المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماذا نعرف عن فرار الروس من بلادهم هرباً من التعبئة العسكرية؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الحدود الروسية الفلندية 23/09/2022
الحدود الروسية الفلندية 23/09/2022   -   حقوق النشر  Sasu Makinen/Lehtikuva   -  

بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة الجزئية في 21 أيلول/سبتمبر، بهدف استدعاء 300 ألف جندي من قوات الاحتياط، تتواصل الأنباء عن استمرار خروج آلاف الروس من البلاد، هرباً من المشاركة في الحرب. 

في الوقت نفسه، تواصل السلطات عمليات التجنيد في الداخل خصوصاً في أوساط ذوي الخبرات القتالية. وأقر بوتين مرسوماً وصف بأنه "ضبابي" حيث من غير المعروف بعد من الذي سيتم استدعاؤه حقاً إلى الجيش، ما يثير قلقاً في المجتمع الروسي.

ويصعب تحديد عدد الناس الذين يحاول الهرب من الالتحاق بالجيش خصوصاً وأن المرسوم الرئاسي يستثني بعض القطاعات والمهن والطلاب الذين يتابعون تحصيلهم العلمي. 

والأربعاء أظهرت بيانات شركات الطيران ووكالات السفر المنشورة أن الرحلات الجوية المغادرة من روسيا أصبحت محجوزة بشكل شبه كامل هذا الأسبوع. ونفدت تذاكر السفر عبر رحلات مباشرة إلى مدن في دول مجاورة على غرار أرمينيا وجورجيا وأذربيجان وكازاخستان لليوم نفسه، وفق موقع أفياسيلز الإلكتروني الرائج في روسيا.

الحدود الروسية-الفنلندية

تضاعف عدد الأشخاص الذين عبروا الحدود الروسية-الفنلندية، مقارنة بالأيام والأسابيع الماضية، بحسب سلطات هلسكني. ووقفت في طوابير حافلات وسيارات عند نقطة التفتيش الحدودية "فاليما" جنوب فنلندا.

هذه الرحلات مدفوعة على ما يبدو من مخاوف لدى الروس من أن حدود بلادهم قد تغلق أو أن بوتين قد يعلن لاحقاً عن استدعاء أوسع.

وقالت السلطات الفنلدنية إن الروس الذين يمتلكون تأشيرة دخول "شنغن" إلى الاتحاد الأوروبي، استمروا في التدفق عبر حدود البلاد، أمس الجمعة، لليوم الثاني على التوالي. 

وأضافت السلطات أن الجمعة، شكلت السيارات الخارجية  من روسيا طابوراً بطول نصف كيلومتر تقريباً عند نقطة عبور "فاليما" موضحة أن الساعات الأخيرة ارتفعت نسبة العبور 107 بالمئة في رقم قياسي بحسب ما نقلته أسوشييتد برس عن مسؤولين محليين.  

ويدخل إلى فنلندا قرابة مليوني روسي سنوياً، ولكنهم لا يبقون بالضرورة فيها. وتتقاسم فنلندا حدوداً كبيرة جداً مع روسيا (نحو 1.340 كيلومتراً).

الحدود الروسية-الجورجية

أشارت السلطات الأمنية إلى عبور كثيف للأشخاص والآليات من روسيا إلى جورجيا أمس الجمعة. وتظهر خدمة الخرائط في محرك البحث الروسي "ياندكس"  طوابير من السيارات امتدت لمسافة 10 كيلومترات على معبر حدودي بين البلدين. 

ويقول رومان إيزيف وهو أحد الشباب الذي يريد عبور الحدود نحو جورجيا: "الأوامر تأتي للجميع، لا أحد يعرف متى سيتلقى أمر الالتحاق." 

وكمحاولة لتجنب طوابير السيارات، اتخذ البعض من الدراجات الهوائية وسيلة للعبور إلى دول أخرى.

ويقول شاب روسي أخر أطلق على نفسه اسم ديفيد: " كل الناس الذين أعرفهم في حالة ذعر، غالبيتهم لا يعرفون ماذا يفعلون، والكثير منهم لا يستطيعون المغادرة".

دعوة أوروبية لمساعدة الفارين ولكن

قال رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، السبت، إن أوروبا يجب أن تفتح أبوابها أمام الروس الهاربين من التعبئة مطالباً الدول الأوروبية بإظهار "انفتاح لهؤلاء الذين لا يريدون للكرملين أن يستغلّهم" بحسب ما أورده موقع بوليتكو.

وقال ميشال "مبدئيا أعتقد أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يستضيف هؤلاء الذين يخاطرون بسبب آرائهم السياسية. إذا كان هناك في روسيا أشخاص معرضون للخطر بسبب آرائهم السياسية، لأنهم لا يريدون اللحاق بقرار الكرملين المجنون إعلان هذه الحرب في أوكرانيا، فيجب علينا أن ننظر في هذا الأمر". 

سريعاً جاء ردّ أوروبي من ليتوانيا، حيث قال وزير الخارجية، السبت، إن بلاده لن تمنح اللجوء للروس الهاربين من التعبئة. وفي تغريدة عبر حسابه في تويتر، قال غابرييليوس لانسبرييس "على الروس البقاء (في بلادهم) ومحاربة بوتين".

وفي ألمانيا، أعلنت برلين استعدادها لاستقبال الروس الفارين لكنها أكدت أنها تسعى إلى القيام بذلك ضمن "حل أوروبي واقعي"، مع التأكيد بأن الحصول على اللجوء ليس عملية تلقائية.

خيارات محدودة

قال أشخاص فارون سابقاً لصحيفة الغارديان إن خيارات الفرار محدودة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت أربع من دول الاتحاد الأوروبي الخمس المتاخمة لروسيا أنها لن تسمح بعد الآن للروس بالدخول بتأشيرات سياحية. بينما أكد المسؤولون في فنلندا على خفض عدد التأشيرات الصادرة للروس.

viber

وشملت الوجهات الأخرى للروس الفارين من التعبئة براً أو جواً منغوليا وتركيا وأرمينيا وفنلندا وجورجيا وغيرها.