المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: طقس عسكري يومي على الحدود بين الهند وباكستان يعود إلى عام 1959

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
عناصر من أمن الحدود الهندية (زي بني) وحراس باكستانيون (زي أسود) يشاركون في مراسم حدود واجاه الهندية الباكستانية.
عناصر من أمن الحدود الهندية (زي بني) وحراس باكستانيون (زي أسود) يشاركون في مراسم حدود واجاه الهندية الباكستانية.   -   حقوق النشر  NARINDER NANU/AFP or licensors

عند كل غروب شمس، تتجمع حشود على الحدود الباكستانية الهندية لحضور عرض وطقس عسكري، يشبه العروض المسرحية ويرمز إلى الخصومة بين البلدين بعد 75 عاما من الاستقلال، ولو أن العرض ينتهي كل يوم بمصافحة حارة بين ضابطين من الجانبين.

بدأت ممارسة الطقوس الحدودية اليومية، في 1959، وصمدت إلى حد كبير ونجت من أزمات دبلوماسية لا تحصى ومناوشات مسلحة.

وقبل ساعات على بدء المراسم يبدأ المشاهدون المتحمسون بالوصول إلى منصات الجلوس على جانبي البوابات الحديدية الفاصلة بين الخصمين المسلحين نوويا عند النقطة الحدودية أتاري-واغاه.

وتعلو صيحات القائمين على العرض والأناشيد القومية لتثير حماسة الحشود فيما ترفرف أعلام هندية وباكستانية فوق أعمدة ضخمة.

ويتسع الجانب الهندي لنحو 25 ألف متفرج - وأكثر منهم في الجانب الآخر. ويهتف الحضور "الهند زندباد" (تعيش الهند) بينما تقوم مجموعة من النسوة بأداء عرض راقص بالأعلام على وقع الأناشيد الوطنية.

ثم يصل الجنود ويسيرون باتجاه البوابة ضاربين الأرض بأقدامهم بخطى واسعة، الهنود ببزات عسكرية باللون البني الفاتح وقبعات حمراء على شكل مروحة، والباكستانيون ببزات سوداء.

ويبلغ العرض ذروته عندما تفتح البوابات. ويقوم جندي هندي طويل القامة بفتل شاربه موحيا بالتهديد ويستعرض عضلاته، فيما يقف جنود باكستانيون طويلو القامة أيضا، على بعد بضعة أمتار.

تنهي المراسم بإنزال الأعلام وبمصافحة ثم تُطوى الأعلام وتغلق البوابات الحديدة الضخمة.

وقال مانغيلال فيشنوي البالغ 22 عاما "دمي يغلي. أريد الانضمام للجيش الهندي. عرض اليوم ملأني بالقومية"، موضحا أنه جاء من راجستان مع أصدقائه لحضور العرض.

تاريخ دموي.. مجازر طائفية ونزوح الملايين

تحيي الهند وباكستان الأسبوع القادم 75 عاما من الاستقلال عن بريطانيا. وبينما تتشاركان روابط ثقافية ولغوية عميقة، إلا أن تاريخهما ملطخ بالعنف وإراقة الدماء.

انقسما في 1947 إلى الهند الهندوسية في غالبيتها، وباكستان ذات الغالبية المسلمة، على وقع مجازر طائفية ونزوح ملايين الأشخاص.

وخاض البلدان منذ ذلك الحين ثلاث حروب، اثنتان منها على منطقة كشمير المتنازع عليها، إضافة إلى اشتباكات عسكرية أخرى.

اندلع النزاع الأخير في 2019 عندما شنت الهند ضربات جوية داخل باكستان ردا على تفجير انتحاري في كشمير أدى إلى مقتل 40 عسكريا.

ونفذت باكستان بدورها غارة في اليوم التالي، وأسقطت لاحقا طائرة مقاتلة هندية وأسرت طيارها، ما دفع بالعدوين اللدودين إلى حافة حرب.

المصادر الإضافية • أ ف ب