عاجل

آمال الناس تتحطم على صخرة قرارات ترامب. مفاجآت مؤلمة لم تكن لتخطر ببال هؤلاء الناس، فقد عولوا على أوضاعهم القانونية.

ولم يصدقوا أن بلد الحلم الأمريكي سيطعنهم في اللحظة التي اعتقدوا فيها أنهم أصبحوا في أمان وأنهم تجاوزوا المخاطر ووصلوا بر الأمان.

لكن للسياسة والساسة عالم آخر ورؤية أخرى، إنه عالم لا يعرف العواطف ولا يعترف بالدموع.

حسين خوشباختي، مواطن إيراني – أمريكي، يقول:

“لا أعلم ماذا يجب عمله. هربنا من إيران إلى هذا البلد، لكنهم يتصرفون على ذاك المنوال، والآن نواجه نفس الوضع هنا. أنا مواطن أمريكي منذ نحو عشرين سنة، وأخي لم يرتكب أي خطأ في أي مكان في العالم وأنا كذلك”.

نيما الإيراني جاء إلى إيطاليا لمتابعة الدراسات العليا في مجال الهندسة البيولوجية، آملا أن عالم البحث والمعرفة لا يعترف بالحدود والانتماءات المختلفة، بل أن البحث العلمي يجب أن يلغي الحواجز، وقد حصل على تمويل لمشروعه من جامعة أمريكية. لكن ترامب لديه رؤية أخرى على ما يبدو.

نيما عناياتي، طالبة دكتوراة في جامعة البوليتكنيك في ميلانو، تقول:

“هناك رحلة أخرى تثير قلقي، لأنني تلقيت تمويلا من إحدى أكبر شركات الروبوتات الجراحية في كاليفورنيا… على أي حال أنا أنوي إن لم يتغير الوضع فلن أطلب تأشيرة سفر للذهاب إلى هناك وعرض المشروع. لأن هذا أمر شخصي بالنسبة لي على أقل تقدير، إنه سيشكل عبئا عاطفيا”.

في عالم العلوم، باحثة إيرانية أخرى تحقق دراساتها في ألمانيا، حصلت على تأشيرة السفر واشترت بطاقة الطائرة، لكن…

مانا، إيرانية، طالبة دكتوراه في في مدينة بوتسدام في ألمانيا، تقول:

“كان لدي خطة للإقامة في بالو آلتو لمدة شهر… بالطبع أنا حزينة جدا…لن أستطيع مرافقة زملائي من معهد هاسو بلاتنر. لن أستطيع الانضمام إلى فريقي ولن أتمكن من متابعة أبحاثي في ستانفورد”.

سوسان لولافار، بريطانية من أصل إيراني تحمل جوازي سفر (الإيراني والبريطاني)، تعمل في التأليف الموسيقى، تلك اللغة العالمية التي لا تعرف الحدود، قد لا ينطبق عليها قرار ترامب لبجنسيتها البريطانية، لكنها ترفض أن تكون استثناء.

سوزان لولافار، بريطانية – إيرانية مؤلفة موسيقية (تحمل الجوازين الإيراني والبريطاني)، تقول:

“من جهة، سيكون رائعا أن أذهب لرؤية تنفيذ الأوبرا التي وضعتها. عدد كبير من الناس بذلوا جهودهم في هذا المشروع. أنا لا أريد أن أخيب ظنهم حقا، لكني لا أريد الحصول على استثاء خاص. في هذا الحال، التضامن قضية مهمة جدا”.

تقسيم الإنسانية وتطبيق حدود المحرمات مسألة في غاية الخطورة.