عاجل

عاجل

تقرير أمريكي يؤكد أن دبي جنة غاسلي أموال الحروب والمخدرات

تقرأ الآن:

تقرير أمريكي يؤكد أن دبي جنة غاسلي أموال الحروب والمخدرات

تقرير أمريكي يؤكد أن دبي جنة غاسلي أموال الحروب والمخدرات
© Copyright :
REUTERS/Lara Sukhtian
حجم النص Aa Aa

أفاد تقرير لمركز أبحاث أمريكي، نقلته أسوشييتد برس، أن مجرمي الحرب وممولي الإرهاب وتجار المخدرات، ممن تندرج أسماؤهم في قوائم عقوبات الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، في دبي وأسواقها العقارية ملاذاً آمناً لأموالهم.

التقرير الذي أصدره مركز دراسات الدفاع المتطورة C4ADS، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له يعتمد على تسريبات من الإمارة تتعلق بسوق العقار وتوفر أدلة تدعم الشائعات التي لطالما دارت حول الطفرة العقارية هناك، ويتحدث عن حوالي 100 مليون دولار أنفقت في عمليات شراء مشبوهة لشقق وفلل في جميع أنحاء الإمارة، حيث تغذي الملكية الأجنبية مشاريع البناء التي باتت تفوق الآن الطلب المحلي.

REUTERS/Ahmed Jadallah

وقال مركز C4ADS أن دبي لديها "سوق عقارات فاخرة راقية ضمن بيئات تنظيمية متراخية تضمن وتعلي من شأن السرية وإخفاء الهوية قبل كل شيء". يأتي هذا في الوقت الذي تحذر فيه الولايات المتحدة من أن المناطق الاقتصادية الحرة في دبي وتجارة الذهب والماس الجارية فيها تشكل مخاطرة.

وقال المركز في تقريره: "إن الطبيعة المتساهلة لهذه البيئة العقارية لها آثار أمنية عالمية أبعد من رمال الإمارات". "في اقتصاد عالمي مترابط مع عوائق منخفضة تعترض حركة الأموال، يمكن لنقطة واحدة من الضعف في النظام التنظيمي تمكين وتقوية مجموعة من الجهات الفاعلة غير المشروعة حول العالم".

وتشمل العقارات المذكورة الفلل التي تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات في منطقة نخلة جميرا إلى شقق في برج خليفة، أطول مبنى في العالم، في حين أن بعضها الآخر عبارة عن شقق بغرفة نوم واحدة في أحياء أكثر تواضعاً.

ومن بين أبرز الشخصيات الواردة أسماؤهم في التقرير ، رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد وأحد أغنى رجال الأعمال في بلاده. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على مخلوف، الذي يمتلك أكبر شركة للهواتف المحمولة في سوريا، باستخدامه التخويف وعلاقته الوثيقة بالرئيس الأسد للحصول على مزايا مالية غير ملائمة على حساب السوريين العاديين". وطبقا للتقرير، يمتلك مخلوف وشقيقه المدرج اسمه على لائحة العقوبات أيضاً، عقارات في نخلة جميرا. إضافة إلى ارتباطات مع شركتين تابعتين للمنطقة الحرة في الإمارات العربية المتحدة. يذكر أن للإمارات موقف معلن معارض للأسد في الحرب الدائرة في سوريا منذ سبع سنوات.

للمزيد على يورونيوز:

تسريبات بنما تظهر حيل النظام السوري في الالتفاف على العقوبات الدولية

رجل أعمال سوري ساعد الأسد في توفير الغذاء للسوريين من خلال داعش

الوليد بن طلال يبيع حصته في فندق بدمشق لرجل أعمال مقرب من الأسد

ورغم العداء الإماراتي لحزب الله اللبناني المدعوم من طهران، كشف تقرير C4ADS عن عقار واحد على الأقل مرتبط مباشرة برجلي الأعمال اللبنانيين كامل وعصام أمهز، اللذين أقرت الولايات المتحدة في عام 2014 مساعدتهما حزب الله "بشراء الإلكترونيات المعقدة، سراً" للطائرات العسكرية من دون طيار. وكشف أيضاً استثمار ما يقرب من 70 مليون دولار في عقارات مملوكة لمساهمَيْن آخرَيْن في شركات أمهز الخاضعة للعقوبات. بالإضافة إلى ممتلكات تعود لإيرانيين كانا قد أدرجا على لائحة الولايات المتحدة بسبب عملهما في برنامج الصواريخ الإيراني.

وبشكل منفصل، كشف التقرير عن حوالي 21 مليون دولار مستثمرة في عقارات، لا يزال يحتفظ بها أفراد مرتبطون بمؤسسة "ألطاف خاناني" لغسيل الأموال، وهي مؤسسة باكستانية ساعدت مهربي المخدرات أو من يوصفون بالمتطرفين الإسلاميين، مثل القاعدة من خلال مكاتب الصرافة التابعة لها.

وأورد التقرير عقارات تعود لحسين إدواردو فيغيروا غوميز، وهو مواطن مكسيكي وجهت إليه اتهامات في الولايات المتحدة لاستيراد كميات كبيرة من المواد الكيميائية اللازمة لتصنيع مخدر الميثامفيتامين. .

ومع مرور الوقت بحسب التقرير، أصبحت دبي ملاذاً مالياً بعد أن أدى قرار الإمارة في عام 2002 بالسماح بالملكية الأجنبية إلى طفرة إنشائية سريعة، اجتذبت مطورين من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الرئيس دونالد ترامب، الذي يحمل مشروعان فاخران في دبي، من ضمنهم ملعب غولف، اسمه. وشكلت عقارات دبي الفاخرة فرصة لأولئك الذين يرغبون في تجميد نقودهم التي لا يمكنهم إنفاقها. وقد حذر اتحاد العلماء الأمريكيين استناداً إلى تقارير إخبارية في عام 2002 من أن "نشاط غسل الأموال في الإمارات قد يبلغ مليار دولار سنوياً". في ما سبق كان تهريب الذهب إلى الهند بمثابة أحدى أكثر الصفقات ربحية في الإمارة على مدى العقود التي تلت انهيار صناعة اللؤلؤ، ثم انتقلت تجارة السلاح والمخدرات وغيرها من البضائع غير المشروعة أيضاً إلى ربوع المدينة.

REUTERS/Ahmed Jadallah

يقول التقرير أنه سرعان ما تدفقت الأموال من جميع أنحاء العالم، وربما تتصدرها أموال الحروب في أفغانستان والعراق، وبحسب تسريب نشرته ويكيليكس، فإن أكثر من 190 مليون دولار نقداً تم نقلها من أفغانستان إلى دبي خلال ثلاثة أشهر عام 2009 على متن رحلات تجارية، وهذا ما تم أيضاً في 2008 حيث تم نقل 600 مليون دولار و100 مليون يورو و80 مليون جنيه استرليني، بحسب التسريب. وأدت فضيحة مصرفية في نفس البلد عام 2010 إلى أن يطالب المشرعون بقيام أحد المصرفيين بتسليم 18 فيلا في نخلة جميرا وممتلكات تجارية . واستفاد شقيق الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي من بيع فيلا في نخلة جميرا في ذلك الوقت.

أما في باكستان ، تعتقد السلطات أن المواطنين استثمروا 8 مليارات دولار في سوق العقارات في دبي على مدى أربع سنوات، ربما للتهرب من الضرائب، كما قال المسؤولون في عام 2017. كما أن زعماء عصابات مخدرات من أستراليا تم القبض عليهم في الإمارة العام الماضي كانوا يملكون عقارات هناك، بينما كانت حكومتا نيجيريا وجنوب أفريقيا قد بدأتا تحقيقات في عمليات غسل الأموال المزعومة في دبي.

للمزيد على يورونيوز:

شرطة دبي تلقي القبض على أعضاء عصابة دولية للاتجار بالمخدرات

وعلى عكس ما يحدث في الولايات المتحدة، حيث تكون السجلات العقارية علنية، لا تقدم دبي قاعدة بيانات يمكن الوصول إليها تتضمن جميع معاملاتها ، بل تطلب تفاصيل محددة فقط من المشترين والبائعين الفرديين. وقال C4ADS إنه يعتمد جزئياً على "البيانات الخاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة التي قام بتجميعها المتخصصون العقاريون" التي يقدمها بدوره مصدر سري للمركز.

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق من هذا العام تحذيراً حول غسيل الأموال في دولة الإمارات العربية المتحدة في تقريرها السنوي عن الإستراتيجية الدولية لمكافحة المخدرات، مشيرة إلى أن محلات صرف العملات في البلاد يمكن أن تسمح "بتهريب نقدي ضخم"، وأن القطاع العقاري والمناطق الحرة في البلاد وتجارتها في الذهب والماس تشكل أيضا مخاطر.

تقول خارجية الولايات المتحدة: "أظهرت الإمارات العربية المتحدة استعداداً وقدرة على اتخاذ إجراءات ضد الجهات الفاعلة المالية غير المشروعة إذا كانت تلك الجهات الفاعلة تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي أو تشكل خطراً على سمعة الإمارات لدورها كمركز مالي إقليمي رائد". "ومع ذلك ، تحتاج دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مواصلة زيادة الموارد المخصصة للتحقيق والملاحقة وتعطيل عمليات غسيل الأموال".

يذكر أن المكتب الإعلامي الحكومي في دبي قال أنه لا يمكنه التعليق على هذا التقرير.