المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مخاوف من ارتباط متحور أوميكرون بحالات مزمنة لتشوش في الدماغ

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
هل سرعة انتشار متحور أوميكرون ستضاعف المخاوف بشأن حالات مزمنة لتشوش في الدماغ
هل سرعة انتشار متحور أوميكرون ستضاعف المخاوف بشأن حالات مزمنة لتشوش في الدماغ   -   حقوق النشر  Seth Wenig/AP.   -  

بعد أكثر من عام من إصابتها بفيروس كورونا المستجد، ما زالت ريبيكا هوغان تعاني من حالات تشوش في الدماغ وألم وإرهاق . هذه الأمور، تجعلها غير قادرة على أداء وظيفتها في التمريض أو التعامل مع الأنشطة المنزلية.

تقول ريبيكا هوغان إن إصابتها بمضاعفات كورنا، دفعتها إلى التشكيك في قيمتها كزوجة وأم. وتتساءل في الوقت نفسه، فهل هذه الحالة المستجدة سترافقها طوال حياتها؟ وهي تطمح اليوم إلى أن "تستعيد حياتها" على حد قولها.

معاناة من "ضبابية الدماغ"

وقد أبرزت دراسات سريرية أن كثيرا ممن تعافوا من كورونا خلال الأشهر الماضية، يعانون من عدم صفاء الذهن أو ما يطلق عليه بـ "ضبابية الدماغ" أو تشوش التفكير أو التشوش الذهني.

وأشارت بعض الدراسات في الوقت نفسه أن " أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس يعانون من ضبابية الدماغ هو تخبط انسيابية الروتين في عمل وظائف الجسم فقبل الوباء، كانت حوالي 40٪ من سلوكياتنا روتينية، وهذا ضروري حتى يعمل دماغنا بشكل فعال.

كوفيد طويل الأمد

حسب بعض التقديرات، فإن أكثر من ثلث الناجين من وباء كوفيد، سيصابون بمثل هذه المشاكل المزمنة. الآن، مع انتشار متحوور أوميكرون في جميع أنحاء العالم، يتسابق العلماء لتحديد سبب حالة الإرباك والعثور على العلاجات الممكنة. ويشار إلى أن كوفيد طويل الأمد هو مصطلح شامل يشمل الأعراض التي تستمر لأكثر من شهر وغير مفهومة بشكل جيد.

اضطراب في المناعة الذاتية

هل يمكن أن يكون اضطراب في المناعة الذاتية؟ يمكن أن يساعد ذلك في تفسير سبب تأثير كوفيد الطويل الأمد بشكل غير متناسب على النساء، اللائي هن أكثر عرضة من الرجال للإصابة بأمراض المناعة الذاتية. جدير أن أمراض المناعة الذاتية ومجاله يرتبط بإطار عمل الجهاز المناعي، حيث تحدث نتيجة حدوث خلل في وظيفة الجهاز المناعي.

دراسة: أكثر من ثلث الناجين من وباء كوفيد، سيصابون بمثل هذه المشاكل المزمنة.

هل يمكن أن تكون الجلطات الصغيرة سببًا لأعراض تتراوح من هفوات الذاكرة إلى أصابع القدم المشوهة؟ قد يكون هذا منطقيًا ، نظرًا لأن تخثر الدم غير الطبيعي يمكن أن يحدث في حال وجود أعراض كوفيد. أثناء اختبار هذه النظريات وغيرها ، هناك دليل جديد على أن التطعيم قد يقلل من فرص الإصابة بفيروس كوفيد لفترة طويلة.

من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الأشخاص المصابون بمتحور أوميكرون شديد العدوى سيطورون جملة من الأعراض، وعادة ما يتم تشخيصها بعد عدة أسابيع من حالات الإصابة الأولية بكوفيد . لكن يعتقد بعض الخبراء أنه من المحتمل حدوث موجة طويلة من الوباء ويقولون إن الأطباء بحاجة إلى الاستعداد لها.

حدوث جلطات دقيقة التهابية في دماء مرضى كوفيد طويل الأمد

بميزانية قدرها، مليار دولارأمريكي ، تمول المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة مجموعة واسعة من الأبحاث حول هذه الحالة. وظهرت عيادات مخصصة لدراستها وعلاجها في جميع أنحاء العالم كما هو الحال في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا وجامعة لندن كوليدج.

كانت جوستينا فيرت-بوبر والدكتورة سوزان تشينغ من بين الباحثين في مركز سيدارز سيناي الطبي في لوس أنجلوس الذين وجدوا أن بعض الأشخاص الذين أصيبوا بـ كوفيد ، بما في ذلك الحالات التي لا تظهر عليها أعراض ، لديهم مجموعة متنوعة من هذه "الأجسام المضادة الذاتية" خلال منحى زمني يحدد بستة أشهر بعد التعافي، وبعضها هو نفسه الموجود في الأشخاص المصابين بأمراض المناعة الذاتية.

الجلطات الصغيرة تلعب دورًا في الإصابة بفيروس كوفيد طويل الأمد

الاحتمال الآخر هو أن الجلطات الصغيرة تلعب دورًا في الإصابة بفيروس كوفيد طويل الأمد. يطور العديد من مرضى كورونا مستويات مرتفعة من الجزيئات الالتهابية المحتجزة في مجرى الدم. والتي تعزز تخثر الدم بشكل غير الطبيعي. يمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث جلطات دموية في جميع أنحاء الجسم كما يمكن أن تسبب الأعراض سكتات دماغية ونوبات قلبية وتورما في الساقين والذراعين. وأوضح العلماء أن هذه العوائق لديها القدرة على تعطيل قدرة الجسم على توزيع الأكسجين والعناصر الغذائية الحيوية. وتشمل الأعراض الأكثر شيوعا لكوفيد طويل الأمد، التعب والصداع وصعوبة التنفس.

وتوصلت إلى هذا الاكتشاف، البروفيسورة ريسيا بريتوريوس، الباحثة في قسم العلوم الفسيولوجية بجامعة ستيلينبوش (SU) في جنوب إفريقيا، عندما بدأت التحقيق في الجلطات الدقيقة ومحتواها الجزيئي في عينات الدم من الأفراد المصابين بكوفيد طويل الأمد. فوجدت أيضًا مستويات مرتفعة من البروتينات في بلازما الدم تمنع الانهيار الطبيعي لهذه الجلطات. وقالت: "وجدنا مستويات عالية من جزيئات التهابية مختلفة محاصرة في جلطات دقيقة موجودة في دماء الأفراد المصابين بكوفيد طويل الأمد''.

تشوهات التخثر تستمر لدى العديد من المرضى بعد الإصابة الأولية بفيروس كورونا

وتعتقد الباحثة أن تشوهات التخثر هذه تستمر لدى العديد من المرضى بعد الإصابة الأولية بفيروس كورونا وأنها تقلل من توزيع الأكسجين في الخلايا والأنسجة في جميع أنحاء الجسم ، مما يؤدي إلى معظم الأعراض التي تم ربطها بـ كوفيد لفترة طويلة.

أعراض الحالات

على الرغم من عدم وجود قائمة ثابتة بالأعراض التي تحدد الحالة، فإن أكثرها شيوعًا تشمل التعب ومشاكل في الذاكرة والتفكير وفقدان التذوق والشم وضيق التنفس والأرق والقلق والاكتئاب. نظرًا لحدوث الكثير من الأعراض مع أمراض أخرى، يتساءل بعض العلماء عما إذا كان فيروس كورونا هو السبب دائمًا. يأمل الباحثون أن يقدم عملهم إجابات محددة.

يؤثر كوفيد طويل الأمد على البالغين من جميع الأعمار وكذلك الأطفال. تظهر الأبحاث أنه أكثر انتشارًا بين أولئك الذين تم نقلهم إلى المستشفى، ولكنه يصيب أيضًا جزءًا كبيرًا من الذين لم يتم نقلهم إلى المستشفيات بشكل عام.

علاجات معتمدة بشكل خاص لفيروس كورونا طويل الأمد؟

لا توجد علاجات معتمدة بشكل خاص لفيروس كورونا طويل الأمد، على الرغم من أن بعض المرضى يحصلون على الراحة بفضل المسكنات والأدوية المستخدمة والعلاج الطبيعي. لا تزال هوغان تعاني من أعراض تشمل آلاما في الأعصاب وتقول إنها غير قادرة على الشعور بتوازن في جسمها. يشعر بعض العلماء بالقلق من أن كوفيد طويل الأمد قد يصبح شكلاً من أشكال متلازمة التعب المزمن، وهي حالة غير مفهومة جيدًا لدى الباحثين. يقول بعض الخبراء إن هناك شيئًا واحدًا مؤكدًا: سيكون لفيروس كورونا طويل الأمد تأثير كبير على الأفراد وأنظمة الرعاية الصحية والاقتصادات في جميع أنحاء العالم ، وسيكلف العديد من المليارات من الدولارات.

المصادر الإضافية • أ ب