عاجل

عاجل

الاتحاد الأوربي ينتقد ملف حقوق الإنسان في الجزائر

تقرأ الآن:

الاتحاد الأوربي ينتقد ملف حقوق الإنسان في الجزائر

حجم النص Aa Aa

وجه الاتحاد الأوربي في تقريره السنوي حول حقوق الإنسان انتقادات إلى الجزائر على خلفية بعض الخروقات الذي يشهدها هذا الملف وخاصة فيما يتعلق بالحقوق الأساسية التي ينصّ عليها الدستور الجزائري على غرار حرية التعبير والحريات النقابية وحق التظاهر السلمي وحرية التجمع.

وأشار تقرير الاتحاد الأوربي إلى أنّ السلطات الجزائرية لجأت في العديد من المرات إلى منع التجمعات والمظاهرات والتضييق عليها، وشمل الأمر حتى تلك التجمعات التي لا تحمل طابعا سياسيا.


كما تواصل السلطات رفضها لمختلف الطلبات التي تصلها بشأن تنظيم اجتماعات أو تظاهرات مختلفة حيث تمّ رفض الكثير من المبادرات التي كانت ستعقد في إطار الدفاع عن حقوق الإنسان، ولم تمنحها السلطات تراخيص في حين تعرض أعضاء الجمعيات التي حاولت تنظيم تجمعات من دون ترخيص إلى الحصار من قبل عناصر الأمر وخضع منظموها إلى مضايقات وعمليات توقيف.

وأوضح تقرير الاتحاد الأوربي أنّ قانون الجمعيات المعتمد في الجزائر منذ العام 2012 غير مفعّل بشكل حقيقي لأنّ الكثير من الجمعيات الجزائرية وحتى الدولية لا تزال غير معتمدة من طرف السلطات الجزائرية، وهو ما يعرقل نشاطها ولا يسمح لها بالاضطلاع بمهامها وممارسة نشاطها بشكل عادي.

أما بالنسبة لحرية الإعلام، فقد أشار تقرير الاتحاد الأوربي إلى أنه ورغم وجود هامش من الحرية لدى وسائل الإعلام في الجزائر، فإنّ السلطات لم تمنح الدعم الكافي للنهوض بقطاع الإعلام، إضافة إلى ممارستها لسياسة التضييق على بعض الجهات الإعلامية من خلال التحكم في الإعلانات.

ورغم الترويج الكبير لعملية خصخصة قطاع الإعلام لا تمنح السلطات الجزائرية التراخيص لتأسيس صحف وقنوات، كما أن وكلاء الجمهورية مازالوا يلتمسون عقوبات سجن ضد صحافيين في قضايا الرأي، والعديد من المدونين أوقفوا وحوكموا بسبب مواقفهم ومنشوراتهم.

وفي سياق متصل انتقد تقرير الاتحاد الأوربي التضييق التي تمارسه السلطات ضدّ العمل النقابي على خلفية عدم تطبيق الجزائر بشكل نهائي لاتفاقية المنظمة الدولية للعمل التي تحمل الرقم 87، والتي تخص حرية تأسيس النقابات المستقلة، مذكرا بأن المنظمة الدولية للعمل دعت الجزائر في العام 2016 إلى تسهيل تأسيس نقابات مستقلة وإعادة إدماج كل النقابيين الذين تم فصلهم بسبب انتمائهم إلى نقابات مستقلة.

وشدّد تقرير الاتحاد الأوربي على ضرورة حيادية جميع الهيئات المستقلة التي تمّ تنصيبها مثل مجلس حقوق الإنسان والهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ومساعدتها للمضي قدما في مهامها ميدانيا، بعيدا عن تأثير الحكومة.