عاجل

أضحت دول مثل بلجيكا والمملكة المتحدة وفرنسا هدفا مفضلا لهجمات تبناها تنظيم داعش. والسؤال المطروح: لما تستهدف هذه الدول بالذات؟

من بين الأسباب الرئيسية هي انخراط هذه الدول في تحالف عسكري ضد داعش في سوريا والعراق.

وإذا كانت الولايات المتحدة هي اول المساهمين في التحالف، فإن فرنسا هي ثاني بلد يشن أكبر عدد من الضربات الجوية، وثالث أكبر مساهم بتوفير سفينتين حربيتين ووسائل جوية وعسكريين على الأرض.

كما أن للمملكة المتحدة مشاركة حيوية ضمن التحالف، بإرسالها جنودا من القوات الخاصة على الأرض، خاصة في العراق. أما بلجيكا فهي تساهم أساسا بطائرات مقاتلة.

ومنذ الغارات الأولى لقوات التحالف في أيلول/سبتمبر 2014، بدأ تنظيم داعش بالتراجع ميدانيا، ومعقله في الموصل في العراق أوشك على السقوط، كما أن هجوما كاسحا شن ضد معقل التنظيم في الرقة السورية.

في هذا الظرف يجد التنظيم بابا لتصدير العنف في ظل خسارة الأراضي التي استحوذ عليها، وهو يسعى إلى إرباك اعداءه في عقر دارهم، خاصة وأن العديد من المنخرطين فيه يتحدرون من دول أوروبية، وهم تحت امرته لتنفيذ هجمات في بلدانهم، أو تنسيق ذلك انطلاقا من الخارج. ويوجد في صفوف التنظيم وفق المعهد الدولي للدراسات الدولية الخاصة بالتشدد أكثر من 700 فرنسي و500 بريطاني و250 بلجيكيا يقاتلون في صفوف التنظيمات المتشددة في سوريا والعراق.

ضرب أهداف سهلة كالطعن بسكين أو دهس أناس بسيارة إذا تعذر استعمال متفجرات، يجعل من الهجمات عملية حتمية يصعب تفاديها، وغالبا ما تستهدف الرموز الوطنية، مثل 14 تموز/يوليو في فرنسا أو المواقع السياحية في لندن. أما النقطة المشتركة بين المجتمعات البريطانية والبلجيكية والفرنسية أنها مجتمعات يثريها التنوع، ويراهن تنظيم الدولة على انقسامها، إلى حد الانفجار.