

من مميزات النظام التعليمي الهولندي: المدرسة الابتدائية تستقبل الأطفال حين يبلغون الرابعة من العمر.
هذه المدرسة تقترح عليهم اختيار المادة التدريسية.في صف تتراوح أعمار الطلاب فيه بين خمس إلى ست سنوات، هذا الصباح، تم اختيار الرياضيات. طريقة تدريسها مستوحاة من الحياة العملية. مشابك الغسيل المفقودة تتيح فهم مبدأ الطرح. ما هو النهج التعليمي المتبع هنا؟
مدير المدرسة، روجيه فايسر، أجابنا قائلاً:“التفكير النقدي هو احد المباديء الأساسية. لكن الأهم بالنسبة لنا هو العمل معا. أي أن الأمر يتعلق بتحمل المسؤوليات. أنا مسؤول عن هذه المدرسة، والأطفال مسؤولون أيضا عن افكارهم التي ينقلونها، والتي تعد مهمة بالنسبة لهم.”

Insiders: Education in the Netherlands - De Wieken Primary School, Nijmegen
  • الطالب يشارك في اتخاذ القرارات*

اليوم مجلس إدارة المدرسة يناقش كيفية احداث بعض التغييرات الدراسية بمشاركة التلاميذ من مختلف الفئات العمرية لإتخاذ القرارات.
الطالبة ميشل، عمرها 8 سنوات شاركت في الإجتماع، تقول:” من الجيد أن تكون لنا كلمتنا للتعبير عن رغباتنا. الكثير من الأطفال يريدون المشاركة في مجلس المدرسة أيضا. اننا نناقش كل احتياجات المدرسة.”

اما الطالب باران كاياك وعمره 11 عاماً، هو أيضا عضو في مجلس الطلاب، فيقول: “حين جئت إلى هذه المدرسة، الأمر كان مختلفا. لاحظت الكثير من التغييرات لكن اليوم المدرسة أصبحت أفضل بكثير لأن فئات عمرية مختلفة تلعب معا. الكبير يساعد الصغير، اننا نتحمل المسؤولية. وهذا أمر جيد.”

اختلاط الطلاب

مدينة نايميخن تدار من قبل ائتلاف يساري. في هولندا، الآباء يتمتعون بحرية اختيار المدرسة التي يريدونها للأطفال، بيد أن هنا، تسعى البلدية للحد من هذا الاختيار.

رنسكي هيلمر، عضوة في المجلس المحلي للتربية، تقول:“المشكلة هي أن بعض المدارس فيها الكثير من أطفال الأسر المحرومة، يطلق عليها اسم
“المدارس السوداء” لأن معظمهم ينحدرون من عائلات مهاجرة. أولياء الأمور الأفضل حالاً، يسجلون أولادهم في مدارس أخرى، أي انهم هربوا من منطقتهم. اذاً، لدينا مدارس ضعيفة ومدارس قوية، الحل الذي وجدناه هو اختلاط السكان في هذه المدارس “.

تعليم يتكيف وفقاً للطلاب

في المدينة نفسها، توجهنا إلى كوليج كاندينسكي، مدرسة عادية فيها عدد كبير جدا من الفروع المهنية والعامة.
من بين الطلاب إيكران، 17 عاماً جاءت من الصومال قبل عشر سنوات.
تعاني من صعوبات في بعض المواد، تعمل كثيراً، لكنها تعرف ايضاً انها تستطيع الاعتماد على دعم المعلمين، تقول:“نحصل على مساعدة اضافية من المدرسين. أنا ضعيفة في اللغة الهولندية، واللغات بشكل عام. هنا، كل المعلمين يعرفون المواد التي اعاني منها والمواد التي اجيدها. انهم يعملون على تقدمي في جميعها “.

اجواء تعليمية ممتعة

نرافق ايكران في درس اللغة الهولندية. هنا، المدرس يبدأ ببعض النكات ولعبةِ لكتابة نص باسرع وقت ممكن. يتحرك في الصف. ويكيف أسئلته وفقاً للطلاب. يعرف الملف الشخصي والظروف الأسرية لكل طالب . طريقة التدريس هذه تفسر جزئيا نجاح نموذج التعليم الهولندي.

تون ويليمز، مدرس اللغة الهولندية في مدرسة كاندينسكي، يقول:“هنا، الأمور تسير بهدوء، الطريقة هي غياب التسلسل الهرمي. لا توجد مسافة كبيرة بين الطلاب والمعلمين. الأولوية لإنفتاح الذهن. الطلاب لا يخافون من طرح الأسئلة “.

التركيز على الإيجابيات

النظام الهولندي يعطي الأولوية أيضاً لتدريب الهيئة التدريسية. اليوم، مدرسة كاندينسكي دعت معلمي المدارس الابتدائية للإطلاع على النهج الأمريكي المتعلق “بدعم السلوكيات الإيجابية.” المبدأ هو التأكيد باستمرار على ما هو جيد في كل طفل.

غريتشن كونراد أمريكية. قبل أن تنتقل إلى هولندا، كانت مدرسة للغة الانجليزية في فرنسا. انها تتحدث عن نظام فرنسي نخبوي يستند إلى العقوبات والإحباط واقصاء الأضعف، تقول:“في فرنسا، نعطي المعلومات للأطفال لغاية الإشباع. عليهم الحفظ عن ظهر قلب، المعلمون يكتبون الكثير من الأشياء على اللوحة وعلى الطلابكتابتها. الكتابة اليدوية أهم من معنى النص، لكن هنا نعلم الأطفال التفكير بمفردهم.
في هولندا، لا نسمح لانفسنا أن نقول: “أنت غبي.” في هذه المدرسة نركز على ما هو إيجابي: نحاول تشجيع الطلاب وليس معاقبتهم “.

فرصة للجميع

في نهاية هذه الدورات، سألنا اكران، كيف نستطيع أن نمنح فرصة لكل طفل.
اكرانا حايد، مدرسة كاندينسكي:” يجب عدم التخلي عن الأطفال خلال طفولتهم.
حين نقول لهم: انكم غير قادرين. أو حين يحصلون على نتائج سيئة، مع انهم يبذلون جهداً ليتعلموا، هذا الإسلوب غير نافع ! المفيد هو الإهتمام بهم وفتح مجال التعلم والمحاولة. “

اكران هي أيضاً تحاول مواصلة الطريق. تأمل أن تنجح وتدخل الجامعة. تحلم بأن تصبح طبيبة.

Insiders: Education in the Netherlands - Kandinsky College, Nijmegen

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

انسايدر

أوربا وتحديات تغير المناخ