عاجل

عاجل

كاتالونيا وكردستان، كيف تصبح دولة معترف بها دوليا؟

وسط الجدل القائم بشأن قيام دول جديدة كانت في الأصل عبارة عن أقاليم تابعة لدول أخرى ما هي الخطوات التي يجب اتخاذها لإنشاء دولة معترف بها دوليا؟

تقرأ الآن:

كاتالونيا وكردستان، كيف تصبح دولة معترف بها دوليا؟

حجم النص Aa Aa

بعد أيام من إجراء استفتاء انفصال إقليم كردستان عن العراق الذي فاز فيه “نعم” بأغلبية الأصوات وقبل يومين من قيام إقليم كاتالونيا بنفس العملية للانفصال عن إسبانيا، تتعالي الأصوات الرافضة لمثل هذه الحسابات السياسية.
الرئيس التركي طيب رجب أردوغان وفي رد فعله على انفصال إقليم كردستان عن حكومة بغداد أعلن ان أكراد العراق لا يعرفون كيف يقيمون دولة فيما قال رئيس المفوضية الأوروبية في تعليقة عن قيام دولة كاتالونيا ان الاتحاد الأوروبي لن يعترف بها.
ولكن وسط هذا الجدل القائم بشأن قيام دول جديدة كانت في الأصل عبارة عن أقاليم تابعة لدول أخرى ما هي الخطوات التي يجب اتخاذها لإنشاء دولة معترف بها دوليا؟

بعد إجراء استفتاء الاستقلال الخاص بالإقليم، وتصويت تأييد الناخبين في الإقليم لذلك وإعلان نية الانفصال عن البلد الأم، ما هي الخطة المقبلة؟

كاتالونيا وكردستان كلاهما يتبنيان نفس الإجراء المثير للجدل ولكنه وان تشابه المطلب هناك عدة اختلافات بين الإقليمين في إطار سيناريو واحد؟

سنحاول ان ننكب على الخطوات اللازمة للاعتراف بدولة جديدة على الساحة الدولية والتي تسمى بـ “وسائل الحكم على إقليم محدد أو سيادي” و “تتألف من سلطة تنفيذية وبيروقراطية ومحاكم ومؤسسات أخرى” بحسب المنتدى العالمي للسياسات.

الخطوة الأولى: إعلان النوايا

والخطوة الأولى التي يجب أن يحذوها الإقليم او الامة لكي يصبح بلدا مستقلا هو إعلان نواياه في القيام بذلك.

ولأجل ذلك، يجب أن يفي الإقليم أو المنطقة بالقوانين الدولية المنصوص عليها في اتفاقية مونتفيديو المتعلقة بحقوق الدول وواجباتها، المعتمدة في العام 1933.
ومن أجل الوفاء بهذه القوانين يجب على الدولة ان تقوم بـ

- التواجد في منطقة محددة بوضوح – وجود سكان دائمون، وهو ما يعني التفاوض حول القضايا المتعلقة بالمواطنة والإقامة. – وجود حكومة. – أن تكون قادرة على الدخول في علاقات مع الدول الأخرى ذات السيادة

الخطوة الثانية: كسب الاعتراف

وينبغي أن تعترف الدول القائمة في المجتمع الدولي ببلد جديد، وهو قرار يتخذ وفقا لتقدير كل بلد.

بعض الأمثلة على كيانات حظيت باعتراف بعض البلدان كدول مشروعة من بينها “تايوان وكوسوفو“، ولكنها لم تحظ باعتراف من جميع الدول.

*الخطوة الثالثة: الانضمام إلى الأمم المتحدة.

أخيرا، يمكن للدولة أن تقدم طلبا للانضمام إلى منظمة الأمم المتحدة، التي تمثل تحديا كبيرا لبلد جديد على أمل أن يعترف به المجتمع الدولي.

تحصي الأمم المتحدة 193 دولة عضوا ذات سيادة، وقد استوفت الشروط الواردة في الميثاق للانضمام إلى المنظمة.

وينص الميثاق على ان العضوية مفتوحة لجميع “الدول المحبة للسلام” التي تقبل بالتزامات الميثاق، في إطار الامم المتحدة، وان تكون قادرة على تنفيذها.

ولانضمام بلد للأمم المتحدة يجب استكمال الإجراءات التالية:

*إرسال طلب مرفوق بإعلان إلى الأمين العام للأمم المتحدة يتعهد فيه البلد بأنه سيتبع ميثاق المنظمة ويحترمه. *يعرض هذا الطلب على مجلس الأمن، حيث يجب أن يوافق عليه تسعة أعضاء على الأقل من مجموع 15 عضوا في المجلس.
وفي حالة رفض أي عضو من الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس، الصين وفرنسا وروسيا الفدرالية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة التصويت لصالح قيام الدولة الجديدة، يتم رفض الطلب..

وإذا تمت الموافقة على الطلب، يتم تقديم توصية مجلس الأمن للقبول من طرف الجمعية العامة الأمم المتحدة للنظر فيها.

تتألف جمعية الأمم المتحدة من 192 دولة عضو، ويتطلب انضمام دولة جديدة الموافقة من طرف ثلثي الأعضاء.

ولكن ما هي فرص نجاح كردستان وكاتالونيا في إقامة دولة بحسب الخبراء؟

بالنسبة لكاتالونيا سيكون من الصعب الاعتراف بها كدولة مستقلة دون دعم اسبانيا، وفقا لروبرت لينييرا، خبير في السلوك الانتخابي والاستفتاء بجامعة ادنبره.

ويقول الدكتور لينييرا أنه من شبه المستحيل أن يدعم حلفاء مدريد في الاتحاد الأوروبي وفي أماكن أخرى كاتالونيا، خاصة وانه من المرجح ان تقوم اسبانيا بتشديد قبضتها على إقليم كاتالونيا قبل اجراء الاستفتاء.

والشرط الرئيسي هنا هو الاعتراف من البلدان الكبرى والذي قد يغير كل المعطيات لأن قضية إنشاء دولة يمثل أمرا سياسيا ولا وجود لأي دعم قانوني.

فإقامة دولة يشبه النادي وبالتالي فإن الأمر الأساسي هو الحصول على اعتراف باقي الأعضاء في النادي وخاصة من طرف الدول الأوروبية الأخرى في حالة كاتالونيا.

ففرنسا بحسب ذات المتحدث لن تعترف بكاتالونيا المستقلة وهذا نظرا للعلاقات القوية والجيدة مع اسبانيا. بالإضافة إلى هذا رفض الدول لفكرة انفصال الأقاليم عن الدول الأم.

ماذا عن كردستان؟

يعتبر الدكتور لينييرا، وضع كردستان حالة مختلفة، وهو لا يعرف خصوصية هذا الإقليم، ولكنه يؤكد ان وضع العراق كدولة يعتبر هشا وكردستان على حد علمه يتمتع بحكم ذاتي، وانطلاقا من هذا فإن كردستان يريد أن ينفصل خارج الإطار الديمقراطي وهذا ما سيغير انها تغير كل شيء.
وماذا عن اعتراض جيران العراق على استقلال كردستان؟

يؤكد الدكتور لينييرا ان “معظم الدول ستعارض استقلال كردستان إلا أعداء العراق ومنافسيه الذين سيتخذون من هذه القضية وسيلة لإضعافه.