عاجل

ما علاقة السعودية بهجمات 11 سبتمبر؟

تقرأ الآن:

ما علاقة السعودية بهجمات 11 سبتمبر؟

حجم النص Aa Aa

كشفت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية عن وجود أدلة جديدة ضد المملكة العربية السعودية في الدعوى القضائية المتعلقة بأحداث 11سبتمبر/أيلول المرفوعة أمام محكمة نيويورك. وقد ثبت فيها تورط موظفين في السفارة السعودية في واشنطن وتمويل أفراد الشبكة التي نفذت الهجمات الإرهابية.

وقال شون كارتر، أحد أبرز المحامين الذين يمثلون عائلات الضحايا الذي بلغ عددهم 1400 أمريكي، إن الأدلة الجديدة تظهر تمويل السفارة السعودية في واشنطن للهجمات قبل سنتين من تنفيذ العملية الإرهابية. إذ قامت بدفع تذاكر سفـر لعميلين سعوديين انتقلا من فينيكس إلى واشنطن في مهمة استكشافية يتدربان من خلالها على كيفية خطف الطائرات الأمريكية التي تم استخدامها في هجمات نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا. وأضاف أن هذه الأدلة ستعمل على إدخال تعديلات جديدة في مجريات القضية وإعادة صياغة شكاوى العائلات.

ومن جهتها، أكدت صحيفة نيويورك ما سبق نقلا عن وثائق مكتب التحقيقات الفيديرالية جاء فيها ان الطالبين السعوديين “محمد القضايين” و“حمدان الشلاوي” ينتميان إلى شبكة عملاء المملكة في الولايات المتحدة وشاركا في تنفيذ “المؤامرة الإرهابية”.

وقال المحامي كارتر إن الوثائق المقدمة “تثبت تورط مراجع سعودية رسمية في الدعم المالي واللوجيستي للعملية الإرهابية“، متهماً الحكومة السعودية في “دعم المؤامرة الإرهابية منذ بداية التخطيط لها والمباشرة بتنفيذ مراحلها الأولى، بما في ذلك استطلاع إجراءات الأمن المتبعة على الطائرات الأميركية قرب مقصورة الطيار”. مشيرا إلى أن التفاصيل الجديدة تكشف عن الدور الذي لعبته السعودية في هجمات 11 سبتمبر/أيلول وتدعم فرضية وجود تواصل وعلاقات متينة بين تنظيم القاعدة والحكومية السعودية.


وتقدم محامون يمثلون السعودية، الشهر الماضي، بالتماس لصرف النظر عن الدعوى، خاصة بعد إزالة الكونغرس الأمريكي للحصانة الدبلوماسية، إلا أن القاضي الفيدرالي بمنهاتن في نيويورك رفض وطلب في المقابل عقد جلسة مع محامي الضحايا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وتجدر الإشارة إلى ان السعودية طلبت من قبل رفض 25 دعوى قضائية تشير إلى تورطها في الهجمات الإرهابية وتطالبها بدفع تعويضات مالية للضحايا. وقالت الرياض حول هذا الأمر إن مقيمي الدعوى لا يتوفرون على أي دليل يثبت أن الحكومة السعودية أو أي جهة تابعة لها مسؤولة عن الهجمات. وأضافت أن عليها المحافظة على الحصانة السيادية، إذ أبدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف، العام الماضي، استغرابه من إصدار قرار إلغاء مبدأ الحصانة السيادية التي يقوم عليها النظام الدولي.

ومنذ إقرار الكونغرس قانون جاستا، الذي يسمح بالنظر في قضايا تتعلق بمطالبة أي دولة أجنبية ترتبط بعمل إرهابي، تم رفع العديد من القضايا أمام المحاكم الأمريكية تتهم تورط الحكومة السعودية في تحطم طائرات مخطوفة بمركز التجارة العالمي في نيويورك وفي حقل في بنسلفانيا وزارة الدفاع خارج واشنطن، لقي فيها حوالي ثلاثة آلاف شخص مصرعهم.

وذكرت تقارير سابقة نشرتها لجنة الحزبية، الجمهوري والديمقراطي، في العام 2003 تفاصيل عن هجمات سبتمبر/أيلول 2001، يبلغ عدد صفحاتها 800 صفحة. تم الكشف عن محتوى التقارير جميعها، باستثناء الجزء الأخير المؤلف من 28 صفحة بقيت سرية “لأسباب أمنية”. وأشار عضو الكونغرس السابق ومدير وكالة المخابرات المركزية، بورتر غوس، أن المعلومات التي تظهر تورط السعودية في الهجمات الإرهابية بقيت طي الكتمان لأسباب سياسية لعدم رغبة إدارة الرئيس جورج بوش في توتر وإفساد العلاقة مع الرياض آنذاك.