عاجل

تقرأ الآن:

محمود أحمدي نجاد:"ذكرتُ ترامب بوعوده وشرحت له طرق الوفاء بها"


the global conversation

محمود أحمدي نجاد:"ذكرتُ ترامب بوعوده وشرحت له طرق الوفاء بها"

*ستجرى الانتخابات الرئاسية الايرانية في 19 أيار / مايو. من بين الذين طلبوا الترشيح، الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد إعادة انتخابه في العام 2009 أثار أكبر احتجاجات على مستوى البلاد منذ ثورة 1979.
يورونيوز التقت به قبل إعلان مجلس صيانة الدستور، الهيئة المسؤولة عن فحص المرشحين.*

جواد منتظري، يورونيوز:” سيادة الدكتور أحمدي نجاد، شكرا لموافقتك على اجراء هذه المقابلة لقناة يورونيوز.أبدأ بسؤال عن التغييرات التي حدثت في إيران اليوم بعد أحمدي نجاد؟”

محمود أحمدي نجاد:“تحية لمستمعي ومشاهدي برامجكم وزملائكم. هناك الكثير من الاختلافات بين الحين والآخر. العالم يتغير باستمرار.
لا تتشابه الأيام في حیاة الفرد، وهذه القاعدة تنطبق علی الأمة والبلد أيضاً. مع ذلك، لا أفترض أننا أصبحنا أقوى في المجالات السياسية والاقتصادية.”

جواد منتظري،يورونيوز:“من المشاكل التي واجهتك خلال رئاستك، العقوبات الاقتصادية والدولية التي أثرت باقتصاد البلد.
بعد الاتفاق النووي، يقال إن الكثير من العقوبات قد رفعت وتم حلُ هذه المشاكل. أود أن أعرف رأيك حول الاتفاق النووي.”

الأمة لم تحصل على المعلومات الصحيحة

محمود أحمدي نجاد:“انه اتفاق قانوني وقع بين إيران ودول أخرى. في إيران تمت الموافقة عليه من قبل المؤسسات الرسمية، والقائد التزام به. الآن انه وثيقة منطقية. لكن توقعات وسائل الدعاية والمقابلات حول الاتفاق النووي،
قدمته كما لو انه سيحل كل مشاكل العالم، كما وسيتم رفع العقوبات الجماعية غير المشروعة المفروضة على إيران، وستعود العلاقات، وسيتم حل كل المشاكل. أعتقد أن، طريقة تقديم المعلومات كانت غير صحيحة. الأمة لم تحصل على المعلومات الصحيحة. رأينا أن ما قيل، لم يتحقق. استمرت العقوبات، وفُرضت عقوبات جديدة، وتم تمديد بعضها. في الاتفاق، لم يتم التفكير في القدرة على المتابعة القانونية. في جميع أنحاء العالم، حين يتم التوصل إلى اتفاقات على هذا المستوى الرفيع، يجب أن يُزود الناس بالمعلومات الصحيحة، يُسألون عن آرائهم لأنها ستؤثر في النهاية في الناس. الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقول إن الإيرانيين نفذوا كل التزاماتهم لكن بعض الالتزامات التي قدمها الجانب الآخر لم تتحقق بعد، أعتقد أن عليهم الوفاء بها أيضاً.”

جواد منتظري، يورونيوز:“أود أن أسألك عن سبب ترشحك للانتخابات الرئاسية لولاية ثالثة. الزعيم الايرانى اية الله على خامنئى كان قد نصحك بعدم المشاركة فى الانتخابات. بعد ذلك، أرسلت إليه رسالة أعلنت فيها رسميا أنك لا تخطط
للمشاركة في الانتخابات. لماذا قررت أن ترشح للرئاسة. في هذه اللحظة، الكثير من الأشخاص يعتبرون قراركم الأخير بمثابة تحد بينكم وبين آية الله خامنئي. ماذا تقول؟”

ترشح لدعم السيد بقائي

محمود أحمدي نجاد:“من واجب كل فرد أن يشارك في الشؤون الاجتماعية. لا يمكننا أن نقول لشخص ما: “لا تشارك”. هناك حرية في إيران، كل شخص لديه فكرة وخطة يمكن أن يشارك ويضع نفسه في اختبار أمام أصوات الشعب. يمكن لأي شخص يعتقد أنه يمكن أن يفعل شيئا، أو يمكن أن يدير بشكل أفضل وله خطة أفضل لتشغيل البلاد، يمكن أن يقدم نفسه وأنا لست استثناءً.
كما أعلنتُ في يوم التسجيل، زعيم الثورة لم يصدر أمرا، انه قدم نصيحته، قائلا اننا لا نقول للناس أن تقوموا بهذا أو لا. إلى جانب ذلك،
فقد تغير الوضع تماماً. الآن، لا يوجد قطبين بل اقطاب عدة. على أي حال، أعلنت في يوم التسجيل أنني قد تدخلت في المشهد الانتخابي لدعم صديقي وشقيقي السيد بقائى.”

جواد منتظري، يورونيوز:“هل تأمل اعتماد ترشيحك من قبل مجلس صيانة الدستور؟”

محمود أحمدي نجاد:“لا سبب لعدم القيام بذلك. لم لا ؟ “

جواد منتظري، يورونيوز:“القائد كان قد دعم وبوضوح ترشحك للإنتخابات العام 2009، لكن الآن لم تحصل على مثل هذه الدعم. ما رأيك بهذا الخصوص؟”

محمود أحمدي نجاد:” انه دعم جميع الحكومات. كما دعم الحكومة الحالية. ولولا دعمه، لما تمكنت الحكومة الحالية من التوقيع على الاتفاق النووي أو المضي قدما في خططها.”

جواد منتظري، يورونيوز“سؤالي المقبل هو عن المرشحين الرئيسيين المتنافسين في انتخابات العام 2009. ما رأيكم في انهما لا يزالان قيد الإقامة الجبرية بعد ثماني سنوات من الانتخابات؟”

محمود أحمدي نجاد:” ذكرتُ سابقاً انني لا أحب أن يكون أي شخص في أي مكان في العالم مُحتجزاً أو مسجوناً. لا أحب هذا.”

جواد منتظري، يورونيوز:“أتكفي بهذه الإجابة؟”

محمود أحمدي نجاد:“سألتني عن رأيي وقلت لا أحب ذلك. هذا هو رأيي.”

جواد منتظري، يورونيوز:“ذكرت بعض وسائل الإعلام والدوائر السياسية، أن طلبك للترشح وكذلك السيد باجائي، نائب الرئيس في الحكومة السابقة ، على الأرجح، ليس جاداً وأنه ليس سوى للحصول على نوع من الحصانة ضد بعض القضايا السياسية والاقتصادية. ما ردك على هذه الإنتقادات؟”

مصداقية المشاركة في السياسة

محمود أحمدي نجاد:” لدي ملاحظة عامة أقولها لكل السياسيين في جميع أنحاء العالم. المشارك في السياسة يجب أن يكون صادقاً، ملتزماً بالقيم الإنسانية والأخلاقية. اللجوء إلى وسائل أخرى في السياسة سيدمر هذه المهمة. الكذب، والاتهامات، ونشر الشائعات أمر سيء للغاية. لدينا منافسون داخل البلاد لا يعرفون شيئا سوى التقويض. إنهم يوجهون الاتهامات دون الشعور بالحاجة لتقديم أي دليل.
لحسن الحظ، وبفضل الله، لم تقدم مثل هذه البراهين حتى الآن لأنها وببساطة لا وجود لها.
تم التدقيق في حياة السيد بقائي بأقصى الطرق الممكنة. مجموعة من المؤسسات المختلفة درست ملفه الشخصي دون التمكن من ايجاد اي شيء. مع ذلك، هناك من يعتقد انه من خلال تكرار معلومات كاذبة، يمكن أن تبدو وكأنها حقيقة في المجتمع.
لا توجد قضية. قد توجد قضايا ضد العديد من الأشخاص. ليس من الصعب رفع قضية ضد شخص ما. الأمر ليس بحاجة إلى اكثر من
تقديم شكوى والحصول على رقم تسجيل وتبدأ القضية القانونية.
لكن الذين ادعوا ذلك، لم يتمكنوا من إثبات أي شيء ضدي، ضد السيد بقائي وأصدقائي، لم ولن يتمكونوا من ذلك.”

جواد منتظري، يورونيوز:“جئت من فصيل الأصوليين، لكن اليوم…”

محمود أحمدي نجاد“ ماذا تقصد بفصيل الاصوليين؟”

جواد منتظري، يورونيوز“اسمه يدل على نفسه.”

محمود أحمدي نجاد:” ليس كذلك. الفصيل الرئيسي لم يؤيدني على الإطلاق. كنت على اتصال مع مختلف السياسيين والناس، كالآن .
لكن إذا كنت تقصد أني ملتزم بمجموعة من المبادئ، أجل، يمكنك أن تقول ذلك. إنني ملتزم جدا بمجموعة من المبادئ والقيم الإنسانية،
ولست على استعداد للتخلي عنها من أجل المنافسات السياسية. إلى جانب ذلك، هدفي هو تحسين وضع الشعب، والبلد والعالم.”

جواد منتظري، يورونيوز:“ما تقييمك لشعبيتك في المجتمع؟”

محمود أحمدي نجاد:“لدينا علاقة جيدة مع الناس. على المرء أن يتعامل بقلبه للحصول عليها. إذا كنت تحب الناس، ستحصل على حبهم.”

جواد منتظري، يورونيوز“يعني حين تمر بمجلس صيانة الدستور، سيرحب بك الناس جيداً.”

محمود أحمدي نجاد:”“نعم، بالتأكيد، الناس سيقومون بذلك وبشكل جيد للغاية.”

جواد منتظري، يورونيوز:” أرسلتَ رسالة للسيد ترامب بعد انتخابه رئيسا للولايات المتحدة.ماذا كان محتواها وهل اجابك؟”

محمود أحمدي نجاد:“لم تقرأ الرسالة؟”

جواد منتظري، يورونيوز“ قرأتها، لكن نريد أن نسمع منك.”

رسالتي لترامب تذكير بوعوده

محمود أحمدي نجاد:“للسيد ترامب بعض الادعاءات والوعود. ذكرته بوعوده وشرحت له طرق الوفاء بها. قمت بهذا كواجب إنساني. واجب الجميع هو تذكير بعضنا البعض. فعلت ذلك كواجب إنساني. لا يهم إن وافقوا أم لا. قمت بواجبي. قلت له ما هي الطريقة الصحيحة وما هي الطريقة الخطأ.”

جواد منتظري، يورونيوز:“هل اجابك؟”

لا أنتظر جواباً من ترامب

محمود أحمدي نجاد:“لا أنتظر جواباً منه. انها دبلوماسية عامة، والدبلوماسية العامة لا تتطلب اجابة حصرية. الفكرة هي مخاطبة الإنسانية جمعاء، لكن عن طريق تسمية شخص واحد فقط.”

جواد منتظري، يورونيوز:“حول الوضع في سوريا، في أعقاب الهجوم الصاروخي الأمريكي الأخير. كيف يتطور الوضع في سوريا؟”

يجب احترام السيادة السورية

محمود أحمدي نجاد:“أعتقد أن السيد ترامب اختار طريق الحرب على الرغم من الوعود التي قدمها لشعبه. قلت ذلك سابقاً وأكرر : هذه الحرب سوف تؤدي بالتأكيد إلى سقوط الهيمنة العالمية الأمريكية.
لدي أسباب كثيرة لهذا يمكن أن أشرحها في فرصة أخرى.
إيران والولايات المتحدة وروسيا والمملكة العربية السعودية وتركيا، علينا جميعا أن نتكاتف للعمل في المقام الأول من أجل الأمن والحوار والسلام في سوريا. وثانيا، للمساعدة في تحقيق إرادة وسيادة الشعب السوري.
علينا أن نحترم السيادة السورية وأن نسمح للشعب السوري باختيار ما يريد، وأن نقبل اختياره. لا أحد، لا أحد فوق شعب سوريا، لا أحد.”

جواد منتظري، يورونيوز:“بعد انتهاء مدة عضويتك في المكتب، كيف قضيت وقت فراغك، ماذا تفعل لقضاء اوقات فراغك؟”

محمود أحمدي نجاد:“أدرس وأدرس في الجامعة، هناك ردود فعل يجب القيام بها. اقوم ببحوث في مجال تخصصي الدراسي بالإضافة لدراسات سياسية واقتصادية ودولية. جزء كبير من وقتي مكرس للالتقاء بالناس العاديين وبشخصيات وطنية ودولية مختلفة. اعمل، واسافر واقضي اوقاتاً للمتعة.”