عاجل

فرنسا تبقي على سرية وثائق تتعلق بالإبادة في رواندا

تقرأ الآن:

فرنسا تبقي على سرية وثائق تتعلق بالإبادة في رواندا

حجم النص Aa Aa

قضى المجلس الدستوري الفرنسي بالابقاء على سرية أرشيف الرؤساء ورؤساء الوزراء والوزراء السابقين بخصوص رواندا، قائلا إن سد الطريق للوصول إلى وثائق الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا متيران لربع قرن أمر مشروع، معللا ذلك بأنه لأجل الصالح العام، وهو ما عارضه الباحث الفرنسي فرانسوا غرانيه، الذي رفض مطلب اطلاعه على أرشيف الاليزيه الخاص برواندا.

وكان غرانيه الذي ألف كتبا عن رواندا انتقد فصلا من قانون التراث باعتباره يتجاهل عديد الحقوق الدستورية، كما انتقد محامي غرانيه انتهاك حق الوصول إلى الأرشيف العام. والفصل محل الجدل الذي يعود عهده إلى الثورة الفرنسية 1789، يمنح الشخصيات التنفيذية السابقة أو وكلائهم خلال السنوات الخمس والعشرين التي تعقب وفاتهم، الحق في أن يمنعوا الكشف عن وثائق أودعوها لمصالح الأرشيف.

وكانت فرنسا دعمت زعماء رواندا من أقلية الهوتو سنة 1994، زمن إبادة ميليشيات الهوتو لنحو 800 ألف شخص معظمهم من التوتسي. وقد اتهم غرانيه في أحد كتبه مسؤولين فرنسيين بمساعدة مليشيا الهوتو، وتحدث رئيس رواندا بول كاغامي بدوره عن تواطؤ فرنسي، لكن فرنسا تنفي تورطها في أعمال القتل. وخلال أعمال القتل في 1994، أرسلت فرنسا إحدى قواتها، التي كان يفترض أن تقيم منطقة آمنة، ولكن الانتقادات الموجهة إليها، تفيد بأنها لم تقم بما يكفي لإيقاف المجازر.

ويعود أصل النزاع القضائي إلى 7 نيسان/ابريل 2015، عندما أعلن الاليزيه نشر وثائق أرشيفية لرئاسة الجمهورية الفرنسية بخصوص رواندا، تتعلق بالفترة الممتدة بين 1990 و1995، وذلك كبادرة منها، بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لاندلاع الإبادة في رواندا، في 7 نيسان/ابريل 1994. حينها توجه الباحث الفرنسي فرانسوا غرانيه ليطلع على أرشيف متيران المتوفي سنة 1996، ولكن الوصي عن متيران وهي دومينيك برتينوتي أجابت بالرفض على الطلب المقدم.

وكانت مثل هذه الوثائق الأرشيفية الخاصة بالجهاز التنفيذي يتم اتلافها غالبا، قبل أن يوضع التشريع الخاص بالتصرف فيها، وفقا لممثل عن الحكومة الفرنسية.