عاجل

عاجل

الحكومة السورية تصدر شهادات وفاة لمعتقلين مع اقتراب الأسد من حسم الحرب

تقرأ الآن:

الحكومة السورية تصدر شهادات وفاة لمعتقلين مع اقتراب الأسد من حسم الحرب

جنود سوريون
© Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

بدأت دوائر السجل المدني السورية، في الأسابيع الأخيرة، إصدار شهادات وفاة بأسماء معتقلين سياسيين فارقوا الحياة داخل السجون، في خطوة غير مسبوقة للكشف عن مصير آلاف المفقودين. واعتبر مسؤول في منظمة هيومان رايتس وتش أن هذه الخطوة تفتقر إلى "أبسط الأخلاقيات" المتمثلة بإعادة الجثامين إلى العائلات.

وأكد ناشطون سوريون أن عشرات العائلات في عدد من المحافظات السورية تمكنت من الحصول على شهادات وفاة لأبنائها من دوائر السجل المدني، ويعود تاريخ بعض حالات الوفاة إلى العام 2013. وأشارت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن السجلات المدنية في محافظة حماة تم تحديثها بأسماء المتوفين تبعتها حمص فدمشق ثم اللاذقية الساحلية والحسكة.

للمزيد:

وغرد، نديم حوري، مدير برنامج الإرهاب ومكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش قائلا: "إنها وحشية النظام السوري. حتى عندما يعترف بموت أشخاص محتجزين لديه، لا يقوم بما تقتضي أبسط الأخلاقيات بإعادة الجثامين أو تقديم المزيد من المعلومات للعائلات. لنتذكر أن الأسد وصف التقارير حول الوفيات في المعتقل بأنها "أخبار مزيفة".

إنها وحشية النظام السوري. حتى عندما يعترف بموت أشخاص محتجزين لديه، لا يقوم بما تقتضي أبسط الأخلاقيات بإعادة الجثامين

ومنذ اندلاع الحرب في سوريا، تعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها تحديث السجلات المدنية بأسماء المعتقلين المتوفين بشكل مباشر. وقال فضل عبد الغني، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، للوكالة الفرنسية للأنباء إنه خلال سبع سنوات، لم يسبق أن علمت عائلات المعتقلين بوفاة أبنائها بهذه الطريقة. ويضيف عما كان يتم في السابق : "من كان يريد تسجيل وفاة، يذهب بنفسه لإعلام السجل المدني بذلك، لكن الأمور تسير بطريقة معاكسة الآن".

للمزيد: تعرضا للتعذيب في سجون سوريا ويطالبان بتحقيق العدالة في ألمانيا

ويؤكد مراقبون أن هذا التحرك يعكس الثقة المتزايد لدى الرئيس بشار الأسد بعد أن تمكن بمساعدة حلفائه من سحق آخر الجيوب الرئيسية للمعارضة المسلحة هذا العام، وأبرزها الغوطة الشرقة ودرعا، وأنه لم يعد يخشى من أن يثير نبأ الوفيات حركة مناهضة.

ويصعب تحديد أرقام دقيقة لعدد الأشخاص الذين تم التأكد من وفاتهم في السجون، لكن بعض التقارير أشارت إلى أن أكبر عدد للوفيات سُجل في منطقة داريا التابعة لمدنية دمشق والتي عادت إلى كنف الحكومة السورية نهاية عام 2016، بواقع ألف متوفى تم تحديد هوياتهم.

وتدوال الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صور عدد من المعتقلين المتوفين, وقالت عائلة الناشط المعروف يحيى شربجي في 23 من تموز/ يوليو، إنها تلقت تأكيدا بنبأ مقتله "تحت التعذيب" في سجن إلى جانب شقيقه محمد طه (معن) شربجي بعد نحو سبعة أعوام من اعتقالهما في 6 من أيلول/ سبتمبر 2011.

وسبق أن أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا في العام 2017 عن سجن صيدنايا، ووصفته بأنه "مسلخ بشري" نظراً إلى حجم الانتهاكات في هذا السجن الواقع شمال العاصمة دمشق. ونُشرت في العام 2015 صور لجثث التقطها مصورٌ منشق كان يعمل في مركز التوثيق للشرطة العسكرية، وتبين بعد فحصها أنها تثبت وفاة أكثر من 13 ألف شخص.