عاجل

عاجل

الجاليتان المسلمة واليهودية تنددان بمشروع قانون حظر ختان الذكور

تقرأ الآن:

الجاليتان المسلمة واليهودية تنددان بمشروع قانون حظر ختان الذكور

الجاليتان المسلمة واليهودية تنددان بمشروع قانون حظر ختان الذكور
© Copyright :
Image: Shutterstock
حجم النص Aa Aa

انتقد مسلمون ويهود بشدّة مشروع قانون يتم تداوله حالياً في أيسلندا لحظر ختان الذكور الذي في حال أقرّه البرلمان ستصبح أيسلندا أول بلد أوروبي يعتمد هذا القانون المثير للجدل في الأوساط الدينية.

ويقترح مشروع القانون فرض عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى ست سنوات لأي شخص يقوم بعملية الختان باستثناء تلك التي تمليها أسباب طبية، وينص على أن ختان الأولاد الصغار ينتهك حقوقهم ويتنافى مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، لما فيه من تشويه للأعضاء التناسلية، وقال: إن عمليات الختان تتم بدون تخدير.

وحسب مشروع القانون فإن عملية الختام تتم غالباً "في منازل ليست معقمة، ويقوم بها رجال دين، وهناك مخاطر من انتقال الأمراض التي قد تؤدي بعضها إلى الموت".

مشروع القانون الذي أكد أن للوالدين الحق في تقديم التوجيه الديني لأطفالهما، شدد في الوقت عينه على أنه "لا يمكن أبدا أن يتجاوز هذا الحق حقوق الطفل"، فالأولاد الذين يرغبون في الختان لأسباب دينية أو ثقافية يمكنهم أن يفعلوا ذلك عندما يصلون إلى سن "يفهمون ما ينطوي عليه هذا العمل".

وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن رجلاً من كل ثلاثة رجال في العالم قد أجروا عملية ختان لأسباب في أغلبها دينية أو ثقافية.

وقد أثار مشروع القانون غضباً في الأوساط الدينية في أوروبا حيث يجد منتقدوه أنه يقوض ديمومة استقرار اليهود والمسلمين في أيسلندا التي يبلغ عدد سكّانها نحو 000 336 نسمة من بينهم حوالي 250 يهوديا وحوالي 1500 مسلم.

وقالت الناشطة في الحزب التقدمي بأيسلندا إيلجا دوغ غونارسدوتير من اليمين الوسط في معرض دفاعها عن مشروع القانون: "إذا كان لدينا قوانين تحظر ختان الفتيات، فعلينا أن نفعل ذلك أيضاً للأولاد".

وأضافت: "نحن نتحدث عن حقوق الأطفال، وليس عن حرية المعتقد، كل شخص له الحق في الاعتقاد بما يريد، ولكن حقوق الأطفال تأتي فوق الحق في الاعتقاد"، معربة عن اعتقادها أنه في حال إقرار هذا القانون فإن دولاً أوروبية أخرى ستحذو حذو أيسلندا في هذا الصدد.

ويخشى المسلمون واليهود من أن تصبح قضية منع الختان مقدمة لممارسات دينية على غرار اللباس الديني وذبح الحيوانات، واعتبر الكاردينال راينهارد ماركس رئيس الكنيسة الكاثوليكية فى الاتحاد الأوروبي أن مشروع القانون "هجوم خطير" على الحرية الدينية، وقال: إن "تجريم الختان تدبير خطير جدا يثير قلقا بالغاً".

ومن ناحيته، أكد إمام المركز الثقافي الإسلامي في أيسلندا، أحمد صديق على أن مشروع القانون يتعارض مع الحرية الدينية. وقال "إن الختان يمارس منذ قرون طويلة، وهو متجذر بعمق في التقاليد الثقافية والدينية"،

ومن جهته دعا موشيه كانتور، رئيس المؤتمر اليهودي الأوروبي، إلى احترام قيم الانفتاح والتسامح، مؤكداً على عدم وجود دليل علمي على أن الختان عمل ضار.

وقال "لا يمكننا الا أن نفترض ان محاولة حظر الممارسة الاساسية للمجتمعات اليهودية تأتي من الجهل بهذه الممارسة وتأثيرها على الاطفال اليهود"، معتبراً أن مشروع القانون يحمل رسالة بأن "اليهود لم يعودوا موضع ترحيب في أيسلندا".