عاجل

واشنطن تقلص مساعداتها العسكرية والاقتصادية لمصر والسبب ملف الحريات

قرار الولايات المتحدة حرمان مصر من مساعدات قيمتها 95.7 مليون دولار، وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى، لعدم إحرازها تقدما على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية فيها

تقرأ الآن:

واشنطن تقلص مساعداتها العسكرية والاقتصادية لمصر والسبب ملف الحريات

حجم النص Aa Aa

قررت الولايات المتحدة حرمان مصر من مساعدات قيمتها 95.7 مليون دولار، وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى، لعدم إحرازها تقدما على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية فيها، بحسب مصدرين مطلعين لرويترز يوم الثلاثاء.

واضاف نفس المصدرين، ان القرار يعكس رغبة واشنطن في مواصلة التعاون الأمني، كما يعكس في الوقت نفسه التأثيرعلى موقف القاهرة بشأن الحريات المدنية، خاصة قانون الجمعيات الأهلية الجديد، الذي ينظر إليه على أنه جزء من حملة متزايدة على المعارضة، ومحاولة اسكاتها في مصر.

وعبر مسؤولون امريكيون عن عدم رضاهم، خصوصا بعد توقيع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مايو على قانون المنظمات غير الحكومية الجديد الذي دخل حيز التنفيذ. وقد وصفت الجماعات الحقوقية هذا القانون بأنه يمنع بشكل فعال عملهم، ويجعل من الصعب على الجمعيات الخيرية القيام بعملها على أكمل وجه.

وأكدت نفس المصادر، أن هذا القانون، الذي يعطي اللحكومة المصرية صلاحية تقييد أنشطة المنظمات غير الحكومية للعمل التنموي والاجتماعي، ويضع كل مخالف تحت طائلة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.

وتعتبر مصر شريكا مهما للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، بسبب سيطرتها على قناة السويس من جهة، وحدودها مع إسرائيل من جهة أخرى.

وقالت المصادر ان الادارة الأمريكية قد قررت إعادة برمجة ما يقارب 65.7 مليون دولار لصناديق التمويل العسكري الخارجي، للسنة المالية 2017، وحوالي 30 مليون دولار لصندوق الدعم الاقتصادي، للسنة المالية 2016، ومصطلح تغيير البرمجة يعني ان استخدام هذه الأموال سيكون لأغراض أخرى، وأنها لن تذهب إلى مصر.

وبموجب القانون الاميركي، فإنه يمكن للإدارة الامريكية سحب 15 في المئة، من الـ 195 مليون دولار التي تمنحها سنويا لمصر، إذا لم تحرز القاهرة تقدما في تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية بها.

لكن وفي حالات استثنائية، فإنه يمكن للإدارة الامريكية اعادة النظر في قرارها لمصلحة الأمن القومي للبلاد، والسماح بوصول هذه الأموال الى مصر.

كما قررت الإدارة الأمريكية هذه السنة أيضا، التحفظ على الـ 195 مليون دولار، والتخلي عن التنازل من أجل الأمن القومي لفائدة مصر، لأنها لم تحرز أي تقدم ملحوظ في إطار تشجيع الديموقراطية أو حماية حقوق الانسان.

وسيتم حجب هذا المبلغ المالي في حساب خاص، ويمكن لمصر الحصول عليه، بمجرد تحسن سجلها في مجال الديمقراطية والحريات المدنية.

وقال نشطاء حقوقيون مصريون، انهم يواجهون أسوأ حملة في تاريخهم تحت نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يتهمونه بتقييد الحريات التي حصلوا عليها في ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، والتي أنهت حكم حسني مبارك الذي استمر 30 عاما.

هذا الموقف يعاكس موقف المشرعين في مصر الذين يدافعون عن قانون المنظمات غير الحكومية، لاعتبارات حماية الأمن القومي.

وكثيرا ما كانت السلطات المصرية تنظر بعين الريبة لبعض جماعات حقوق الإنسان حيث تتهمها بأنها تحصل على تمويل أجنبي لنشر الفوضى. حتى أن العديد من هذه المنظمات خاضع للتحقيق في مصادر تمويلها الى يومنا هذا.