عاجل

لماذا يرفض الفلسطينيون البوابات الإلكترونية؟

تقرأ الآن:

لماذا يرفض الفلسطينيون البوابات الإلكترونية؟

حجم النص Aa Aa

يتساءل البعض لماذا يصر الفلسطينيون على رفض البوابات الإلكترونية في الأقصى؟

تصاعدت المخاوف من تنفيذ المخطط القديم بالسيطرة على المسجد الأقصى كما جرى للحرم الإبراهيمي في الخليل في عام 1972.

مذبحة الحرم الابراهيمي

مذبحة الحرم الإبراهيمي، بقيادة باروخ جولدشتاين أو باروخ جولدستين، وهو طبيب يهودي والمنفذ لمذبحة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل الفلسطينية في 1414 هـ / الموافقة لـ 25 فبراير 1994 التي قام بها مع تواطئ عدد من المستوطنين والجيش في حق المصلين، حيث أطلق النار على المصلين المسلمين في المسجد الإبراهيمي أثناء أدائهم الصلاة فجر يوم جمعة في شهر رمضان، وقد قتل 29 مصلياً وجرح 150 آخرين قبل أن ينقض عليه مصلون آخرون ويقتلوه.

دور الجيش الاسرائيلي في المذبحة

عند تنفيذ المذبحه قام جنود الجيش الإسرائيلي الموجودون في الحرم بإغلاق أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب، كما منعوا القادمين من خارج الحرم من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى، وفي وقت لاحق استشهد آخرون برصاص جنود الاحتلال خارج المسجد وفي أثناء تشييع جثث القتلى مما رفع مجموع الضحايا إلى 50 قتيل قتل 29 منهم داخل المسجد1.

أراد باروخ جولدشتاين من خلال عمله أن يفشل محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين اثر توقيع اتفاقية أوسلو. وكان يهدف كذلك إلى إثارة الفتنة بين الفلسطينيين مما سيؤدي إلى اشتباكات بينهم وتقويض الاتفاقية. على إثر المجزرة تم فرض حركة منع تجول على المدينة من قبل السلطات الإسرائيلية. تم كذلك حظر حركتي كاخ وكاهان شاي بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

كيف تم تقسيم الحرم الابراهيمي؟

تم الاستيلاء على الحضرة الإبراهيمية واعتبرها كنيسًا يهوديًا حيث كان اليهود يصلّون فيها بشكل متقطع منذ عام 1969، وفي يوم 31 أكتوبر 1972 قرر الحاكم العسكري ضمّ اليعقوبية لتكونَ مكانًا للصلاة بالإضافة للإبراهيمية، كما سَقَف صحن المسجد وهو الساحة الواقعة بين الإبراهيمية واليعقوبية، ووضع أثاثًا في هذين المكانين، ورافق ذلك منع الزائرين من دخول هذه الأماكن أثناء تواجد اليهود فيها، كما قرر بالسماح لليهود باستخدام جميع أجزاء المسجد في أعياد اليهود الرسمية، وسمح لهم بدخول المسجد أيام الجُمَع من الساعة 4 – 5


المسجد الأقصى بمنظور سياسي

بالنسبة للفلسطينيين تشكل البوابات الإلكترونية شكلا من أشكال فرض سيادة الاحتلال على المسجد الأقصى بالكامل، معتبرين إياها فاتحة لتنازل جديد عن أحقية المسلمين بالأقصى، وقبول ضمني بسياسة وضع اليد التي اعتادت إسرائيل على ممارستها.

ففي حال خضع الشعب الفلسطيني للقرار الإسرائيلي بنصب البوابات إذن سيتحكم الإسرائيليون بأوقات الدخول والخروج إلى المسجد الأقصى، ويصبحوا قادرين على إغلاق المسجد ساعة وقتما شاءوا، كما سيخول الأمر للإسرائيليين الفرصة أن يمنع المقدسيين من دخول المسجد في أيام محددة، مثل الأعياد اليهودية وغيرها.

وتشكل البوابات الإلكترونية عائقاً أمام ذوي الحالات الخاصة، لأنها ستصدر رنيناً إذا دخل مقعد على كرسيه، وهذا سيسبب بحرج كبير وباكتظاظ هائل على البوابات، ما قد يفوت أوقات الصلوات.

والنقطة الأخيرة، بما يتعلق بالنساء، فإذا أصدرت البوابات الإلكترونية رنيناً، فهذا يعني إخضاعهن للتفتيش الدقيق، الذي قد يصل إلى تجردهن الكامل من الملابس.

المرجعيات الإسلامية
بدورها، دعت المرجعيات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة إلى رفض تغيير، الوضع التاريخي القائم، ومنها فرض البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى المبارك.

للمزيد