عاجل

عاجل

"كلنا ناطرينك" حملة تطالب بعودة الحريري

تقرأ الآن:

"كلنا ناطرينك" حملة تطالب بعودة الحريري

حجم النص Aa Aa

وجد لبنان البلد الذي تقسمه الصراعات الطائفية منذ وقت طويل لحظة نادرة للوحدة منذ استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري المفاجئة فاللبنانيون من كل المشارب يريدون عودته من السعودية كي يواصل عمله رئيسا للحكومة.

وغادر الحريري بيروت متوجها إلى الرياض في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني واستقال بعد ذلك بيوم في كلمة فاجأت حتى أقرب مساعديه وتحدث الحريري في الكلمة عن مخاوفه من الاغتيال وألقى باللوم على إيران وحليفتها اللبنانية جماعة حزب الله في بث الفتنة في العالم العربي.

ويقول مسؤولون كبار في الحكومة اللبنانية وسياسيون مقربون من الحريري إن السلطات اللبنانية تعتقد أن السعودية أجبرته على الاستقالة وتحتجزه.

وبينما يعتقد البعض في لبنان أن قرار الاستقالة نابع من الحريري نفسه ويلقون باللوم على إيران وحزب الله في هذه الأزمة يرى آخرون بينهم بعض أنصار الحريري القدامى أن الاستقالة أمليت عليه.

وتنتشر لافتات وملصقات في أنحاء بيروت تطالب بعودة الحريري. وتقول لافتة ضخمة “نريد رئيس وزرائنا”.

وعبر مشاركون في ماراثون بيروت السنوي يوم الأحد عن نفس المطلب. وارتدى البعض قمصانا قطنية طبع عليها وجه الحريري وكتب عليها “كلنا ناطرينك” (جميعنا في انتظارك).



وقالت مي الخليل رئيسة جمعية ماراثون بيروت “ها السنة أكيد فيه كتار عم بيقولوا له نحنا ناطرينك وإن شاء الله بيرجع لنا بخير وسلامة”.

وشارك الحريري في ماراثون العام الماضي بعد وقت قصير من توليه رئاسة حكومة ائتلافية أذكت الآمال في الاستقرار بعد سنوات من التوترات والجمود السياسي.

وشارك آلاف في الماراثون في تحد للمخاوف الأمنية التي تزايدت بعد استقالة الحريري وإعلان السعودية اعتبارها لبنان وحزب الله طرفين معاديين لها.

وقال جمال عيتاني رئيس بلدية بيروت “الشيخ سعد الحريري بيمثل كل اللبنانيين. ولهذا السبب كل اللبنانيين متجمعين بيريدوا إنه يرجع كرئيس حكومة”.

كلنا نحبه

نفت السعودية تقارير عن احتجاز الحريري، حليف الرياض منذ فترة طويلة، ضد رغبته وإجباره على الاستقالة. وتقول إنه حر وإنه استقال لأن حزب الله يسيطر على حكومته.

ورحب أشرف ريفي، وهو سياسي سني ينتقد بشدة حزب الله وإيران، باستقالة الحريري قائلا إنها رفعت الغطاء الرسمي عن مشروع إيران في لبنان.

والتوتر بين الحريري وحزب الله سمة أساسية في السياسة اللبنانية منذ اغتيال والده رفيق الحريري في 2005. واتهمت محكمة تدعمها الأمم المتحدة خمسة أعضاء في حزب الله باغتيال رفيق الحريري. وينفي حزب الله أي دور في القضية.

لكن الحريري نحى الخلافات جانبا لمرتين مع حزب الله ليقود حكومتين ائتلافيتين بمشاركة حزب الله.

وقال يوسف سعد الدين (40 عاما) “كلنا نحبه حتى أولئك الذين لم يتعاطفوا معه يتعاطفون الآن لأنه كما تعرف رئيس وزراء كل لبنان وليس رئيس وزراء لنا نحن السنة فحسب”.

وأضاف وهو يتحدث في حي طريق الجديدة المؤيد للحريري في بيروت حيث وضعت لافتات جديدة تعبر عن دعم الحريري “غير مسموح لأحد بأن يقرر لنا من سيكون رئيسنا أو من سنختار”.

وقال منير الخطيب وهو رجل في الستينات من عمره إن إيران تتحمل مسؤولية ما يحدث. وأضاف “هو غير محتجز كما يقولون”.

وأعلن حزب الله، أقوى جماعة في لبنان بفضل ترسانتها الضخمة، أن احتجاز السعودية للحريري إهانة لكل اللبنانيين. وخلال تجمع يوم الجمعة قال حسن نصر الله الأمين العام للحزب إن الحريري يجب أن يعود إلى لبنان.

ويقول أيضا تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري إن عليه العودة إلى لبنان. ويقول إن الحريري زعيم وطني يمثل وجوده أهمية بالغة في دعم النظام اللبناني. وندد تيار المستقبل أيضا بحملة الانتقادات التي تستهدف السعودية.

ويحكم لبنان، الذي خاض حربا أهلية من 1975 إلى 1990، نظام دقيق يجري تقاسم السلطة فيه للإبقاء على التوازن بين طوائف البلاد. ويقول كثيرون إن أوان الوحدة قد حان.

وقال أحد سكان بيروت “علمتنا الحرب أننا ما لم نوحد صفوفنا ونتخذ نفس الموقف فلا يمكن لبلادنا أن تنجح”.