محاكمة المفكر الإسلامي طارق رمضان بتهمة الاغتصاب في جنيف العام المقبل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
طارق رمضان
طارق رمضان   -   حقوق النشر  AFP

تجري محاكمة المفكر الإسلامي طارق رمضان العام المقبل بتهمة الاغتصاب أمام قضاء جنيف، في وقائع تعود إلى أكثر من 14 عاما، وفق ما ذكر مكتب النائب العام السويسري الإثنين.

وقال متحدث، أوليفييه فرانسي، لوكالة فرانس برس إن "النيابة العامة تؤكد تقديم لائحة الاتهام وإحالة السيد طارق رمضان للمحاكمة أمام محكمة الجنايات. والمتهم سيحاكم بتهمة الاغتصاب والإكراه الجنسي"، مؤكدا بذلك معلومات نشرها التلفزيون السويسري العام.

في هذه القضية، تتهم المدعية التي أطلق عليها في الإعلام اسم "بريجيت"، المفكر الإسلامي الذي يبلغ الآن 60 عاماً، باستدراجها إلى غرفة فندق في جنيف مساء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2008، مؤكدة أنها تعرضت لممارسات جنسية عنيفة مصحوبة بالضرب والشتائم.

واعتنقت "بريجيت" الإسلام بعد أن التقت به ببضعة أشهر خلال جلسة توقيع كتاب، ثم خلال مؤتمر في أيلول/سبتمبر. وتبع ذلك تبادل مراسلات حميمية على وسائل تواصل اجتماعية. ويوم الحادثة كانت على موعد مع رمضان لشرب الشاي.

وقال محامي رمضان، غوريك كانونيكا، في جنيف لوكالة فرانس برس الاثنين: "النيابة العامة اكتفت بنسخ الشكوى دون ادراج ما يجردها من الأهلية. سيعود للقضاة أمر تبرئة السيد رمضان بالكامل، ونحن ننتظر بهدوء المحاكمة". وتقدمت المدعية بشكوى إلى القضاء في جنيف في نيسان/أبريل 2018. وفتح المدعي العام تحقيقًا في نفس العام.

وقال محامي الضحية فرانسوا زيمراي: "قامت موكلتي بهذا الاجراء وينتابها القلق. إنها لا تشعر بالرغبة في الانتقام لكنها تشعر بالارتياح وتستعيد الثقة في المؤسسات"، وأشار زيمراي إلى أن الحكم سيصدر في النصف الأول من عام 2023.

تقدم التحقيق ببطء لتعذر استجواب رمضان الذي كان رهن السجن الاحترازي في باريس بتهم اغتصاب أخرى. وفور إطلاق سراحه في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، خضع لرقابة قضائية منعته من مغادرة فرنسا. لذا تعين على المدعي العام الحصول على موافقة السلطات القضائية الفرنسية لسماع أقواله في باريس.

تم رفع هذا الإجراء بشكل جزئي لاحقاً، مما سمح لرمضان بحضور جلسات استماع الشهود في عام 2020 في جنيف. وأشار محامو رمضان الذين قدموا شكوى ضد "بريجيت" بتهمة "الافتراء"، إلى أنه التقى المرأة لكنه احجم عن ممارسة الجنس.

في باريس، طلب مكتب المدعي العام في تموز/يوليو محاكمة المفكر الاسلامي بتهمة اغتصاب أربع نساء، قيل إنها ارتكبت بين عامي 2009 و 2016. لكن في آب/أغسطس، طلب محاموه تعليق التوجيهات، طالما أن محكمة الاستئناف لم تبت في تقارير الخبراء، التي خلصت إلى "تأثير" رمضان في المدعيات الأربع.