المونديال.. فرصة قطر للتعريف بتاريخها وثقافتها للعالم من خلال المتاحف والعروض الفنية

بقلم:  يورونيوز
المونديال.. فرصة قطر للتعريف بتاريخها وثقافتها للعالم من خلال المتاحف والعروض الفنية
حقوق النشر  euronews

أتاحت بطولة كأس العالم فرصة مواتية لقطر من أجل التعريف بثقافتها وتاريخها وتقاليدها حيث عملت على تسطير برنامج فني وثقافي ثري يتزامن وتنظيم البطولة الكروية حيث فتحت أبواب متاحفها بعد أن اشتغلت عليها لسنوات أقامت معارض فنية جديدة ومتنوعة في جميع أنحاء البلاد.

وتنضوي جل التظاهرات والفعاليات الثقافية المبرمجة في قطر خلال بطولة كأس العالم وحتى بعدها تحت إطار مبادرة "قطر تبدع" والتي تعكس نية الدولة في ترسيخ دورها كمركز ثقافي في المنطقة.

وبينما تتجه الأنظار إلى قطر خلال كأس العالم تهدف الدولة الخليجية إلى مشاركة هذا الضوء المسلط عليها مع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا من خلال الحرص على توفير منصاتها الثقافية من متاحف ومعارض على منابر تبرز الموروث والتاريخ والحضارة التي تتمتع به المنطقة العربية.

رباعيات قطر

يعد المتحف العربي للفن الحديث والمسمى "متحف"  أحد أهم نقاط الجذب خلال مونديال قطر في الوقت الحالي، فعلى بعد أمتار قليلة من ملعب المدينة التعليمية، كشف "متحف" مؤخرًا عن أربعة معارض معاصرة تعبر عن أصوات المنطقة العربية.

أحد هذه المعارض يحمل اسم "دوام الحال من المحال" للفنان الفلسطيني تيسير البطنيجي حيث يكشف فيه عن أعماله التي تعكس نضالاته وتجاربه الحياتية.

ويقول البطنيجي وهو يصف لوحاته ليورونيوز "عندما تنظر من بعيد، سترى ورقة بيضاء لكن عندما تقترب يمكنك رؤية الأشكال والأشخاص والرسومات التي تم العمل عليها يدويًا".

مضيفا أنها صور تعود لحفل زفاف أخيه الذي توفي عام 1987 والذي أثر عليه بشدة.

وكشف البطنيجي أن فكرة الفقد هذه قد ميزت "عملي من بين مفاهيم أخرى مثل التهجير والهوية والذاكرة.. لأن كل هذه المفاهيم مستمدة من تجربتي كفلسطيني".

صوفيا الماريا هي فنانة أخرى  تعرض أعمالها في "متحف" حيث عملت الفنانة القطرية الأمريكية في المتحف من عام 2007 إلى عام 2011 كموظفة، وعادت الآن كمشرفة على المعرض  من خلال عملها الموسوم "عمل غير مرئي" هو أول معرض فردي لها في الشرق الأوسط.

وتقول الفنانة  ليورونيوز "إنه لأمر سريالي للغاية أن أعمل في مؤسسة لم أكن أعتبر فيها كفنانة حينها. وبعد أكثر من عقد عدت بعرض خاص بي…كأنه حلم".

وتنوه الماريا إلى أن أملها من هذا المعرض هو "كشف العمل الذي غالبًا ما يكون غير مرئي وراء صناعة الفن ولكن أيضًا العمل غير المرئي  في الفنادق والأعمال البلدية المختلفة التي تكون طوال الوقت في كل مدينة حول العالم".

المعرض الثالث في "متحف" كان مخصصا لمجموعة بعنوان "نمر ما أو سواه" حيث يجمع الفنانان إكليس ومارك رابولت بين القطع الأثرية التاريخية والفن المعاصر.

وكل هذه المعارض هي جزء من مبادرة "متحف" الجديدة المسماة رباعيات قطر. وابتداءً من عام 2024 ستتحول البلاد إلى موطن للفن العربي المعاصر كل أربع سنوات كجزء من مشروع الأعوام الثقافية لمتاحف قطر.

وتقول الجازي الخيارين منسقة مشروع الأعوام الثقافية التراث الثقافي "نجمع ركائز الثقافة التي قد تندرج في إطار الموضة والفنون وفنون الطهي والسينما والأدب والعلوم.. من أجل بناء جسور ثقافية من أجل للتقريب بين الناس".

وتسعى مبادرة الأعوام الثقافية إلى ابتكار "أسلوب حياة يحسّن من جودة حياتنا، ويأتي ذلك من خلال خلق رابط بين جميع نواحي الحياة، كالرياضة، والفن والعمل، والصحة، والتعليم، وغيرها" وفق القائمين على المبادرة.

متحف الفن الإسلامي

من أكثر الأماكن الفنية شهرة في قطر هو متحف الفن الإسلامي الذي أعيد فتحه مؤخرًا برؤية موسعة لربط العديد من جوانب التاريخ الإسلامي المختلفة.

ويضم المتحف اواحدة من أفضل مجموعات الفن الإسلامي في العالم، حيث يتضمن روائع حقيقية قادمة من ثلاث قارات، تمثل التنوّع الذي يتمتع به التراث الإسلامي.

ويوفر المعرض مجموعات لأكثر من 400 قطعة تشمل آثارا  خشبية، وخزف، ومجوهرات وغيرها.

وقالت مديرة متحف الفن الإسلامي  الدكتورة جوليا غونيلا  "أردنا أن يعيش الزوار تجربة ممتعة في صالات العرض ويستكشفوا الفن والتاريخ والثقافة الإسلامية".

وأضافت "بدأنا في تقديم مسار للزوار وقصص وحاولنا ترتيب جولة حول كل ما يعرض ... حتى يتمكن الزائر من التعرف على فن الشرق الأوسط وثقافته وتاريخه".