عاجل

عاجل

هل ينجح تيلرسون في المهمّة التركية الشاقة؟

تقرأ الآن:

هل ينجح تيلرسون في المهمّة التركية الشاقة؟

هل ينجح تيلرسون في المهمّة التركية الشاقة؟
حجم النص Aa Aa

ذكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الجمعة، أنه سيكون بوسع أنقرة أن تتخذ خطوات مشتركة مع الولايات المتحدة في سوريا بمجرد أن تغادر وحدات حماية الشعب الكردية مدينة منبج السورية.

وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون أن زيارة تيلرسون تمثل نقطة حاسمة في مستقبل العلاقات بين البلدين.

كما أعلن أوغلو أن تركيا والولايات المتحدة اتفقتا على تطبيع العلاقات بين البلدين، التي شابها التوتر في الفترة الأخيرة على خلفية القضية السورية، مضيفا أن أنقرة وواشنطن ستعقدان اجتماعا آخر قبل نهاية آذار/مارس المقبل.

من جانبه حض تيلرسون تركيا على "ضبط النفس" في عمليتها في عفرين شمال سوريا وتجنب الخطوات التي من شأنها تصعيد التوتر، موضحا أن إمداد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بالسلاح سيكون محدودا ومن أجل مهام محددة.

مؤكدا أن واشنطن وأنقرة تتشاركان نفس الأهداف في سوريا، التي تتمثل بهزيمة داعش والحفاظ على استقلال سوريا ووحدتها.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قد اجتمع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأكثر من ثلاث ساعات ليلة الخميس، في محاولة لإصلاح العلاقات التي شهدت اختلافات حول الشأن السوري وقضايا أخرى حساسة تهم الطرفين.

اللقاء بين تيلسون وأردوغان جري بلا مترجم، وتولى الترجمة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو شخصيا.

وعند عودته إلى مقر إقامته بعد 11 ليلا، رفض تيللرسون التعليق على الاجتماع أو إخبار الصحفيين بفحوى اللقاء.

وأجاب على أسئلة الصحفيين: "ليس الليلة، نحن مازلنا نعمل".

وشهدت العلاقات بين الدولتين توترا ملحوظا، إذ اتهمت تركيا الولايات المتحدة بمساعدة المحاولة الانقلابية واعتقلت الأتراك الذين يعملون في السفارة والقنصلية الأمريكيتين.

وازدادت العلاقات توترا، إذ أقدمت القوات التركية على مهاجمة الميليشيات الكردية المدعومة من قبل الولايات المتحدة في سوريا، والتي تعتبرها تركيا إرهابية.

أطلق تيلرسون العديد من التصريحات التصالحية، معبرا عن تفهمه لهذا القلق التركي، خلال جولته الحالية في منطقة الشرق الأوسط والتي تستمر لأكثر من أسبوع.

وكان رد المسؤولين الأتراك حاسما، كما جاء في تحذير وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن هذا يشكل نقطة مفصلية نحو تعزيز أو تحطيم العلاقات الأمريكية التركية.

ولجأ أردوغان إلى الاستعارة التاريخية، مهددا بـ "الصفعة العثمانية" إن تدخلت القوات الأمريكية في تحرك القوات التركية ضد المسلحين الأكراد في سوريا.

في وقت مبكر من جولته، في محطته في بيروت، حفز تيلرسون لبنان على النأي بالنفس عن حزب الله، وذلك على هامش لقائه مع حلفاء الجماعة.

وأوضح تيلرسون، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، أن "تواجد حزب الله في سوريا زاد من إراقة الدماء وتشريد الأبرياء، ودعم وحشية نظام بشار الأسد".

مضيفا أن: "تواجدهم في العراق واليمن أدى إلى استعار نيران العنف. وأن تدخل حزب الله في هذه الصراعات البعيدة، التي ليس لها علاقة بلبنان، تظهر آثارها هنا".

الولايات المتحدة الأميركية تعتبر حزب الله منظمة إرهابية

وتمثل جولة تيلرسون الشرق أوسطية جهدا لدفع التأثير المضاد لإيران في المنطقة، وهو عنصر رئيس في السياسة الأمريكية. وأحد الأسباب الرئيسة لمحافظة الولايات المتحدة على تواجدها العسكري في سوريا، لوقت طويل بعد القضاء على مسلحي داعش.