عاجل

عاجل

السعودية تجمد الحسابات البنكية للأمير محمد بن نايف

تقرأ الآن:

السعودية تجمد الحسابات البنكية للأمير محمد بن نايف

حجم النص Aa Aa

قالت مصادر مطلعة الأربعاء، إن السلطات السعودية قامت بعمليات توقيف جديدة في إطار حملة لمكافحة الفساد، طالت النخبة السياسية ورموز عالم الأعمال بالمملكة.

وسعى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والبنك المركزي في المملكة مساء الثلاثاء إلى تهدئة المخاوف المرتبطة بالتحقيق.

وقالا إنه بينما يجري استهداف أفراد وتجميد حساباتهم المصرفية، فلن يتعطل العمل في الشركات الوطنية والمتعددة الجنسيات، بما فيها تلك المملوكة كليا أو جزئيا لأفراد قيد التحقيق.

وأضافت المصادر أن سلطات مكافحة الفساد جمدت أيضا الحسابات البنكية للأمير محمد بن نايف، وهو من بين أرفع الأفراد مقاما في أسرة آل سعود الحاكمة، وحسابات عدد من أفراد أسرته المقربين.

وأعفي الأمير محمد بن نايف من ولاية العهد في حزيران/يونيو، عندما استبدله الملك سلمان بابنه محمد بن سلمان، الذي كان يشغل منصب ولي ولي العهد آنذاك، وهو المسؤول الآن عن حملة مكافحة الفساد.

وقال مصرفي في بنك إقليمي رفض الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتحدث لوسائل الإعلام، إنه منذ يوم الأحد يوسع البنك المركزي كل ساعة تقريبا قائمة الحسابات التي يطالب البنوك بتجميدها.

من جهة أخرى، شهد يوم الثلاثاء أول ظهور علني مؤكد للأمير محمد بن نايف منذ إعفائه، وذلك في جنازة الأمير منصور بن مقرن نائب أمير منطقة عسير، الذي لقي حتفه في تحطم طائرة هليكوبتر يوم الأحد.

وتحتجز السلطات عشرات من أفراد العائلة الحاكمة والمسؤولين ورجال الأعمال، ضمن حملة التطهير التي أُعلن عنها يوم السبت.

ويواجه الموقوفون اتهامات تشمل غسل الأموال وتقديم رشى والابتزاز واستغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية.

لكن المصادر قالت إنه تم احتجاز عدد آخر من المشتبه في ارتكابهم تجاوزات مع استمرار الحملة.

وأضافت أن عددا من الذين طالتهم أحدث عمليات توقيف بينهم أشخاص تربطهم صلات بأسرة ولي العهد ووزير الدفاع الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز، الذي توفي في العام 2011.

وقال أحد المصادر إنه يبدو أن حملة التوقيف شملت أيضا آخرين من المدراء والمسؤولين من مستويات أقل.

ومن بين رجال الأعمال الموقوفين في التحقيق إلى الآن، الملياردير الأمير الوليد بن طلال رئيس شركة المملكة القابضة للاستثمار، وناصر بن عقيل الطيار مؤسس مجموعة الطيار للسفر، وعمرو الدباغ رئيس مجلس إدارة شركة البحر الأحمر العالمية التي تعمل في مجال التشييد.

ترحيب سعودي وأمريكي.. وقلق غربي..

ورحب كثير من السعوديين بحملة التطهير، معتبرين أنها حملة على نهب الأثرياء لأموال الدولة.

كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الموقوفين في الحملة كانوا “يستنزفون بلدهم لسنوات”.

لكن بعض المسؤولين الغربيين أبدوا قلقهم من رد الفعل المحتمل في عالم السياسة الغامض في الرياض.

وواصلت سوق الأسهم السعودية الانخفاض في التعاملات المبكرة الأربعاء، بسبب المخاوف من التأثير الاقتصادي الناجم عن حملة مكافحة الفساد.

وهبط المؤشر السعودي واحدا بالمئة بعد نصف ساعة من بدء التداول، فيما استمرت أسهم الشركات المرتبطة بالموقوفين في إطار تحقيق الفساد في الهبوط.

الخارجية الأمريكية تدعو لـ“العدالة والشفافية”..

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها دعت السعودية إلى أن تجري الملاحقة القضائية للمحتجزين في إطار حملة شاملة على الفساد بطريقة “عادلة وشفافة”.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، إن الولايات المتحدة لم تكن لديها معرفة مسبقة بالحملة على الفساد التي تكشفت مطلع هذا الأسبوع.

وأضافت: “نواصل تشجيع السلطات السعودية على ملاحقة المسؤولين الذين تعتقد أنهم فاسدون قضائيا، ونتوقع أن تفعل ذلك بطريقة عادلة وشفافة. ندعو حكومة السعودية إلى فعل ذلك.”