قطر: شركات ناشئة تستعد لاستقبال الجماهير بخدمات ومنتجات فريدة مع انطلاق كأس العالم

بقلم:  يورونيوز
قطر: شركات ناشئة تستعد لاستقبال الجماهير بخدمات ومنتجات فريدة مع انطلاق كأس العالم
حقوق النشر  euronews

تمتلك قطر أحد أسرع الاقتصادات نموًا في منطقة الخليج، ويقع مقر العديد من مؤسساتها الأكثر ابتكارًا في منطقة الأعمال بالدوحة حيث التقت يورونيوز بعدد من أصحاب هذه المؤسسات.

ومع توقع زيارة 1.5 مليون مشجع لكرة القدم لقطر الشهر القادم لحضور نهائيات كأس العالم تحرص الشركات العاملة في قطاع الخدمات والتكنولوجيا على إظهار ما يمكن أن تقدمه للأجانب الذين قد يكتشف العديد منهم قطر لأول مرة.

تجربة المطاعم الافتراضية

في برج تورنادو بالدوحة يوجد مطعم يوفر قائمة إلكترونية لتصفح قوائم المطاعم التي دمجها المؤسس في منصة واحدة. المطعم الذي يحمل اسم " أند إكسبرينس" هو أشبه بعشرة مطاعم في مطعم واحد.

ويقول مؤسس المطعم المتعدد المطابخ علي ناصر السعدي إن "قاعة الطعام الهجينة الافتراضية هي في الأساس المكان الذي ندير فيه علامات تجارية مختلفة تحت سقف واحد، حيث يمكن للعميل أن يأتي ويطلب من مطابخ مختلفة تحت نفس المعاملة".

بدأت مغامرة السعدي عام 2015 مع كشك صغير لبيع الفطائر في منطقة اللؤلؤة وهي منطقة سكنية مبنية على جزر اصطناعية شمال الدوحة.

وقال السعدي إن الأمر استغرق قرابة شهر حتى أصبح محله الصغير مشهورا، ولم يمض وقت طويل حتى أصبح يعد ألفي فطيرة كل 10 دقائق.

يقول السعدي مستذكرا بداياته "لقد كان شيئًا جديدًا في الدوحة.. أن يكون لديك  مفهوم جديد لمحل أطعمة وإدارة مشروع والتواجد بالمحل لوحدك  كان كل ذلك جديدا".

قاده هذا النجاح إلى افتتاح مقهى اسمه "أند". ومع بداية جائحة كورونا وتوقف عمله احتاج السعدي إلى خطة للاستمرار في العمل.

وخطرت بباله فكرة تحويل المقهى الخاص به إلى مطبخ مركزي أطلق عليه اسم "أند إكسبرينس". يقول السعدي ليورونيوز إن مطعمه المتعدد يقدم " الفطور.. القهوة والمعكرونة وأجنحة الدجاج" بالإضافة إلى أطباق أخرى.

ويضيف " نتواصل مع الناس الذين يحاولون تأسيس علامات تجارية ونساعدهم في تطوير هذه العلامات من خلال توفير الموقع والمطبخ وغيرها".

حاليا يوفر مطعم "أند إكسبرينس" حاليا  قوائم متنوعة من المأكولات المحلية والخليجية إلى الإيطالية والسنغالية.

"أكثر مدينة صديقة للنباتيين في العالم"

كيف تبني إمبراطورية تجارية للأكل النباتي فقط؟ هذا السؤال قد يجيب عنه غانم السليطي أسس سبع شركات نباتية ناجحة تنوعت بين مطاعم ومقاهي وصالونات عناية بالبشرة كلها تشترك في نقطة واحدة وهي الاعتمادات على النباتات فقط لصنع منتجاتها.

يقول السليطي إنه لم يأتي من خلفية تتمتع بخبرة في مجال الأعمال "كان علي أن أتعلم كل شيء منذ البداية… كانت البداية مثيرة للغاية. كنا نحاول إنشاء مساحة يمكن أن تلهم الناس وتحدث ثورة في طريقة تناول الطعام في قطر".

ويضيف السليطي أن مشروعه هدفه توعية الناس في قطر لم يكونوا على دراية بعاداتهم الغذائية وتأثيرها على صحتهم.

منذ إطلاق أول شركة له قبل 6 سنوات كبر مجموعة السليطي ليصبح مالك اثنين من المنتجعات الصحية ويشرف على 250 موظفًا بالإضافة إلى مطاعم نباتية.

يعتبر السليطي أن الدوحة "أصبحت الآن أكثر مدينة صديقة للنباتيين في العالم مقارنة بنيويورك ولوس أنجلوس ولندن وباريس ولديها 13 موقعًا يضم مطاعم نباتية في جميع أنحاء المدينة".

كما يعتقد أن النظام النباتي ليس مجرد "حمية" أو "نظام" بل هو من نمط حياة "ولهذا أسميها حركة لأنها لا تتوقف عند الطعام بل تتجاوزه لأنها تمس المزارع وطريقة التي تعامل بها مع الحيوانات، وطريقة ارتدائنا للملابس كل يوم".

ويضيف " لذلك أعتقد أن كونك نباتيًا يعني أن تكون أفضل نسخة عن نفسك في الوقت الحالي مع الوضع العالمي الراهن".

مبادرة "تحدي 22"

مع وصول ما يقدر بنحو 1.5 مليون مشجع لكرة القدم إلى قطر في نوفمبر لحضور نهائيات كأس العالم هناك الكثير من الفرص للشركات الذكية للاستفادة حضور الزوار الأجانب الحريصين على تجربة ما تقدمه الدولة.

في عام 2015 أطلقت اللجنة العليا للمشاريع والإرث - المنظمة المسؤولة عن التخطيط لقطر 2022 - دعوة مفتوحة للشركات لتطوير مشاريع يمكن أن تلعب دورا في فعاليات كأس العالم لكرة القدم. سميت هذه المبادرة بتحدي 22.

يقول أحسن منصور المسؤول باللجنة العليا إن المبادرة تهدف إلى إلهام الأشخاص المبتكرين خلال كأس العالم كأس "لتكون منتجاتهم وخدماتهم جزءًا من تجربة قطر 2022".

ويأمل المتحدث أن يواصل المبتكرون النظر إلى الأحداث الضخمة كمصدر إلهام للابتكار.

تم الإعلان عن 12 شركة إقليمية تم اختيارها في مبادرة تحدي 22 لتقديم وتجسيد ابتكاراتهم خلال فعاليات كأس العالم.

وأحد هذه الشركات كانت "سان باف" SunPave التي ابتكرت ألواحا شمسية يمكن وضعها على أرصفة الطريق والمشي فوقها دون أن تتضرر، في فكرة أرادت من خلالها الشركة توفير المساحات في المدينة، حيث غالبا ما تأخذ اللوحات الشمسية مساحات كبيرة قد تكون المدن في حاجة إليها لإنشاء مشروع جديدة.

ويقول المؤسس المشارك للشركة المهندس محمد الجمال "ما يميز منتجاتنا هو أنها تركب دون استهلاكها للمساحات. لا تحتاج لتثبيت الإطارات ووضع الألواح العادية عليها وتشويه المناظر الطبيعية والمواقع السكنية. بدلاً من ذلك، يمكنك استخدامها فقط كأحجار رصف…".