المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: الشرطة تعتقل متظاهرين في يريفان وتفتح الطرق المغلقة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
اعتقالات في ييريفان خلال مظاهرات
اعتقالات في ييريفان خلال مظاهرات   -   حقوق النشر  AFP   -  

احتشد الآلاف من أنصار المعارضة الأحد في العاصمة الأرمينية يريفان لتحذير الحكومة من تقديم تنازلات لأذربيجان، العدو اللدود في منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها منذ فترة طويلة.

اتهمت أحزاب المعارضة رئيس الوزراء نيكول باشينيان بخطط للتنازل عن كاراباخ بالكامل لأذربيجان، بعد أن أبلغ المشرعين الشهر الماضي أن "المجتمع الدولي يدعو أرمينيا إلى تقليص المطالب بشأن كاراباخ".

وتجمع عدة آلاف من أنصار المعارضة، الأحد، في ساحة فرنسا وسط العاصمة، وعرقلوا حركة المرور هناك.

المحتجون طالبوا باشينيان بالاستقالة، وحمل كثيرون لافتات كتب عليها "كاراباخ." وقال نائب رئيس البرلمان وزعيم المعارضة اشخان ساغاتليان: "أي وضع سياسي لكاراباخ داخل اذربيجان غير مقبول بالنسبة لنا".

وقال للصحفيين في التجمع "باشينيان خان ثقة الناس ويجب أن يذهب" مضيفا أن حركة الاحتجاج "ستؤدي إلى الإطاحة بالحكومة في المستقبل القريب". وأعلن مخاطبا الحشد أن "حملة عصيان مدني واسعة النطاق تبدأ يوم الاثنين". وأضاف "أدعو الجميع لبدء الإضرابات، أدعو الطلاب إلى عدم حضور الدروس، سيتم حظر حركة المرور بالكامل في وسط يريفان."

تهديد بالاضطرابات

حذر جهاز الأمن القومي الأرميني يوم السبت من "تهديد حقيقي بحدوث اضطرابات جماعية في البلاد".

دخلت يريفان وباكو في نزاع إقليمي منذ التسعينيات حول المنطقة الجبلية في أذربيجان التي يسكنها في الغالب الأرمن.

شهدت كاراباخ حرب استمرت ستة أسابيع في عام 2020 وأودت بحياة أكثر من 6500 شخص، قبل أن تنتهي باتفاق وقف إطلاق النار بوساطة روسية.

وبموجب الاتفاق، تخلت أرمينيا عن مساحات شاسعة من الأراضي التي سيطرت عليها لعقود ونشرت روسيا نحو ألفي جندي من قوات حفظ السلام للإشراف على الهدنة.

في نيسان/أبريل، التقى باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لإجراء محادثات نادرة بوساطة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وبعد ذلك كلفا وزيري خارجيتهما "ببدء العمل التحضيري لمحادثات السلام".

جاء الاجتماع بعد تصعيد في كاراباخ في 25 آذار/مارس شهد استيلاء أذربيجان على قرية استراتيجية في المنطقة تحت مسؤولية قوات حفظ السلام الروسية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود انفصاليين.

قدمت باكو في منتصف آذار/مارس مقترحاتها الإطارية لاتفاقية السلام التي تتضمن اعترافا متبادلا من كلا الجانبين بوحدة أراضيها، مما يعني أن يريفان يجب أن توافق على أن تكون كاراباخ جزءًا من أذربيجان.

أثار وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان جدلا في الداخل عندما قال معلقاً على الاقتراح الأذربيجاني إن "نزاع ناغورنو كاراباخ ليس قضية إقليمية، بل مسألة حقوق" للسكان المحليين من أصل أرميني.

انفصل الأرمن في ناغورنو كاراباخ عن أذربيجان عندما انهار الاتحاد السوفيتي في عام 1991. وأودت الصراعات التي تلت ذلك بحياة حوالي 30 ألف شخص.