عاجل

عاجل

لماذا طالب ستيفن هوكينغ البشرية باحتلال المريخ؟

تقرأ الآن:

لماذا طالب ستيفن هوكينغ البشرية باحتلال المريخ؟

لماذا طالب ستيفن هوكينغ البشرية باحتلال المريخ؟
© Copyright :
reuters
حجم النص Aa Aa

"إذا كان من المقرر للإنسانية أن تستمر لمليون سنة أخرى فإن مستقبلها سيكون في مكان غير مسبوق" هذا ما قاله عالم الفيزياء الشهير الراحل ستيفن هوكينغ في آخر نشاط علمي له في مهرجان ستارموس في النرويج يوم الخميس الماضي، حين شجع تحديداً على بناء قاعدة قمرية في غضون الأعوام الثلاثين القادمة، لتكون بمثابة خطوة انتقال أولى لاحتلال البشر كوكب المريخ كخطوة أولى في مواجهة مصير البشرية الكئيب.

وفاة عالم الفيزياء الشهير ستيفن هَوكينغ عن عمر يناهز 76 عاماً

عُرف عن هوكينغ محاولاته الحثيثة لتشجيع أواصر التعاون بين حكومات العالم من أجل بناء مستقبل أفضل للإنسانية، وخاصة في مواجهة ما اعتبره: "عواقب وخيمة ومشتركة على البشرية جمعاء"، وعُرف عنه أيضاً إصراره المتواصل على رفع أهمية البحث العلمي المتعلق بالفيزياء الكونية وعلوم الفلك من أجل بناء جيل جديد قادر على مواجهة تلك التحديات عن طريق برنامج فضائي مشترك ينقذ كل البشر من مصير "قاتم" لا يتعدى مائة عام بأفضل الأحوال.

ومع أن إصرار هوكينغ على استعمار سطح القمر للوصول للكوكب الأحمر ليس جديداً، لكنه متزامن مع محاولات جديدة لأطراف مختلفة باتت حالياً على قدر من التطور التقني يمكنها من وضع مشاريع قريبة جداً لتثبت قدمها على القمر كخطوة أولى. فبينما كانت تلك التقنيات محصورة على وكالتي الفضاء الأمريكية والروسية باتت الآن بأيد أخرى مثل وكالات الفضاء الصينية والأوروبية من جهة، ومشاريع فردية تتعلق بخطط تنمية السياحة الفضائية من جهة أخرى، كمشروع "سبيس إكس"، وهو مشروع خاص أول من نوعه، يستهدف جعل القمر أولى محطاته السياحية القادمة في عشرينيات القرن الحالي، والذي بدوره سيقوم بتأمين رحلات نقل البشر والمؤن والمعدات لسطح القمر ومنه لكواكب أبعد ضمن منظومتنا الشمسية.

إقرأ المزيد: إطلاق فالكون هيفي.. أقوى صاروخ في العالم

ومع أن نظرة هوكينغ المتشائمة تلك لطالما اعتبرت مجرد وهم من قبل مشككين وعلماء آخرين، وخاصة أنها تغيرت بغضون عام من كونها "ألف سنة متبقية للبشرية"، كما في توقع في عام 2016، لتصبح مؤخراُ "مائة سنة" فقط، وهو تقليص غير مسبوق توقعه العالم الفيزيائي الذي يحتل كرسي نيوتن للرياضيات في جامعة كامبريدج في بريطانيا.

وإذا دل هذا التشاؤم على شيء فهو إيمان هوكينغ بجدية المخاطر المتعددة التي نتعرض لها حالياً على كوكب الأرض كخطر الاحتباس الحراري وارتفاع منسوب مياه البحر الناتج عن تغير المناخ والإنتاج المستمر لغازات الدفيئة، والذي يعتبره المشككون نفسهم - ومن بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - ضرباً من التلفيق ونظريات المؤامرة.

ولم يسلم ترامب من انتقادات هوكينغ الذي لم يتوانَ قط في مؤتمرات ولقاءات علمية متعددة عن ذكر مخاوفه تجاه تلك المخاطر البيئية بإصرار متصاعد على توجيه الجهود والتمويلات الدولية لإيجاد حلول لإنقاذ البشرية "من نفسها" على حد تعبيره.