المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اعتزال سيرينا ويليامز التي خرجت من شوارع العصابات لتتحول إلى أسطورة عالمية في كرة المضرب

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
سيرينا ويليامز بعد خسارتها أمام أجلا تومليانوفيتش خلال الجولة الثالثة من بطولة أمريكا المفتوحة للتنس 02/09/2022
سيرينا ويليامز بعد خسارتها أمام أجلا تومليانوفيتش خلال الجولة الثالثة من بطولة أمريكا المفتوحة للتنس 02/09/2022   -   حقوق النشر  Frank Franklin II/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.   -  

ودّعت الأميركية المخضرمة سيرينا ويليامز بطولة الولايات المتحدة المفتوحة في كرة المضرب من الدور الثالث، بعد خسارتها الجمعة أمام الأسترالية أيلا تومليانوفيتش 7-5 و6-7 (4-7) و6-1 وقالت إنها لن تعيد النظر في قرار اعتزالها "لكن لا أحد يعلم".

وكانت حاملة لقب 23 بطولة كبرى التي ستبلغ 41 عاماً في 26 أيلول/سبتمبر قد أعلنت مطلع الشهر الماضي انها ستسدل الستار على مسيرتها قريباً دون إعلان الزمان، فيما بدت بطولة فلاشينغ ميدوز في نيويورك حيث أحرزت في 1999 بعمر السابعة عشرة أول ألقابها الكبرى، المكان المناسب لانهاء مشوارها الزاخر.

مشوار حافل

انتقلت الأميركية سيرينا ويليامز من تعلّم كرة المضرب في الملاعب العامة لأحد الأحياء الذي تسيطر عليه العصابات، لتصبح نجمة الأجيال وربما أعظم لاعبة في التاريخ.

أعلنت الأسطورة البالغة 40 عامًا الجمعة، بعد خروجها من الدور الثالث لبطولة الولايات المتحدة، انها تتجه على الارجح عن نحو الاعتزال بعد مسيرة زاخرة بالألقاب.

أصبحت الأميركية الإفريقية أيقونة في رياضة يهيمن عليها ذوو البشرة البيضاء. فازت بـ23 لقبًا في البطولات الأربع الكبرى وحطمت العديد من الارقام وحققت الإنجازات بعزم قوي مثل الطاقة التي تولّدها تسديداتها على أرض الملعب.

كانت سيرينا وشقيقتها فينوس، الفائزة بسبعة ألقاب كبرى، المنتجتين المنفذتين لفيلم "الملك ريتشارد" (كينغ ريتشارد) الذي يروي قصة والدهما ريتشارد ويليامز الذي علّمهما كرة المضرب أثناء نشأتهما في شوارع كومبتون القاسية بولاية كاليفورنيا.

قالت سيرينا بعد فوزها بلقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عام 2013 "ما زلت مجرّد تلك الفتاة التي تحمل المضرب وتحلم وأنا ألعب من أجل ذلك".

وكانت بالفعل على قدر هذه الأحلام وتوجت بلقب كل من ويمبلدون وبطولة أستراليا المفتوحة سبع مرات، ثلاثة ألقاب في رولان غاروس وستة في الولايات المتحدة، ووقفت على بُعد لقب واحد من معادلة الرقم القياسي للبطولات الكبرى الذي تحمله الأسترالية مارغاريت كورت.

فازت بلقبها الاول الكبير في نيويورك عام 1999 في سن السابعة عشرة والاخير في العام 2017 في أستراليا عندما كانت حاملاً بابنتها أولمبيا.

أنجبت أولمبيا في أيلول/سبتمبر 2017 وأمضت ستة أسابيع طريحة الفراش بعد انسداد رئوي، لكنها كافحت للعودة إلى الملاعب بعد خمسة أشهر في منافسات الزوجي في كأس الاتحاد (كأس بيلي جين كينغ حاليًا) الى جانب فينوس.

أكملت ويليامز، المتزوجة من أليكسيس أوهانيان مؤسّس موقع "ريديت"، مرتين ما بات يُعرف بـ"سيرينا سْلام" أي الفوز بأربعة ألقاب كبرى تواليًا وفعلت ذلك في 2002-2003 بدءًا من بطولة فرنسا المفتوحة ومرة أخرى في 2014-2015 بدءًا من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.

أتيحت لها فرصة لتحقيق البطولات الاربع الكبرى جميعها في عام واحد، لكنها منيت بمفاجأة بسقوطها أمام الايطالية روبرتا فينتشي في نصف نهائي الولايات المتحدة المفتوحة 2015.

قالت ويليامز "لم أرد أبدًا التركيز على الأرقام. بدأت لعب التنس ليس لأكون الأفضل ولكن فقط لأنه كان لدي مضرب وحلم. الآن يقول الناس إنني قد أكون (الأعظم)، لكن بالنسبة لي، لم أصل بعد".

وتابعت "لاعبات مثل كريس إيفرت ومارتينا نافراتيلوفا وشتيفي غراف، هن بالنسبة لي الأيقونات الأعظم في تاريخ تنس السيدات".

جلبت ويليامز أسلوبًا وقوة في أدائها، وفي بعض الأحيان كانت ملابسها المميزة تصرف الانتباه عن جهودها المبهرة على أرض الملعب.

حققت آخر ألقابها الـ73 في منافسات الفردي في دورة أوكلاند في كانون الثاني/يناير 2020، وهو لقبها الوحيد منذ أن أصبحت والدة.

حصلت على أربع فرص لمعادلة الرقم القياسي لكورت لكنها خسرت المباراة النهائية في كل من ويمبلدون وأميركا المفتوحة عامي 2018 و2019.

معاناة وانتكاسات

كما واجهت العديد من الصراعات والمعاناة. قُتلت شقيقتها من والدتها وأب آخر، ييتوند برايس، برصاصة في عام 2003 عن عمر يناهز 31 عامًا على يد أحد أفراد العصابة في مسقط رأسهم في كومبتون. كانت المساعدة الشخصية لسيرينا.

تعرّضت لإصابة في قدمها بعد أن وطأت على زجاج مهشم في أحد المطاعم الألمانية بعد أيام من فوزها ببطولة ويمبلدون عام 2010، فاحتاجت إلى عمليتين جراحيتين وقضت 20 أسبوعًا وهي ترتدي حذاء الجبيرة، وهي حادثة اعتبرتها السبب في تعرضها لجلطات دموية في رئتيها في عام 2011 هددت حياتها. غابت لمدة عام تقريبًا وعن ثلاث بطولات كبرى.

قالت سيرينا في عام 2011 إن الأطباء "قالوا إن لدي جلطات في كلا الرئتين. يموت الكثير من الناس بسبب ذلك لأنكم لا تلاحظون...لم أستطع التنفس، لقد اعتقدت بصراحة أنني كنت في حالة سيئة...كان من الممكن أن ينهي ذلك مسيرتي".

وتابعت "أن يحدث شيئًا كهذا بشكل عشوائي وأنت في قمة مسيرته أمر صعب، وهذا يجعلني حقًا أقدّر الأشياء".

نسبت ويليامز الفضل في نجاحها إلى عمل والدها وتمسّكت به حتى بعد انفصال والديها.

قالت اللاعبة التي تحتفل الشهر المقبل بعيد ميلادها الحادي والاربعين "لم أكن لأفوز بلقب واحد بدونه وبدون دعمه. إنه مدرّب رائع. إنه مبتكر للغاية".

وتابعت "لقد بنى أسلوبي وأسلوب شقيقتي. لقد أعطانا أسس جيدة. لقد كانت صلبة ولم تكن ضعيفة، لذلك كنا دائمًا قادرتين على تطوير أدائنا".

سمح ريتشارد ويليامز للأطفال الآخرين بمضايقة ابنتيه أثناء التمارين.

قال في حديث مع شبكة "سي أن أن" في العام 2015 "لكي تكون ناجحًا، يجب أن تستعد لما هو غير متوقع - وأردت التحضير لذلك. يمكن للنقد أن يُخرج أفضل ما لديك".