عاجل

عاجل

ماكرون: "إننا نخسر المعركة" ضد التغيير المناخي

تقرأ الآن:

ماكرون: "إننا نخسر المعركة" ضد التغيير المناخي

© Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

تحت عنوان "كوكب واحد"، تستضيف العاصمة الفرنسية، ابتداء من الثلاثاء، قمة مناخية، بمناسبة مرور عامين على توقيع "اتفاقية باريس للمناخ".

من بين 195 حكومة تبنت الاتفاق، وصل إلى باريس رؤساء وقادة عشرات الدول، وكان باستقبالهم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

وتنص بنود الاتفاق، على إنهاء الاعتماد الكثيف على الوقود الأحفوري، والحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض.

لكن، وإلى جانب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي أعلن انسحاب بلاده من الاتفاقية، قبل أشهر، غاب قادة البلدان الأكثر تلوثا في العالم، مثل روسيا وكندا والصين والبرازيل والهند.

وعلاوة على كل ذلك، أعلن ماكرون، خلال القمة، "إننا نخسر المعركة ضد التغيير المناخي"، فأي آفاق للاتفاقية؟

"نداء صحوة.."..

انسحاب ترامب يدفع ماكرون، بحسب محللين، إلى إظهار أن هناك تقدما في تحقيق الأهداف الصعبة للاتفاقية.

إذ صرح الرئيس الفرنسي، بهذا الخصوص: إن قرار ترامب الانسحاب من الاتفاقية "نداء صحوة عميق للقطاع الخاص" ليتحرك.

وفي مقابلة مع قناة (سي.بي.إس) التلفزيونية الأمريكية، قال ماكرون: "إذا قررنا عدم التحرك، وعدم تغيير طريقة إنتاجنا واستثمارنا وتصرفنا، فسنكون مسؤولين عن ملايين الضحايا".

من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة، عبر صفحتها على تويتر، أن "اتفاقية باريس للمناخ منحت الأمل وكثفت الجهود"

كما حذر المتحدث باسم الأمم المتحدة أولئك الذين لا يلتزمون ببنود الاتفاقية، بالقول: "أولئك الذين يفشلون في الرهان على الاقتصاد الأخضر (البيئي)، سوف يعيشون في مستقبل رمادي".

"القطعة المفقودة من الأحجية.."..

من جانبها، تقول الدول النامية، إن الدول المتقدمة لا تواكب التزاما أوسع نطاقا في اتفاقية باريس للاقتصادات المزدهرة.

وبهذا الالتزام، توفر الدول المتقدمة 100 مليار دولار سنويا، بحلول عام 2020، من موارد عامة وخاصة على حد سواء، لمساعدة الدول النامية في التحول من الوقود الأحفوري إلى مصادر طاقة نظيفة، والتكيف مع آثار التغير المناخي.

وفي السياق، قال محمد أدو، رئيس وفد جمعية الإغاثة المسيحية في قمة التغير المناخي: "القطعة المفقودة من الأحجية، هي التمويل لمساعدة الدول الأكثر فقرا في العالم على الحصول على طاقة نظيفة، كي لا تمضي على درب الوقود الأحفوري مثل العالم المتقدم".

وخلال قمة كوكب واحد، سيحث ماكرون الدول الغنية والشركات العالمية على زيادة تمويل المناخ، لتسريع جهود مكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض، ودعم الدول الأكثر فقرا في مواجهة آثار التغير المناخي.

وفي الشهر الماضي، قال ماكرون: "ما ينقصنا هو مشروعات ملموسة بتمويل فعلي".

الضغط على أكثر الشركات تلويثا للبيئة لمواجهة تغير المناخ

من جهة أخرى، قال أكثر من 200 مستثمر، يديرون أصولا بقيمة 26 تريليون دولار، إنهم سيكثفون الضغط على أكبر الشركات الباعثة للغازات المسببة للاحتباس الحراري، بهدف مواجهة تغير المناخ.

وقال مستثمرون، من بينهم "باسيفيك انفستمنت مانجمنت" و"أموندي" و"ليجال آند جنرال انفستمنت مانجمنت" و"نورذرن تراست" و"أيجون"، إنهم يهدفون للعمل مع أكثر 100 شركة تلويثا للبيئة، للحد من الانبعاثات، بموجب خطة مدتها خمس سنوات.

وأضافوا أن ذلك سيكون أكثر فاعلية من التهديد بالتخارج من استثماراتهم في تلك الشركات، ومن بينها" كول انديا" و"جازبروم" و"إكسون موبيل" و"تشاينا بتروليوم آند كيميكال".

وقالت آن سيبمسون، مديرة استثمار لدى هيئة تقاعد موظفي القطاع العام، في كاليفورنيا: "سنطلب من الشركات الحد من الانبعاثات وخفضها، بما يتماشى مع أهداف باريس".

وأبلغت الصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف، أن ذلك يعني خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 80 بالمئة بحلول 2050.

كما قال المستثمرون إنهم يدعون الشركات أيضا إلى تحسين عملية الإفصاح عن الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري، بما في ذلك الغازات المنبعثة من استخدام منتجاتها، وتعزيز إدارة المخاطر والفرص المناخية.

وبموجب خطة المستثمرين، سيكون التخارج من الاستثمارات هو الحل الأخير. وإذا رفضت الشركات الباعثة للغازات التعاون معهم، فقد يكثف المساهمون الضغط من خلال إصدار بيانات علنية وقرارات وإجراء عمليات تصويت.

وفي الماضي، تخارج بعض كبار المستثمرين من أنشطة مرتبطة بالفحم أو من شركات يرون أنها لا تلبي أهداف اتفاقية باريس.