عاجل

عاجل

معركة البوكمال بقيادة إيرانية؟

تقرأ الآن:

معركة البوكمال بقيادة إيرانية؟

حجم النص Aa Aa

سيطرت قوات النظام السوري وحلفاؤه بالكامل على مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي على الحدود العراقية، بعد معارك مع مسلحي داعش، بحسب مصادر الإعلام العسكري لدى حزب الله وقوات النظام يوم الأحد.

وقالت قوات النظام إن “مواجهات عنيفة مع مسلحي “داعش“، أدت إلى مقتل وجرح العشرات من مسلحي التنظيم، وتدمير عدة آليات لهم“، متابعا “وبذلك يكون الجيش العربي السوري وحلفاؤه قد طردوا “داعش” من آخر معقل له على الأراضي السورية".

من جهة أُخرى، نفت مصادر إعلامية محلية سيطرة قوات الجيش على مدينة البوكمال، وأكدت ان الاشتباكات مازالت قائمة بين قوات النظام والميليشيات التابعة لها من جهة، ومسلحي داعش من جهة أخرى.

وأفادت شبكة “فرات بوست” الإخبارية المحلية، أن هنالك صعوبة في عملية سيطرة قوات الجيش على البوكمال بسبب كثافة الألغام التي زرعها مسلحو داعش في بعض الأحياء داخل المدينة، كما أن مجموعات من مسلحي التنظيم ما زالت تسيطر على بعض الجيوب على أطراف المدينة.

الجدير بالذكر، أن هذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها قوات النظام سيطرتها على مدينة البوكمال، خلال عشرة أيام فقط، حيث تعرضت القوات لحرج كبير لعدم استطاعتها التوغل في المدينة بعد تكبدها خسائر فادحة على يد مسلحي داعش، ما دفع ميليشيا “حزب الله” الداعمة لقوات “الجيش العربي السوري” إلى استقدام نخبة مقاتليها لخوض المعارك برفقة الميليشيات الأخرى المدعومة من إيران.

وكان مصدر في الجيش، أعلن النصر على داعش في البوكمال في وقت سابق من هذا الشهر، لكن مسلحي التنظيم شنوا هجوما مضادا مستخدمين الخلايا النائمة المختبئة في البلدة.

سليماني يقود المعارك في سوريا

إلى ذلك نقلت قناة “الميادين” التابعة لإيران، أن الجنرال (قاسم سليماني) قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، يقود ما دعتها: غرفة عمليات “حلفاء محور المقاومة“، حيث يشرف بشكل مباشر على قيادة معركة (البو كمال) شرقي سوريا.

وأشارت الميادين إلى أن “الجنرال سليماني أشرف بشكل مباشر على قيادة العمليات العسكرية في غرفة عمليات حلفاء محور المقاومة في معركة تحرير البوكمال، مضيفة أن وجود سليماني في قيادة معركة البوكمال، جاء بعد الدخول الأميركي على خط المواجهات العسكرية، وتشويشه على أجهزة اتصال الجيش العربي السوري وحلفائه”.

وتبعا للميادين، فإن حصار البو كمال والتقدّم إلى المدينة من ثلاثة محاور خطّط له سليماني.

وأوضحت القناة أن فصائل (الحيدريين والزينبيين والفاطميين) وهي ميليشيات تابعة لإيران، بالإضافة إلى اللجان الشعبية السورية وبمشاركة “الحرس الثوري الإيراني وحزب الله” في معركة أطلقت عليها “غرفة عمليات حلفاء الجيش العربي السوري” من محور المقاومة، بقيادة سليماني شاركت جميعها إلى جانب قوات النظام في ما أسمتها “أم المعارك” في الشرق السوري ضد أميركا.

وأظهرت تسجيلات نشرت على صفحات الميليشيات، سليماني برفقة عناصر الميليشيات المذكورة أعلاه العاملة في المنطقة شرقي سوريا.

وكان قاسم سليماني ظهر في صور إلى جانب عناصر من ميليشيا “النجباء” في وقت سابق، بمحيط مدينة البو كمال على الحدود السورية العراقية، حيث أعلنت هذه المليشيات دخولها المدينة قادمة من الأراضي العراقية.

إخراج مسلحي داعش من البوكمال يعني أنه لم يبق لديهم سوى بضعة قرى على ضفاف الفرات وبعض النقاط المتفرقة على أطراف البادية، إضافة إلى جيوب منفصلة في أماكن أخرى من البلاد.

معظم القوات التي تحارب ضد داعش في سوريا والعراق، أشارت إلى أنها تتوقع أن مسلحي التنظيم سينتقلون إلى العمل السري، ويتحولون إلى حرب العصابات مستخدمين الخلايا النائمة والمفخخات. أما وكالات الاستخبارات الغربية فذكرت أن مخاطر شن هجمات ضد المدنيين حول العالم، تبقى محتملة.

من جانبه ذكر مرصد حقوق الإنسان الذي يقع مقره في بريطانيا، أن معظم مسلحي داعش انسحبوا من البلدة مع استمرار القتال في محيط البوكمال.